تحليل | محمود عبد الرحمن تابعه عبر تويتر
حرم سوانسي سيتي مضيفه مانشستر يونايتد الساعي إلى مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، من التقدم إلى المركز الثالث مؤقتًا بإسقاطه في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله ضمن فاعليات الجولة 35 من البريميرليج.
|
مانشستر يونايتد | غياب بوجبا مؤثر من جديد
| |
![]() |
■ تحدثت في تحليلي لديربي مانشستر يونايتد، عن تأثر اليونايتد بشكل حقيقي من غياب بول بوجبا، واليوم المعاناة تستمر في وسط الملعب، وكان هناك خلل كبير عند مانشستر يونايتد في منطقة التحضير.
غياب بوجبا جعل سوانسي سيتي يفرض سيطرته على الثلث الأوسط في الشوط الأول، وحرم مانشستر يونايتد من الحصول على الكرة وبناء الهجمات بسلاسة.
■ لا شيء مميز في خط وسط مانشستر يونايتد، الفريق غير قادر على إخراج الكرة من مناطقه وإيصالها للأمام، لانه لا يتواجد اللاعب القادر على بناء الهجمة وتوزيع الكرات، واين روني لم يقم بأدواره في المركز رقم 10 كما ينبغي، ودفاعيًا يتسبب في مشاكل لليونايتد كما فعل في الركلة الحرة التي جاء منها هدف التعادل، وكاريك وهيريرا لا يمكنهما صناعة اللعب والخروج بالكرة.




■ أمام مانشستر سيتي، لعب مورينيو بماتيو دارميان وأنطونيو فالنسيا على الطرفين، مع تعليمات بعدم تقدمهما تقريبًا، اليوم لجأ إلى لوك شو وأشلي يونج، والمفترض أنه يواجه فريق من الممكن مهاجمته عكس السيتي (كما يظن مورينيو)، لكن أطراف اليونايتد لم يكن لها أي حضور تقريبًا.
أمام هذا الخلل الحاصل في وسط الميدان من غياب بوجبا وفرض سوانسي لكلمته على منطقة الوسط، ومع انعدام تقدم الأطراف، ظهر وجه اليونايتد الهجومي شاحبًا للغاية.
لم أر أن مانشستر يونايتد لديه أنياب سوى لقطات معدودة، منها توغل لأشلي يونج في الشوط الأول، وهذا التوغل لم يتكرر تقريبًا، عدا ذلك الفريق جودته من جودة سوانسي سيتي.
سوانسي سيتي هو أسوأ خط دفاع في البريميرليج حاليًا، ودفاعه كان مرتاحًا بشكل كبير اليوم، حتى هدف اليونايتد الوحيد جاء من ركلة جزاء غير صحيحة في رأيي.
كان يعيب مانشستر يونايتد في السابق إهدار الكثير من الفرص، اليوم لم يصنع الفرص أصلاً، نعم الغيابات خصوصًا صناع اللعب ساهمت في ذلك، لكن لينجارد ومارسيال إضافة لروني كانوا في أسوأ مستوياتهم اليوم.
■ 20 نقطة أهدرها مانشستر يونايتد من 10 تعادلات على أرضه أغلبها أمام فرق ليست بالقوية. كان من الممكن أن يكون اليونايتد هو المتصدر لو حقق اللقب في تلك المباريات!
شارك واين روني كثيرًا في خط الوسط في السنوات الأخيرة، ومع ذلك لا يزال يسقط في هفوات فادحة من خلال منح الخصوم ركلات حرة في مناطق خطرة. روني لم يعد مهاجمًا إلا في حالات محدودة، ولن يضيف أي شيء في مركزه الحالي، لذلك أعتقد أنه يعيش أيامه الأخيرة في أولد ترافورد.
