ماذا يحتاج باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات الصيفية؟

التعليقات()
Getty

حفظ باريس سان جيرمان ماء وجهه في الموسم المنقضي، بحصوله على لقبه المفضل منذ وصول ناصر الخليفي لسدة الحكم عام 2011 "الليج1"، بعد فشله في التغلب على لعنة دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، بخروج هيتشكوكي جديد، على يد مانشستر يونايتد، قبل أن تكتمل الأحزان بخسارة نهائي كأس فرنسا أمام رين في مثل هذه الأيام الشهر الماضي، وسبقها في بداية العام، خروج مبكر من كأس الرابطة أمام جانجون.

والسؤال الذي يفرض نفسه دوما .. ماذا يحتاج المشروع القطري ليحقق هدفه الرئيس، على الأقل بالوصول لأبعد مكان في مسابقة الكأس ذات الأذنين؟ واحدة من أهم الأشياء التي يحتاجها عاجلا وليس آجلا إعادة هيكلة في القطاع المسؤول عن ملف التعاقدات ومستقبل اللاعبين عموما، بعد التخبط الواضح في السنوات القليلة الماضية، الذي ورط النادي في صفقات باهظة جدا، وكان من الممكن استثمار هذه الملايين بشكل أفضل، بدلًا من وضع "البي إس جي" في وضع لا يحسد عليه في تحقيقات اليويفا حول طريقة تطبيق واستخدام سان جيرمان لقانون اللعب المالي النظيف.

لكن قبل تنفيذ خطة إعادة الهيكلة وتجديد فكر إدارة الكرة، ينبغي على المسؤولين الحاليين بالتعاون مع المدرب توماس توخيل، الذي تلقى دفعة معنوية هائلة لاستكمال مسيرته في عاصمة الضوء لموسم آخر، إيجاد حلول سريعة جدا لنقاط الضعف التي يعاني منها الفريق.


حراسة المرمى


صحيح الإدارة قامت بانتداب أسطورة الكرة الإيطالية ونادي يوفنتوس جيجي بوفون، لكن التجربة أثبتت فشلها، بالطبع ليس لهفواته أمام مانشستر يونايتد في ليلة الانكسار بثلاثية في "حديقة الأمراء"، لكن عامل تقدمه في السن كان واضحا وضوح الشمس في ظهيرة أغسطس، وذلك منذ ظهوره الأول في المباريات الودية الاستعدادية.

David de Gea 2015

والآن.. لم يعد أمام النادي خيارا آخرا غير تدعيم مركز حراسة المرمى، بحامي عرين يملك من المقاومات والجودة والكفاءة ما يكفي ليتقمص دور البطل في اللحظات الصعبة، أو بمعنى أدق حارس قادر على تقديم الإضافة التي قدمها اليسون لليفربول أو مواطنه البرازيلي إيديرسون مع بيب جوارديولا، والحل يكمن في دافيد دي خيا، خاصة بعد تعثر مفاوضات تجديد عقده مع اليونايتد، الذي سينتهي مع منتصف العام الجديد، والخيار الثاني، يبقى في الإيطالي الصغير دوناروما، على أمل أن يعوض ما أتلفه ملهمه في "حديقة الأمراء".


الدفاع


لا يعقل أبدا أن يكون أغلب القوام الرئيسي للفريق من نجوم الصف الأول، وفي خط الدفاع يُعتمد بهذه الطريقة على مدافع متقلب المزاج والمستوى مثل بريسنال كيمبيمبي، ربما كمدافع يعد موهبة قادمة، لكن فريق يبحث عن الكأس ذات الأذنين، فينبغي عليه تأمين دفاعه باثنين أشبه بالقوة الضاربة، والآن توجد فرصة نادرة أمام ناصر الخليفي، لتدعيم الدفاع بواحد من الأفضل في العالم، وهو سيرجيو راموس، بعد تزايد التقارير التي تتحدث عن انتهاء مسيرته مع الريال.

Sergio Ramos Real Madrid 2018-19

يمكن الاستفادة من خبرته الكبيرة في الأبطال، كيف لا وهو صاحب رأسية إنقاذ الكأس العاشرة، التي ظل الريال يبحث عنها أكثر من 12 عاما، أضف إلى ذلك أنه سيشكل ثنائية لا يستهان بها جنبا إلى جنب مع تياجو سيلفا، ولا أحد ينسى أن راموس بعيدا عن أنه مدافع شرس، فهو من نوعية المقاتلين الذين يحتاجهم باريس، لتفادي الانهيار في مباريات الريمونتادا، لذا ستكون صفقة رابحة كل المقاييس، هو الرجل المناسب في التوقيت المناسب لمشروع الخليفي.


الوسط


Paul Pogba Manchester United

أيضا واحدة من الكوارث التي يعاني منها باريس، ضعف مركز لاعب الوسط المحوري، الذي يعتمد فيه توخيل على ماركينيوس، وهذا يعكس حجم الفقر الذي يعاني منه الفريق في هذا المركز، بعد تمرد أدريان رابيو بجانب صعوبة الاعتماد على العجوز المحظوظ باللعب لأكبر أندية العالم لاسانا ديارا، الذي لا يعرف أحد لماذا أعاده باريس من الخليج، وليكتمل المشروع كما هو مخطط له، سيكون من الضروري التخلص من صداع هذا المركز، بضم واحد من الاثنين لا ثالث لهما... إما نجولو كانتي أو الفرنسي الآخر بول بوجبا، لتكون منطقة الدائرة في مأمن بوجود واحد منهما رفقة القصير الموهوب فيراتي.


حل آخر في الهجوم


نعرف جميعا أن وسائل الإعلام سواء في فرنسا أو إسبانيا لا تتوقف عن تحديث الشائعات حول ارتباط مستقبل ثنائي هجوم الفريق نيمار ومبابي بالريال، وبالذات الأخير بعد كارثة "تسونامي" تصريحاته، التي زلزلت كيان "حديقة الأمراء"، بتلميحات لا تحتاج ترجمة عن استعداده لتحمل المسؤولية في مكان آخر، وفي نفس الوقت، عادت الشكوك لتحوم حول مستقبل الساحر البرازيلي، وقبلهما كافاني، المرشح للخروج من حسابات المدرب، بعد تقدمه في السن، وتراجع مستواه في الموسم الأخير بالذات.

2019_5_19_Griezmann

والحل؟ عدم تفويت فرصة الفرنسي أنطوان جريزمان، منها حل جديد في الثلث الأخير من الملعب، ومنها أيضا تفادي التأثر برحيل واحد من الثنائي مبابي أو نيمار، ويفضل رأس حربة شاب وبالتحديد مهاجم آينراخت فرانكفورت لوكا يوفيتش، هذا تقريبا ما ينقص العملاق الباريسي ليكسر عقدته مع دوري الأبطال الموسم المقبل قبل حتى التفكير في الكؤوس المحلية التي خسرها الفريق هذا العام.

 

إغلاق