تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
بات تشيلسي على بعد 90 دقيقة من تحقيق لقبه الثاني في الدوري الإنجليزي في 3 سنوات، بعد أن حقق فوزًا سهلاً على حساب ميدلسبره 3/0، ليوقع على صك عودة «البورو» سريعًا إلى «التشامبيونتشيب».
|
تشيلسي | قيمة فابريجاس!
| |
![]() |
■ يمكن القول أنها من أسهل مباريات تشيلسي هذا الموسم، الفريق لم يجد ندية من منافسه، وسيطر بالطول والعرض على المباراة، ولم يترك أي فرصة للبورو لتحقيق المفاجأة وعرقلت مسيرته الواثقة نحو اللقب.
وبالحديث عن اللقب، فتشيلسي هو الأحق بنيله، نظرًا للعمل الرائع للمدرب أنطونيو كونتي، الذي يدين له الفريق بالكثير، كما وحد غرفة خلع الملابس كما يقول الإنجليز.




هناك سلبيات عديدة في تشيلسي تختبئ تحت إدارة كونتي الحكيمة، فبعد بداية مهتزة للموسم، تحول لطريقة 3/4/3 وهضمها اللاعبون سريعًا لأنها كانت بمثابة خطة «ب» تدرب عليها اللاعبون في مرحلة التحضير.
هذا هو أفضل قرار في الموسم الإنجليزي، لأنه غطى على نقاط ضعف كاهيل ودافيد لويز الدفاعية. أتذكر كاهيل في بداية الموسم كان سيئًا جدًا ويسجل بالخطأ في مرماه أكثر من مرة، ودافيد لويز ليس بقلب الدفاع المتمرس الذي يجيد اللعب في دفاع مكون من 4 لاعبين، بل أحيانًا يكون ثغرة وعبء على دفاع أي فريق أمام المهاجمين السراع تحديدًا، لكنه اكتشف اللاعب البرازيلي في هذا المركز، الذي يعتمد على العقل في توجيه المدافعين بجانبه، والتغطية دون الحاجة للعب دور المساك، وهو ما أجاده لويز، الأمر نفسه بالنسبة لفيكتور موسيس في دوره الجديد، من كان يظن أن موسيس بمقدوره لعب دور الجناح-الظهير؟! كل هذا يحسب لكونتي، في رأيي تشيلسي ليس الفريق الأفضل على مستوى أسماء اللاعبين وجودتهم، لكن كونتي عوض فارق الجودة بامتيازه التكتيكي.
AFP/Getty■ ماركوس ألونسو هو الآخر استفاد من توظيفه في طريقة كونتي، اللاعب ظهرت قدراته الهجومية الكبيرة، حيث وقع على 6 أهداف وصنع 3، بفضل انطلاقاته ولقربه أكثر من الثلث الهجومي الأخير، بدلاً من اللعب من الثلث الأول، والأعباء الدفاعية عليه قليلة جدًا.
■ لعب سيسك فابريجاس إلى جانب نيمانيا ماتيتش في وسط الملعب في غياب نجولو كانتي المصاب، وفي كل مرة يٌشارك فيها اللاعب الإسباني يصنع الفارق، ويؤكد أنه لا غنى عنه.. رحيل سيسك فابريجاس هذا الصيف إن حدث سيكون أكبر خطأ لتشيلسي، لأن الأخير لا يمتلك لاعب بنوعيته، فهو أفضل لاعبي الوسط في تشيلسي على المستوى الهجومي، وهو الوحيد القادر على صناعة اللعب من العمق بدلاً من الاعتماد فقط على الأطراف. كانتي رائع دفاعيًا هو وماتيتش والأول يتطور هجوميًا، لكن فابريجاس أفضل هجوميًا من الاثنين.
فابريجاس جعل دفاعات ميدلسبره تعاني الأمرين بفضل كراته البينية والقطرية المميزة، وبرع في عملية تنظيم اللعب.
وتقلص دور فابريجاس في تشيلسي منذ تطبيق كونتي لطريقة 3/4/3، لكن تألق اللاعب اللافت في كل مرة يشارك فيها، جعل كونتي في حيرة وأمام معضلة صعبة، فمن جهة كان قد أكد أنه لا غنى عن شراكة ماتيتش-كانتي، ومن جهة أخرى فسيسك لن يقبل بالتأكيد أن يستمر موسم آخر على مقاعد البدلاء.
