Goal.com
مباشر
Sanabria Real Madrid Betis LaLigaGetty Images

ما بعد المباراة | مشاركة رونالدو نقمة وبيتس مختلف عن فالنسيا وليفانتي


بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

انتظر عشاق ريال مدريد عودة الهداف التاريخي “كريستيانو رونالدو” للمشاركة كأساسي مع الفريق في مباريات الدوري الإسباني نهاية هذا الأسبوع، على أمل إيقاف متلازمة “نزيف النقاط” على ملعب سنتياجو برنابيو، إلا أن الملكي خسر من ريال بيتس في الوقت القاتل من اللقاء بعد إهداره لوابل من الفرص السهلة أمام مرمى حارسه السابق “أدان”.

وتراجع الميرينجي إلى المرتبة السابعة في جدول ترتيب الليغا برصيد ثماني نقاط بفارق سبع نقاط دفعة واحدة عن برشلونة المتصدر بعد مرور خمس جولات فقط، لتصبح آماله في الاحتفاظ بلقب المسابقة التي ظفر بها الموسم الماضي من بين أصعب مهام زين الدين زيدان.

اللاعب الباراجوياني “سانابريا” كان هو عريس هذه السهرة بتسجيله لهدف المباراة الوحيدة برأسية نموذجية في الدقيقة الرابعة من الوقت المُحتسب بدل من ضائع بعد تلقيه لتمريرة عرضية من “باراجان”، ليضعها بكل أريحية على أقصى يسار نافاس الذي طار دون جدوى.

وفي هذا التحليل، نُفند معكم إيجابيات وسلبيات المباراة:

الايجابيات |

Sergio Ramos Real MadridGetty Images

1- تثبيت المدرب الإسباني “كيكي سيتين” للظهيرين باراجان ودوميسي لمعظم فترات المباراة في المناطق الخلفية، والعودة للاعتماد على الثنائي العربي “عيسى ماندي وزهير فضال” في منطقة قلب الدفاع منحه الإتزان والتناغم الذي كان يبحث عنه منذ بداية الموسم، ماندي وفضال لعبا جميع مباريات عدا مباراة فياريال التي خسرها الفريق على ملعب لا سراميكا بثلاثية لهدف.

2- دخول بيتس للمباراة بطموح الراغب في الفوز من أهم الإيجابيات، فالفرق التي سبقته في اللعب على ملعب سنتياجو برنابيو “فالنسيا وليفانتي” لم يكن ذلك طموحهم الأول، بل الخروج بالتعادل أو الخسارة بأقل نتيجة ممكنة، أما بيتس فاتضح من الهجمات التي شنها دراسته الجيدة والمتأنية للثغرات الواضحة في الخطوط الخلفية للريال، فركز على اللعب عليها من أجل النقاط الثلاث وليس لمُجرد تقديم عرض مُشرف، وهذا شيء يُحسب للمدرب كيكي سيتين الذي لم يكتف بما قدمه فريقه من عمل تكتيكي وفني على أرض الملعب وراح في المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب المباراة ليلوم لاعبيه على إهدارهم لبعض الفرص السهلة أمام المرمى!.

وقال سيتين “ندمت على عدم دقتنا أمام مرمى الريال، كنا نستطيع تحقيق فوزًا مريحًا، كان بإمكاننا أن نلحق ضررًا أكبر بهم”.

3- قدم الحارس أنطونيو أدان مستوى مُذهل بحق أمام 27 هجمة شنها ريال مدريد من اليمين واليسار والعمق الدفاعي، تصدى من بينهم لـ 7 كرات، بينما ذهبت الـ 14 كرة الأخرى خارج الإطار، وأبعد ماندي وفضال 6 كرات.

لكن تصديات أدان حسمت الموقعة لصالح ريال بيتس وأشعرت رونالدو وبيل وأسينسيو بيأس حقيقي، بأنهم مهما فعلوا لن يستطيعوا هز شباكه، فالقضية كانت بحاجة لمهاجم من طراز فان نيستلروي أو فليبو إنزاجي ليفض هذا الاشتباك.

4- مواصلة جاريث بيل لاستعادة مستواه المعهود كصانع ألعاب ومُمرر هائل للكرات العرضية، بعد إعادته إلى مركزه الصحيح كجناح أيسر، كل ما على زيدان فعله الإبقاء عليه في هذا المركز ومنحه مهاجم رأس حربة صريح باستطاعته التعامل مع مثل هذا النوع من الكرات التي يُرسلها.

5- لعب إيسكو مباراة جميلة في عملية التحضير والتوغل من العمق الدفاعي، كان نموذج للاعب المحوري القادر على الربط ما بين الخطوط وبضعها البعض. في أكثر من لعبة قام باستلام وتسليم مذهل لزملائه، لكن لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو لم يساعداه بالقدر الكافي في عملية التحرك من دون كرة، بيل كان الوحيد الذي يعمل معه بصفة مستمرة على استغلال الفراغات والثغرات الدفاعية لريال بيتس أثناء اندفاعه للهجوم.