■ وضح الارتباك في مانشستر يونايتد قبل تنفيذ سيجوردسون الركلة الحرة، هيريرا وقف على خط المرمى، قبل أن يعود إلى الحائط البشري حتى يكشف تسلل فرناندو يورنتي، لكن سيجوردسون وضعها في الزاوية التي تركها هيريرا، قرار الأخير بترك خط المرمى لا يمكن الحكم عليه واعتباره خطأ.
■ كانت هذه هي المباراة الـ57 لمانشستر يونايتد في موسم شاق، تكبد فيه اليونايتد بعد مباراة اليوم العديد من الإصابات، على مستوى الدفاع فقط لم يتبق له سوى دالي بليند قبل مواجهة سيلتا فيجو في الدوري الأوروبي.
كل هذا يصعب من مهمة اليونايتد في الوصول لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل عبر بوابة البريميرليج، ونظرًا لأنه سيخوض مباريات صعبة لاحقًا خارج ملعبه أمام آرسنال وتوتنهام، لكنه أمامه طريق آخر عبر الدوري الأوروبي، لكن كيف سيتعامل مورينيو مع أزمته الدفاعية بالغيابات؟ وأزمته الهجومية بالغيابات من جهة، ورعونة وقلة حيلة لاعبيه التي ظهرت اليوم؟!
|
سوانسي سيتي | العقل المفكر يمتلك كل الحلول
| |
![]() |
■ بغض النظر عن هبوط سوانسي سيتي من عدمه، لكن لاعب بقيمة جيلفي سيجوردسون مكانه مضمون في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، ومكانه مضمون في فرق أفضل من سوانسي بكثير.
الحلول في الفريق الويلزي تكمن دائمًا في اللاعب الأيسلندي البارع، هو أحد نجوم البريميرليج هذا الموسم، ومن بين أفضل لاعبي الوسط في الدوريات الأوروبية مساهمة في الأهداف، سواءً بالتسجيل أو الصناعة، وقد استفاد مرة أخرى فريقه من قدراته في تنفيذ الركلات الحرة بمنتهى البراعة.
سيجوردسون كان العقل المفكر لفريقه اليوم، لديه رؤية جيدة للملعب، يمتلك الكرة ويتحكم في نسق المباراة كيفما آراد، وصراحة شتان الفارق اليوم بين روني وسيجوردسون في مهام المركز رقم 10.
■ كانت السلبية الأهم في سوانسي قبل قدوم كليمنت هي هشاشة الدفاع، وقد طرأ تحسن كبير على دفاع سوانسي منذ قدومه، لكن عمله المميز كان من خلال التنظيم الدفاعي بشكل أكبر.
لجأ اليوم للاعتماد على 3 لاعبين في خط الوسط «سونج يونج دي، ليون بريتون، توم كارول» لحرمان اليونايتد من الاستحواذ على الكرة، وليبدأ الدفاع من وسط الميدان، دون الحاجة للتراجع لمنطقة الجزاء.
قام لاعبو سوانسي بالضغط بشكل قوي، ثلاثي الوسط لم يتركوا أي مساحات بينهم وبين خط الدفاع، وكانوا أقرب أيضًا لسيجوردسون حلقة الربط بالهجوم، ما جعل سوانسي سيتي أشبه بكتلة واحدة تتحرك دون منح اليونايتد أي فراغات.
السلبية الوحيدة في سوانسي سيتي أنه لم يلجأ كثيرًا للكرات العرضية للاستفادة من قوة يورنتي في ضربات الرأس، وأخص كايل نوتون، فعلى الرغم أنه قدم مباراة جيدة على مستوى الدفاع، لكنه لم يقم بإرسال أي كرة عرضية طوال المباراة!
■ حظوظ سوانسي في البقاء قائمة وبقوة، مع أنني مازلت أعتقد أن هال سيتي يسير بخطى ثابتة وحظوظه هي الأوفر. من بين المباريات الثلاث المتبقية، سيكون الاختبار الأكثر صعوبة لسوانسي يوم السبت عندما يستضيف إيفرتون.


