Valeri Mihajlovic Juventus Torino Serie A

ما بعد المباراة | سر عظمة "يوفنتوس"، والعامل المشترك مع ريال مدريد


بقلم | عادل منصور | فيس بوك| تويتر


سرق يوفنتوس نقطة، بطعم الفوز، من أنياب جاره "تورينو"، في مباراة ديربي المدينة الحديدية، التي جرت على ملعب "يوفنتوس آرينا"، لحساب الجولة الـ35 للدوري الإيطالي.

يوفنتوس | الكبير يمرض ولا يموت

Gonzalo Higuain Juventus Torino Serie AGetty Images

في عالم كرة القدم، غالبًا ما يستسلم أي فريق، بعد إهدار كم غير طبيعي من الأهداف، لكن في الوقت ذاته، هناك فرق قليلة جدًا على مستوى أنحاء العالم، لا تستسلم أبدًا إلا بعد إطلاق صافرة النهاية، ومن حظ جماهير يوفنتوس، أن ناديهم من هذه النوعية.

بمصطلح كرة القدم الدارج، الكرة عاندت السيدة العجوز 93 دقيقة، يكفي أنه لولا تعملق الإنجليزي "جو هارت"، وتعاطف العارضة معه، لانتهى الشوط الأول بثلاثة أهداف نظيفة، أضف إلى ذلك، أن عدو المدينة، استطاع هز شباك بديل بوفون بركلة ثابتة، ذهبت في مكان، يحتاج كتيبة حراس، لإيقاف الكرة، ثم بعد ذلك استحواذ وهيمنة مُطلقة، لم تُترجم إلى هدف إلا قبل انتهاء الوقت بدل الضائع بـ100 ثانية!، وهذا يعكس شخصية النادي البطل، الذي لا يعرف معنى الانهزام.

عندما يكون لديك مدافعين من نوعية "بونوتشي، مهدي بنعطية، ليختشتاينر، أساموه"، وعلى الدكة داني ألفيش، جورجيو كيليني، أندريا بارزالي"، فأنت كمدرب لن تُعاني عندما تلعب بثلاثة مدافعين في الخلف أو أربعة، واليوم بأسلوبه المُحبب 4-2-3-1، مُعتمد على خضيرة ورانكون كلاعبي وسط، وأمامهم الثلاثي الطائر من كل مكان في الملعب "كوادرادو، ستيورارو وديبالا"، والكرواتي ماندجوكيتش كرأس حربة صريح.

بالنظر إلى التشكيلة من الوهلة الأولى، أو بأداء الفريق في أول نصف ساعة، لن تشعر أن اليوفي يلعب بتشكيل نصف تشكيلته الأساسية، لجلوس "بوفون، كيليني، ألفيش، ماركيزيو، بارزالي، بيانيتش وهيجواين" على الدكة، لكن الأداء، الذي يعتمد على اللعب المباشر على الأطراف وفي العمق، لم يتغير، وكأن الفريق يلعب مُكتمل الصفوف، بصورة توضح تأثير خطة المدرب وسيطرته على الفريق، وكما أشرنا في البداية، لولا غياب التوفيق، لحُسم الديربي في أول 45 دقيقة، وهذا الأمر، يُظهره زيدان مع ريال مدريد، الذي توصل للخلطة السحرية، في الدوري ودوري الأبطال، ولغة الأرقام لا تكذب، وتؤكد أن أفضل اثنين في أوروبا، على أعتاب نهائي دوري الأبطال.

عمومًا، نتيجة التعادل ليست سيئة بالنسبة لأليجري ورجاله، كون قصة حسم اللقب بشكل رسمي، أصبحت مُجرد وقت، لحاجتهم لثلاث نقاط فقط في المباريات الثلاث المتبقية، والشيء المهم أيضًا، أنه كان له ما أراد، بإراحة نصف الفريق قبل مواجهة موناكو في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، وأيضًا تفادى كارثة شماتة الجيران.

أسوأ ما في تشكيلة أليجري، كان الكولومبي "خوان كوادرادو". لا تعرف إذا كان مُجهد ذهنيًا أو بدنيًا من ضغط المباريات، أو أنه ليس في يومه، لكن ما كان واضحًا، أنه تعامل مع كرة القدم، على أنها لعبة فردية، وليست أشهر لعبة جماعية في العالم، والغريب، أنه عجز على مجاراة زاباكوستا، ولم يُرسل طوال الشوط الأول ولو عرضية صحيحة، عكس كوادو أسامواه، الذي أبلى بلاءًا حسنًا، وأعطى إضافة كبيرة للناحية اليسرى، بلعبه المباشر، وإجادته لأدواره الدفاعية والهجومية على أكمل وجه.

تورينو | ليس بالإمكان أفضل مما كان

Valeri Mihajlovic Juventus Torino Serie A
استحق تورينو إشادة خاصة لصموده وكفاحه طوال 93، نصفهم بعشرة لاعبين، بعد طرد أفري أكوا، لحصوله على بطاقة حمراء، في قرار مشكوك في صحته من قبل حكم المباراة. وشاهدنا مبالغة المدرب "ميهايلوفيتش"، في ردة فعله، على قرار الحكم، والذي كلفه الطرد هو الآخر، وهذه كانت من النقاط الفاصلة في المباراة.

مدرب ميلان السابق، نجح إلى حد ما، في غلق الأطراف أمام رجال أليجري، وساعده التوفيق والتألق الكبير لهارت، الذي أنقذ مرماه من ثلاثة أهداف مؤكدة، بخلاف رأسية بنعطية التي ضربت على العارضة، أن يبقى في المباراة، إلى أن وضع لياليتش، سمه في أصعب مكان في مرمى الحارس نيتو.

لكن قلة خبرة لاعبي الفريق الضيف، لم تُمكنهم من قتل المباراة في لحظتها الأخيرة، أتصور لو فريق أكثر خبرة، لتفنن في إضاعة الوقت بالطرق الشرعية وغير الشريعة، ليمر الوقت سريعًا، إلا أن تورينو، لعب بشكل مفتوح، وكان يطمع في إضافة الثاني وهو بعشرة لاعبين، لولا أن جاءت صفعة هجواين في الثواني الأخيرة، لكن بوجه عام، الفريق لعب بروح قتالية لا بأس بها، وعزيمة اللاعبين وإصرارهم، كانت واضحة في المجهود الكبير، الذي بذله العشرة، لتعويض طرد زميلهم

إعلان
0