ما بعد المباراة | لماذا عادت حافلة مورينيو وأين الخلل في ليفربول؟

التعليقات()
Getty Images


بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


تقاسم الكبيرين ليفربول ومانشستر يونايتد نقاط قمة الجولة الثامنة للدوري الإنجليزي الممتاز، التي جرت على ملعب "أنفيلد روود" ظهر اليوم، ليرفع الفريق الضيف رصيده لـ20 نقطة، أما صاحب الأرض فقد وصل للنقطة الـ13.


ليفربول | أين الخلل في كتيبة كلوب؟ 


Jurgen Klopp Joel Matip Liverpool

كما شاهدنا، لعب ليفربول بطريقته المُعتادة 4-3-3، مُعتمدًا على نفس التشكيلة التي خاض بها مباراتي سبارتاك موسكو ونيوكاسل يونايتد قبل العطلة الدولية، وأيضًا لعب بطريقته الهجومية المعتادة، بتجميع اللعب في وسط الملعب، ثم ضرب المنافس بتمريرة في العمق لصلاح أو فيرمينو، أو بإرسال العرضيات من وضع الحركة من على الأطراف.

وفي الحقيقة، يُمكن القول بأن حُمر الميرسيسايد، فعلوا اليوم كل شيء في كرة القدم، إلا وضع الكرة في شباك أحد أفضل حراس العالم في الوقت الراهن "دافيد دي خيا".

لا خلاف أبدًا على أن ليفربول تفوق على اليونايتد في كل شيء، وسط الملعب كان في قبضة الثلاثي "إيمري تشان، جوردان هيندرسون وفينالدوم"، حتى الدفاع الذي كان الثغرة الأضعف بالنسبة ليورجن كلوب في الأشهر الماضية، وتحديدًا الشهر الماضي الذي خرج منه الفريق بانتصار يتيم، قدم مباراة جيدة، ولم يسمح لهجوم الشياطين الحمر بتهديد الحارس مينيوليه إلا مرة واحدة، في الفرصة التي أهدرها لوكاكو في الشوط الأول.

خروج الريدز بشباك نظيفة للمرة الأولى منذ الفوز على آرسنال برباعية كاسحة في الأسبوع الثالث، نقطة إيجابية في حد ذاتها، لأن الحفاظ على الشباك جاء أمام ثاني أقوى خط هجوم في المسابقة، وبنفس ثنائي قلب الدفاع لوفرين وماتيب، الذي تعرض كلٍ منهما لانتقادات حادة جدًا الفترة الماضية.

صحيح كلوب غامر بالدفع بلاعبيه الدوليين المُجهدين من رحلات السفر خارج القارة العجوز، وبضغط مباريات تصفيات كأس العالم، وفي مقدمتهم الفرعون "محمد صلاح"، لكن المُدهش أن الأخير ظهر بمستوى أكثر من جيد، وكعادته منذ قدومه من روما، كان أكثر لاعبي ليفربول إزعاجًا للخصم، واليوم ظهر نضوجه بتحركاته في العمق للهروب من رقابة الإيطالي دارميان، الذي أغلق طرف الملعب بمساعدة من أندير هيريرا، لكن صلاح كان يدخل إلى العمق بذكاء شديد، والمُدهش أنه لم يعد يرتبك في المساحات الضيقة، عكس ما كان في السابق، عندما كان يُصنف كلاعب عاشق للمساحات الكبيرة، واليوم لو حالفه التوفيق لخرج بهدف على أقل تقدير.

أيضًا القادمين من أمريكا اللاتينية وتحديدًا كوتينيو وفيرمينو، قدما مباراة جيدة جدًا، وهما كصلاح اصطدما بجدار عازل اسمه دي خيا، فقط كان ينقص الفريق نجمه السنغالي ساديو ماني، ليُعطي حلول أكثر في الثلث الأخير من الملعب، وأزعم أن كلوب كان سيُقحمه كمهاجم رابع بجانب صلاح، كوتينيو وفيرمينو، خاصة وأن المنافس لم يُظهر أي نية هجومية طوال المباراة.