السلبيات |

Ronaldo Adan Real Madrid Betis LaLiga

1- غياب الفاعلية والتركيز سواءًا في إنهاء الهجمة أو التسديد بعيد المدى من الجانبين. كريستيانو رونالدو أضاع العديد من الفرص السهلة أمام المرمى خصوصًا الكرة العرضية الأرضية الجميلة التي أرسلها جاريث بيل في إحدى الهجمات المرتدة، كان عليه التعامل بهدوء أعصاب دون تسرع، والشيء نفسه فعله تيلو وجوريرو من ريال بيتس.

2- لا يزال زيدان يُعاقب نفسه من مباراة لأخرى على جُرم الاستغناء عن الثنائي “خاميس رودريجيز وألفارو موراتا” دون تعويضهما بأسماء لها وزنها وثقلها في عالم اللعب داخل الصندوق.

بعد ما شاهدناه في مباراة بيتس صار من الضروري تحديد زيزو لقائمة مختصرة من 3 أو 4 مهاجمين للتعاقد مع واحد منهم خلال سوق الانتقالات الشتوية القادمة، وإلا ستتبخر أحلام الجماهير في جميع البطولات هذا الموسم (قبل الآوان).

أعتقد أن مشاركة رونالدو منذ البداية كانت غلطة من جانب زيدان، فاللاعب غير مُركز بنسبة 100٪ على الصعيد المحلي بسبب إيقافه لمدة 5 مباريات متتالية وحين جاءت مشاركته كأساسي حدثت أمام فريق ضعيف من الدوري القبرصي (أبويل)، رونالدو يحتاج لبعض الوقت للدخول في لعبة الليجا، وهذا كان سيحدث لو انتظر على دكة البدلاء لمدة 45 دقيقة على الأقل لدراسة هفوات ماندي وفضال ومن ثم يتم الدفع به في الحصة الثانية للعب على تلك الهفوات واستغلالها على أكمل وجه.

لماذا لم يُفكر زيدان في استغلال حالة النشوة الكروية التي يعيشها اللاعب الشاب “مايورال” بعد تألقه العظيم أمام ريال سوسيداد مطلع هذا الأسبوع؟

مايورال أظهر سرعة وموهبة، وأثبت نفسه بقوة في سهرة سان سيباستيان، لهذا كان يجب استغلال فرحة اللاعب وشعوره بالثقة في نفسه ومنحه فرصة جديدة للعب داخل منطقة الجزاء منذ بداية اللقاء أكثر من الاعتماد على رونالدو.

ماذا كان سيحدث لو شارك رونالدو في الشوط الثاني والفريق متأخر أو متعادل؟ سيُعامل نفسه كمُنقذ، بالتالي الاستفادة منه كانت ستكون أكبر من الناحية الفنية والبدنية، وربما لتمكن الريال من تسجيل هدفين على الأقل بعد نزوله، أما عندما شارك كأساسي حدث لديه نوع من التراخي، فقد كان يقول لنفسه كل مرة يهدر فيها فرصة ما: “لو لم يأت الهدف الآن سيأتي فيما بعد، فلا يزال أمامي الكثير من الوقت”.. على النقيض من مايورال الذي كان سيقول نفسه: “لو لم أسجل الآن سأخسر أسهمي عند زيدان، عليّ استغلال كل فرصة”!.

3- سلبية أخرى يجب أن أحدثكم عنها حول استمرار الريال بثلاثة محاور في ظل انكماش بيتس. كروس وكاسيميرو ومودريتش لم يحققوا الانتشار المأمول منهم على الطرفين وفي العمق، ولم يُسددوا إلا كرة أو كرتين، واحدة جميلة لتوني كروس مرت جوار القائم الأيسر، والأهم من ذلك لم يقدموا تمريرات مهمة في الثلث الأخير من الملعب مثلما حاول إيسكو أن يفعل على مدار الدقائق التي لعبها.

كان لا بد من الإبقاء على إيسكو والدفع بأسينسيو محل لوكا مودريتش ووضعه على الجهة اليسرى من الملعب، مع استمرار إيسكو في منطقة المناورات كصانع ألعاب وأمامه رونالدو كمهاجم صريح، ثم إخراج جاريث بيل والدفع بمايورال للعب كمهاجم على الجهة اليمنى.

4- أين كان كاربخال؟ جدد عقده لفترة طويلة مع الريال منتصف هذا الأسبوع، ومع ذلك قدم واحدة من أتعس مبارياته مع الفريق على الصعيدين الدفاعي والهجومي، فلم نر تمريراته العرضية المتقنة، وعندما حصل على عرضية داخل منطقة الجزاء أضاعها بشكل غريب، وفي أكثر من هجمة تُشن على مرمى نافاس يتهاون ويتقاعس عن تأدية دوره إلى أن جاء الهدف من جهته.


إعلان
0