Neymar BarcelonaGetty Images

ليونيل ميسي | قد يكون سيد اللاعبين ولكنه ليس هاري بوتر يا برشلونة


محمود ضياء |  فيسبوك  |  تويتر

بدأ برشلونة موسمه الحالي بطريقة كارثية، فهزيمة السوبر القاسية أمام ريال مدريد لم تكن هي سبب الأزمة، الفريق تلقى ضربة موجعة برحيل البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان، رحيل كان له تأثير نفسي كبير على الفريق، ولكن الأزمة لم تكن في رحيل نيمار.

كنا قد تحدثنا بالأمس عن مراحل سقوط برشلونة في الفترة الأخيرة، يمكنك قراءتها من هنا، تحليل لأزمة برشلونة وكيف وصل لهذه المرحلة على مدار عشر سنوات.

في كل مرة يتأزم موقف برشلونة، كانت الأنظار دائماً ما تتجه نحو ليونيل ميسي، الذي كثيراً ما أنقذ الفريق الكتالوني، إنقاذ بالتأكيد يساعده فيه انسجام فريق كامل أو على الأقل تمريرة يعرفها ميسي جيداً من أحد الزملاء، إنقاذ بهدف أو بتمريرة حاسمة أو بتحرك فردي لا يفعله إلا ميسي ليحقق بطولة أو يقود للفريق لانتصار.

وبذكر الإنقاذ، فالجميع يتذكر موسم 2012/2011 الذي حمل فيه ميسي الفريق على عاتقه بشكل كبير، وأنهى عام 2012 تحديداً بـ91 هدف، موسم ظهر فيه ميسي في قمة العطاء، مع انخفاض واضح في مستوى الكثير من الركائز الأساسية، انخفاضاً لا انعداماً في المستوى، فإنييستا قد يظهر بشكل سيئ في مباراة، في المقابل يكون تشافي حاضراً في الموعد، دانيل ألفيش، سانشيز، فابريجاس وغيرهم الكثير من اللاعبين على مدار السنوات الماضية.

ما يحدث الآن في برشلونة مخالفاً لكل ذلك، الفريق لم يعد كما كان، لا بجودة اللاعبين ولا بالشخصية المطلوبة، والجميع أصبح ينظر لميسي فقط، ميسي الذي يجب أن ينفذ كل شئ، أن يدافع ويستعيد الكرة ويبني الهجمات ويصنع الفرص ويسجل الأهداف، وهو بالطبع أمر مستحيل، حتى لو كان هذا اللاعب هو ليونيل ميسي.

Iniesta Xavi AmigosGetty Images

في الماضي، برشلونة امتلك كارلوس بويول، أو قلب الأسد، كما يطلق عليه جمهور برشلونة، صمام أمان وقائد يوجه اللاعبين ويصرخ للمخطئ لكي لا يكرر ما فعله، الآن بيكيه مهتم بالصراعات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية تبادل الأحاديث مع راموس أو أربيلوا، وتهديد الاتحاد الإسباني، لا عجب في ذلك فلقد أصبح الرئيس !

على الجانب الأيمن، كان يتواجد دانيل ألفيش، ظهير يدافع ويهاجم ويسجل الأهداف ويصنعها، لمسة من ألفيش لميسي قد تضعه أمام المرمى أو في موقف خطير، الآن يتواجد أليكس فيدال أو سيرجيو روبيرتو، ثنائي غير قادر على الإضافة الهجومية، بل إنه قد يكون في أوج عطاءه عندما ينهي المباراة بدون ارتكاب أخطاء دفاعية.

في وسط الملعب، ثنائية قد تكون الأفضل في التاريخ، تشافي وإنييستا، لا حاجة لحدث عن مميزاتها التي لا يغفلها أحد، الآن رحل تشافي ليتواجد راكيتيتش الذي يعاني من تذبذب واضح في مستواه، وتقدّمَ عمر إنييستا فلم يعد كما كان، والبديل أندريه جوميز، لاعب لا يصلح لأن يكون بديلاً في برشلونة، وحتى بوسكيتس انخفض مستواه بشكل كبير ليتحول لنقطة ضعف واضحة في الفريق.

Neymar BarcelonaGetty Images

في الهجوم، لعب ميسي بجوار إيتو وهنري وإبراهيموفيتش وديفيد فيا وسانشيز وأخيراً ثلاثية ميسي نيمار سواريز، التي حطمت كل الأرقام، ليبدأ ميسي موسمه الجديد بدون نيمار، الذي كثيراً ما اعتنى به ميسي، ليكون اللاعب الأول في الفريق من بعده، ويتواجد بدلاً منه جيرارد ديلوفيو أو دينيس سواريز، لاعبان لا يمتلكان الخبرة ولا المستوى المطلوب لخلافة نيمار أو اللعب مع برشلونة، وفي قلب الهجوم لويس سواريز، واحد بالتأكيد من أفضل المهاجمين في العالم، ولكنه ما زال حتى الآن لا يستطيع أن يلعب موسماً كاملاً بمستوى ثابت.

اختلاف جذري تعرض له برشلونة وتعرض له ليونيل ميسي بالتحديد، فالفريق الكتالوني في حاجة ماسة للتعاقد مع الكثير من اللاعبين من الصف الأول، وإلا فلا عجب أن نرى الفريق في الموسم القادم غير قادر على الوصول إلى المركز الثاني.

ليونيل ميسي قد يكون سيد اللاعبين، كما يطلق عليه جمهور برشلونة، ولكنه بالتأكيد ليس هاري بوتر أو سوبر مان، ليهاجم ويدافع ويصنع الفرص ويسجل الأهداف ويقود الفريق للمجد .. تغيير الجلد أصبح أمراً حتمياً يا بارتوميو.

Promo ArabicGoal Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إعلان
0