وربما مسلسل إهدار الفرص السهلة التي أهدرها لاعبي ليفربول اليوم، قد تُغير قناعات كلوب لشراء رأس حربة رقم (9)، ليكون له دورًا في مثل هذه المباريات في قادم المواعيد، أو قد يكون الفريق يدفع ثمن غياب نجمه الأول ساديو ماني، خاصة وأن نفس السيناريو بالكاد تكرر بصورة كربونية الموسم الماضي، عندما غاب لانشغاله باللعب في بطولة أفريقيا، ثم الإصابة التي أبعدته أكثر من شهر.


مانشستر يونايتد | منطق غير مفهوم


Jose Mourinho Jurgen Klopp Liverpool Manchester United 141017

أتعرفون الفنان المصري الكلاسيكي الراحل "محمد رضا" ؟ هو صاحب العبارة الشهيرة "عجبتُ لك يا زمن". هذا كان لسان حالي على المستوى الشخصي وأنا أتابع المباراة، أو بالأحرى أتابع أداء مانشستر يونايتد . فهذا فريق الرجل الذي ملأ الدنيا صراخًا بالطرق العقيمة التي تلعب بها الفرق عندما تذهب إلى مسرح الأحلام، حتى أنه لا يكل ولا يمل من وصف مثل هذه الأساليب بأساليب عصور الظلام، وهو نفسه الذي فاز مع تشيلسي بلقب البريميرليج قبل ثلاثة مواسم بأسلوب الحافلة، الذي أعاد استنساخه في مباراة اليوم، لكن بصورة أقبح من أي وقت مضى.

إن أطلت عليكم الحديث في أداء مانشستر يونايتد، فهذا يعني أنني أسهب وأخترع بعض الكلمات لإخراج الفقرة بشكل مميز. نعم اليونايتد لم يأت إلى انفيلد روود نهائيًا، ما شاهدنا هو فريق بزي أبيض، لا صلة له بالفريق الذي زلزل بلاد الضباب على مدار الأسابيع السبع الماضية، هو فقط نسخة جديدة للصورة التي كان عليها تشيلسي مورينيو في موسم 2014-2015، فطوال الشوط الأول لعب بدفاع متقدم من الوسط، على أمل أن يلدغ المنافس بكرة مرتدة، لكنه لم يخلق إلا فرصة لوكاكو.

وفي الشوط الثاني، زادت الأمور سوءًا بعودة ماتيتش وهيريرا إلى الوراء بشكل مبالغ فيه، وهذا جعل مخيتاريان ولوكاكو في واد، والفريق بأكمله في واد، مع ضغط لا يُصدق من ليفربول لتجاوز هذه الحافلة، لذلك .. أقل ما يُمكن قوله ... أننا شاهدنا مباراة من طرف واحد، وتأكيدًا على ذلك .. انتظروا تعليقات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الساخرة من أسلوب مورينيو.. مؤكد ستعود صورة الحافلة الشهيرة.

أفضل وأروع ما في المباراة بالنسبة لمانشستر يونايتد، هو الحارس المتميز دافيد دي خيا، في الحقيقة لولا براعته وردة فعله المُذهلة، لما عاد اليونايتد إلى العاصمة الثانية بهذه النقطة، ويُحسب له ثباته وتركيزه مع الضغط الهائل الذي تعرض له طوال المباراة، بخلاف تصدياته العجيبة، التي وصلت لإبعاد تسديدة من على خط منطقة الست ياردات، لذا في اعتقادي الشخصي أنه يستحق أن يكون رجل المباراة الأول بدون منازع.

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

الموضوع التالي:
تقارير - خربين فضّل بيراميدز عن الوحدة الإماراتي واتحاد جدة
الموضوع التالي:
تركي آل الشيخ يكشف اقتراب بيراميدز من لاعب دولي خلال ساعات
الموضوع التالي:
كيف ومتى يسجل ويستقبل مانشستر سيتي أهدافه في الدوري؟
الموضوع التالي:
جيسوس: الشلهوب قدوة حقيقية ولهذا السبب تعاقد معي الهلال
الموضوع التالي:
موعد مباراة البحرين ضد كوريا الجنوبية، التذاكر، القنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
إغلاق