رؤية | أحمد سراج | فيس بوك | تويتر
لم تمنع الأمطار الغزيرة التي هطلت على ملعب "الأليانز آرينا"، في منع بايرن ميونخ من الضرب بقوة في المباراة الأولى من موسم البوندسليجا 2017/2018، بفوزه على باير ليفركوزن بنتيجة 3/1.
| بايرن ميونخ | ما هي الحلول لتفادي هشاشة العمق؟ |
Getty Image



- ليس هذا هو البايرن المنتظر، بدنياً شعرت وأن المباراة في شهر أيار وليست افتتاح الدوري!. هل بهذه اللياقة سيلعب البافاري في دوري الأبطال؟ التراجع البدني في الشوط الثاني كان مخيفاً والفريق يحتاج لأكثر من لاعب ليكون جاهزاً فعلاً للمنافسة على الألقاب.
- الجهة اليمنى لم تكن فعالة بما فيه الكفاية في الشوط الأول والسبب الرئيسي بذلك هو عدم الاعتماد على جناح أيمن في هذه التشكيلة. توليسو كان يدعم الظهير كيميش ولكنه في النهاية ليس جناحاً. وجود مولر وأحيانا ليفاندوفسكي في الجهة اليمنى كان وجوداً عادياً بلا أي فاعلية.
- الحالة الدفاعية للجهة اليسرى في بايرن ميونخ سيئة جداً، ألابا متراجع وهذا ليس بجديد وإن كان قد تحرك هجومياًمع مساندة ريبيري. أما دفاعياً فالجهة اليسرى كانت مشتته في ظل عدم العودة والمساندة الدفاعية من جانب ريبيري. هذه المشكلة ستتكرر كثيراً في بايرن هذا الموسم واللوم كل اللوم على من قال بأن سوق الانتقالات في بايرن انتهى!
- ارتورو فيدال هو أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم عندما يكون مزاجه، ولكن... تمريرته الخاطئة على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 19 كادت أن تمنح ليفركوزن هدفاً لولا يقظة الحارس أولرايش. المشكلة في هذه المسألة هو تكرر الأخطاء المباشرة من لاعبي الفريق وآخر هذه الأخطاء كان في مباراة السوبر أمام دورتموند عندما أخطأ مارتينيز.
- مازالت منطقة العمق تُسبب المشاكل للبايرن رغم أن أنشيلوتي لعب اليوم بتشكيلة 4-3- 3 وبوجود رودي وفيدال وتوليسو في الوسط.. اللاعبون منتشرون وموزعون ولكن اختراقهم بدا سهلاً للاعبي ليفركوزن كون الضغط كان غائباً. انتشار لمجرد الانتشار وليس بهدف منع وصول الكرة لثلث ملعبه.
- الأمر ذاته ينطبق على الهجمات المرتدة وهذه هي المشكلة الأكبر في بايرن ميونخ منذ رحيل يوب هاينكس. لا أفهم هذا الكسل من لاعبي البايرن في مسألة الضغط على لاعبي الخصم في كل مرة. دومينيك كور ركض بالكرة لأكثر من أربعين متراً في الدقيقة 57 في لقطة كان فيها لاعبي البايرن متفرجين.
- اعتزال ألونسو، وغياب تياغو تسبب في ضعف السيطرة على الكرة والتحكم بنسق المباراة. نسبة السيطرة كانت لصالح البايرن 51% مقابل 49% وهذه نسبة تبدو غريبة وغير مقبولة لجماهير البايرن. توليسو قادر على أن يكون مايسترو الفريق ولكن إعطائه مهاماً هجومية في الجهة اليمنى تسبب بعدم قدرته على بداية الهجمة والتحكم بنسق اللعب. أما رودي فأراه الأنسب للثبات في هذا المركز والأقدر بين الموجودين ليكون قائداً لخط الوسط.
| باير ليفركوزن | تجربة ناجحة! |

- بدأ ليفركوزن المباراة بضغط على مدافعي البايرن. وبدا وأنه قادم للمباراة بقوة، ولكن بعد تلقيه للهدفين السريعين لم يعد الضغط كما كان وكأن الفريق سلّم المباراة باكراً. كان على هيرليش أمر لاعبيه بمواصلة الضغط "الفعال" على لاعبي البايرن. وإن كان قد أجل ذلك للشوط الثاني ولكنه تفاجأ مجدداً بهدف ثالث مبكر جعل الأمور تنتهي سريعاً.
- ضعف الضغط على حامل الكرة من جانب لاعبي البايرن استغله ليفركوزن في الشوط الثاني بعدما بدأ المجهود البدني يقل عند لاعبي البايرن. اللعب بـ 3-5- 2 ومع التمريرات القصيرة تم ضرب وسط البايرن المنتشر بدون أي ضغط على حامل الكرة والنتيجة كانت هدفاً جميلاً من مهميدي.
- ما يعاب على ليفركوزن اليوم عدم استغلاله للفرص العديدة أمام المرمى، صحيح أن أولرايش كان صاحياً اليوم ولكن التركيز كان غائباً أمام المرمى. المواهب موجودة في الفريق ولكن اللمسة الأخيرة غابت اليوم، فولاند قدم مباراة جيدة نسبياً ولكنه في النهاية ليس قناصاً مثل كيسلينغ وتشيتشاريتو.
- هل تذكرون أخطاء بيرند لينو في مباراة ألمانيا واستراليا في كأس القارات؟ الحارس الدولي الألماني ارتكب خطاً وتسبب بالهدف الثاني الذي أخرج فريقه من أجواء المباراة. مثل هذه الأخطاء ستجعل لينو أبرز المرشحين ليكون الضحية الأولى لنوير وتير شتيغن ووجوده في روسيا 2018 بات محل شك.
- النقطة الأخيرة هي عن المدرب هايكو هيرليش، تحوله التكتيكي في الشوط الثاني لـ 3-5- 2 أزعج البايرن كثيراً وزاد من تقدم لاعبيه مستغلاً العامل البدني بالدرجة الأولى. كبداية أراها جيدة له ولا يلام برأيي عن الأهداف الثلاثة التي سجلت في مرمى فريقه والتي كانت كلها من كرات ثابتة.
