رؤية | حسين ممدوح
خسرت إيطاليا مباراتها الأخيرة عديمة الأهمية بالنسبة لها في منافسات المجموعة الخامسة من بطولة الأمم الأوروبية 2016 قبل أيام من مواجهة إسبانيا في ثمن نهائي البطولة، دخل مدرب الفريق الأزرق بتسعة لاعبين من على دكة الاحتياط ومع ذلك أظهرت المباراة بعض الأمور الهامة التي سينتبه أنتونيو كونتي لها كثيرًا، بينما تأهلت أيرلندا بعد أن لعبت مباراة قوية جدًا على مستوى الصراعات البدنية..|
إيطاليا | الآدزوري الاحتياطي غير جاهز، وإشارات هامة
| |
![]() |
■دخل أنتونيو كونتي اليوم بتشكيلة فيها ثمانية لاعبين لم يشاركوا في أول مباراتين، وظهر بوضوح افتقاد العديد من العناصر في الفريق الأزرق الجاهزية البدنية المطلوبة في هذه المنافسة وخاصة اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيرًا مع أنديتهم هذا الموسم وخاصة سيموني زازا، ستيفانو ستورارو والحارس سلفاتوري سيريجو، الأمر الذي خلق بعض التفكك والرعونة في بناء الهجمات وكثير من الكرات المقطوعة في وسط الميدان، كما أن تياجو موتا فشل في لعب دور الريجيستا ولذا كان بناء اللعب بطيئًا للغاية في الآدزوري.
■ لو أن كونتي كان يهتم بالفعل بهذه المباراة ويدرك أهميتها كما أشار في المؤتمر الصحفي لكان قد دفع بلاعبين أكثر جاهزية بدنية وتألقوا مع فرقهم هذا الموسم مثل لورينزو إنسيني وستيفان الشعراوي ولكنه فضل الدفع بمهاجم يملك اندفاع بدني كبير مثل سيموني زازا الذي اتسم أداءه بالتوتر والكثير من الركض دون تركيز أو تناغم مع إيموبيلي، كانت ثنائية غير ناجحة وليست مثل ثنائية "إيدير - بيلي"، خاصة وأن زازا حاول أن يلعب دور إيدير وترك إيموبيلي كمهاجم صريح، وتبادلا الأدوار معًا ولكن دون نجاعة كافية للتغلب على الأجساد الطويلة القوية عند منتخب جمهورية أيرلندا.
Getty Images■خاطر مدرب الآدزوري كذلك بليوناردو بونوتشي كلاعب أساسي في تشكيلته رغم أنه كان مُنذرًا وكان يعني تلقيه لبطاقة صفراء أخرى أنه سيغيب عن مواجهة إسبانيا في ثمن النهائي، ولكن أفلت بونوتشي في أكثر من لقطة من هذا المصير بخبرته، بينما تعرض زميله بارزالي للبطاقة بدلًا منه، مع ذلك استقبلت شباك الآدزوري هدفًا قد يؤثر على معنويات المجموعة، خسارة أمام أيرلندا قبل أيام من مواجهة حامل اللقب أمر غير طيب بأي شكل من الأشكال.
■ أدخل أنتونيو كونتي إنسيني في توقيت متأخر، وهو الذي أظهر في 12 دقيقة شارك بها أنه أكثر حركية ومرونة في التحركات وتقليل الضغط من على لاعبي خط الوسط، كان دخول الشعراوي كذلك متأخرًا أما عن ماتيو دراميان الظهير الأيمن فقد كان أكثر لاعبي الآدزوري افتقادًا لمستواه وبريقه بعد موسم أول سيء في الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد.
■في الختام، فإن هذه المباراة قد لا تعني شيئًا على مستوى الحسابات والأرقام فإيطاليا تبقى متصدرة لمجموعتها بـ6 نقاط وبأفضلية المواجهات المباشرة على بلجيكا، ولكنها ربما أكدت من جديد على أهمية جيانلويجي بوفون ليس لاسمه الكبير فقط أو لأنه القائد ولكن حتى على المستوى التكتيكي فهو اللاعب الذي يبدأ الهجمة بأمان ودقة بتمريراته للدفاع وهو الأمر الذي كان سيريجو مرتبكًا فيه ووقع في عدة أخطاء ربما زادت الطين بلة، أيضًا أكدت هذه المباراة أن إنسيني ربما يكون ورقة هامة للمنتخب الأزرق في الدور القادم، وأن بيلي وإيدير الثنائي الأنسب في هذه المرحلة.
|
جمهورية أيرلندا | مباراة جيدة بدنيًا، لكن الجودة قليلة
| |
![]() |
■ لعبت أيرلندا مباراة كبيرة على مستوى الروح والتضحيات البدنية، كرة بريطانية خالصة اعتمدت فيها أكثر على طول قامة لاعبيه وقوتهم البدنية وربما استخدموا في بعض الأحيان العنف، وأمام منتخب إيطالي غير جاهز بدنيًا فإن من الطبيعي أن نجد تفوقًا في الكرات العالية والهوائية للاعبي المدرب مارتين أونيل.
■ حافظ اللاعبين الأيرلنديين على ثباتهم وآمالهم في التأهل حتى النهاية، وكانت ردة فعلهم جيدة للغاية على تقدم الآدزوري للأمام في الربع ساعة الأخيرة، حتى شين لونج قام بعملٍ كبير وأرهق دفاع إيطاليا، ولكن نقطة القوة الواضحة كانت لدى الجهة اليسرى واللاعب ماكلين الذي وضع بيرنارديسكي في صعوبات وجعله يعود كثيرًا للوراء، كذلك عندما دخل دارميان فإن ماكلين تفوق عليه، وكانت لديه كثير من العرضيات الدقيقة والمؤثرة.
■ افتقد فريق مارتين أونيل رغم سيطرته على الكرة بنسبة كبيرة للاعب الذي يصنع اللعب في الثلث الأخير من الميدان وهو الأمر الذي يجعل مهمتهم غير سهلة في مواجهة منتخب الديوك الفرنسية الذي يملك فنيات وحلول أكبر في صناعة اللعب وخلق الفرص، إضافة لذلك فإن فرنسا لا تعتمد كثيرًا على الكرات الطولية كما فعلت إيطاليا اليوم.
| تواصل مع حسين ممدوح | ||
| صحفي متخصص بشؤون كرة القدم الإيطالية | على فيسبوك | |
| على تويتر | ||