أحد الخيارات المطروحة قيام كونتي بتطبيق طريقة 4/3/3 للاعتماد على فابريجاس، لكن عليه أن يقوم بتغييرات جذرية على خط الدفاع كما أشرنا في النقاط السابقة، وهو ما يجعل من الصعب عليه القيام بذلك، أو استبعاد الأسلوب الذي جلب له النجاح.
هل هذا يعني أن فابريجاس بحاجة إلى مغادرة تشيلسي؟ الإجابة يمتلكها كونتي!
■ لم يُقدم هازارد الكثير في مباراة في المتناول، رغم أنه حصل على الحرية في التحرك، ولم يتقيد بمركز، وحريته في التحرك سمحت بصعود ألونسو كثيرًا في ظل اعتماد تشيلسي على الكرات المرسلة في ظل الظهير الأيمن لميدلسبره، لكن هازارد لم يكن فعالاً بالشكل الكافي، وكان جُل العمل الهجومي لتشيلسي في أقدام فابريجاس.
■ مع الوهن الذي أصاب هجوم ميدلسبره، وجد تشيلسي الفرصة للضغط الهجومي بكل خطوطه، ماتيتش اخترق كثيرًا، أثبيليكويتا قام بدور صانع الألعاب في أكثر من كرة، فيما تقدم دفاع تشيلسي للأمام لتقليل الفجوة بينه وبين الوسط، وهذا جعل من الصعب على ميدلسبره بناء الهجمة بأريحية، ومكن تشيلسي من جعل منطقة استرداد الكرة لأعلى.
|
ميدلسبره | الطريق الوعر!
| |
![]() |
■ لم تصل حافلة ميدلسبره إلا قبل المباراة بساعة بعد أن اصطدمت بسيارة على طريق فولهام المؤدي إلى تشيلسي، هذا بالظبط يُلخص موسم ميدلسبره، رحلة وعرة جدًا في البريميرليج، أسفرت في الأخير عن عودته من حيث أتى سريعًا.
■ يمتلك ميدلسبره ثاني أقوى خط دفاع في الفرق الـ10 الأخيرة، لكن الحال ليس كذلك على مستوى الهجوم فهو الأسوأ، وبسبب الضعف الهجومي الفريق هو الأقل تحقيقًا للانتصارات في البريميرليج، والفوز الواحد يعادل 3 تعادلات، لذلك قوة الدفاع لن تفيدك كثيرًا في صراع الهبوط لأنها لن تجلب لك الانتصارات، والدوري الإنجليزي علمنا في السنوات الأخيرة أن الفرق صاحبة أسوأ خطوط الهجوم تهبط دائمًا.
■ رغم هبوط ميدلسبره، لكن هناك بعض الأسماء التي تستحق فرصة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، من بينها في رأيي المدافع بن جيبسون، وجناح الفريق أداما تراوري.
تراوري ظهر بمستوى سيء مع أستون فيلا الموسم الماضي، لكن هذا الموسم تطور اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا، خاصة على المستوى البدني، ويمتلك السرعة التي تمكنه كثيرًا من الفوز بالمواجهات الثنائية، وهنا يجب الإشارة إلى أن جناح كريستال بالاس ويلفريد زاها هو الوحيد في البريميرليج هذا الموسم، الذي نجح في الفوز بالمواجهات الثنائية أكثر من تراوري.
Getty Imagesاللاعب في كثير من الأحيان يمثل منفذ ميدلسبره الوحيد للهجوم، صحيح مستوياته غير متسقه وظهر بشكل مخيب في الكثير من المباريات، وعليه التحسن في بعض الجوانب كإنهاء الهجمات والعرضيات الصحيحة، لكن اللاعب يمتلك موهبة يمكن أن تزدهر أكثر في فريق كبير ومع المدرب الصحيح.
■ كان الظهير الأيمن فابيو نقطة ثغرة واضحة في دفاع ميدلسبره، واستغل تشيلسي جبهته في تسجيل هدفين وكاد يٌسجل المزيد، اللاعب يتمركز دائمًا بالشكل الخاطئ، ما يجعل تشيلسي قادرًا على ضربه في كل مرة بالكرات في ظهره، وفعلها ألونسو في مرة وضرب القائم، وفعلها في الثانية وسجل.
■ لم ينجح ميدلسبره في توفير الدعم للمهاجم ألفارو نيجريدو خاصة في الكرات العرضية، وهي المفترض نقطة قوة المهاجم الإسباني، لكن دافيد لويز تفوق عليه في كل الالتحامات، ووصلت نسبة فوز دافيد لويز بالكرات الهوائية إلى 100%، وهي نفسها نسبة افتكاكه للكرة من نيجريدو.


