كعادته. حاول مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، تخفيف الضغط على لاعبيه، بتصريحات مغناطيسية، قبل استضافة باريس سان جيرمان مساء الثلاثاء على ملعب "سانتياجو بيرنابيو" في قمة مواجهات الجولة الخامسة لدوري مجموعات أبطال أوروبا.
زعم زيزو أن المباراة ليست ثأرية بالنسبة لفريقه، لكن من داخله، يفهم جيدًا، أنه أكبر من مجرد مباراة ثأرية، أولاً لضرورة رد اعتبار النادي بعد السقوط المدوي بالثلاثة في قلب "حديقة الأمراء"، وأيضًا، ليثبت للجميع أن الصحوة الأخيرة ليست من قبيل الصدفة.
ومن شاهد مباريات اللوس بلانكوس الأخيرة، تحديدًا منذ العودة من إسطنبول بالثلاث نقاط بالفوز على جلطة سراي بهدف نظيف في الجولة الثالثة لدوري مجموعات الكأس ذات الأذنين، لاحظ اختلافات بالجملة في أداء الفريق على المستوى الفردي والجماعي، وهذا أثر بالتبعية بشكل إيجابي على النتائج، ولولا ذلك، لما حافظ زيدان على منصبه حتى هذه اللحظة.
من أبرز الاختلافات الواضحة في ريال مدريد قبل وبعد ثلاثية "سانتياجو بيرنابيو"، الحالة المذهلة التي وصل لها الحارس تيبو كورتوا، بسلسلة تخطت حاجز الـ530 دقيقة بشباك نظيفة، وتألقه هذا عجل بعودة الأمور إلى نصابها، بجانب الظهور المفاجئ للاكتشاف البرازيلي الجديد رودريجو، بتألق لافت وانسجام مع كريم بنزيمة وإدين هازارد وكأنه يلعب معهما منذ سنوات.
الحكم يمنع مورينيو من تسجيل فيلمه الوثائقي الأول مع توتنهام
بدا واضحًا أن صاحب الـ18 عامًا أعطى إضافة كبيرة للثلث الأخير من ملعب الريال، بخفة حركته وذكائه، وقبل هذا وذاك، حكمة زيدان ف الاعتماد عليه، بمنحه الفرصة بشكل تدريجي، وفي بعض الأحيان كان يخرجه من القائمة، لخف الضغط من عليه، ومع أن شعر بثقة مدربه، انفجرت موهبته، ليظهر بصورة فاقت توقعات أكثر المتفائلين بنجاحه.




في نفس الوقت، عاد هازارد من الإصابة ليعطي حلول إضافية لزيدان في الهجوم، بدلاً من أزمة النقص العددي الحاد في هذا المركز مع بداية الموسم، بسبب لعنة الإصابات التي عصفت بُجل اللاعبين، وكانت البداية بماركو أسينسيو، بتعرضه لقطع في الرباط الصليبي في الجولة الصيفية، وتبعه أكثر من 10 لاعبين غابوا في أوقات متفرقة بسبب الإصابة.
ومن حسن حظ زيدان، أن توني كروس أعاد اكتشاف نفسه في مركز لاعب الوسط الثالث، بمهام هجومية أكثر من الدفاعية، ونفس الأمر بالنسبة للوكا مودريتش بعد انتهاء أزمته مع إصابته العضلية، ويرجع هذا في الأساس، لوجود صمام أمان الوسط الجديد فيديريكو فالفيردي، الذي يكون من مباراة لأخرى شراكة لا بأس بها مع كاسيميرو على دائرة الوسط.
الحالة المذهلة التي يبدو عليها فالفيردي، ساعدت زيدان على التخلص من صداع هشاشة العمق، حيث كان من السهل جدًا ضرب الفريق من العمق، لكن الآن تغير الوضع، وأصبحت منطقة ما بين الدفاع والوسط مصدر قوة، وأثبت ذلك بتسجيل هدفين في آخر مباراتين في الليجا، وتقارب الخطوط هذا، أثر بشكل إيجابي على الدفاع، الذي استعاد جزء كبير من بريقه باستفاقة سيرخيو راموس ورفاييل فاران المتأخرة، بجانب عودة فيرلاند ميندي في الوقت المناسب لتعويض مارسيلو، لهذا سيكون الفريق الباريسي على موعد مع نسخة مدريدية مختلفة تمامًا عن نسخة ليلة السقوط في "حديقة الأمراء".
