تساءلت في مقال سابق عند بدء الحديث عن إمكانية انتقال سعود عبد الحميد من الاتحاد للهلال عن إن كان ذلك القرار هو الأفضل للاعب الشاب، وخفت من أن يسير على خطوات عبد الله الحمدان الذي تحول من أفضل صانع أهداف في النصف الأول من الدوري السعودي 2020-2021 إلى مجرد لاعب بديل قلما يُشارك مع الزعيم.
توقعت حدة المنافسة بين الظهير الأيمن الشاب، عبد الحميد، مع المخضرم محمد البريك المتحكم تمامًا في يمين دفاع الهلال والمنتخب السعودي خلال السنوات الأخيرة بأدائه المذهل هجوميًا ودفاعيًا وروحه وقتاله وشخصيته الحاضرة دومًا.
صاحب الـ23 عامًا اختار المسار الأصعب ورفع راية التحدي أمام الجميع، وثق بقدراته وآمن بقدرته التفوق في معركة شرسة للغاية مع البريك، واتخذ خطوة الانضمام للهلال بجرأة وشجاعة كبيرة.
خدم الحظ عبد الحميد بتعرض البريك للإصابة مباشرة بعد انتقاله، مما أتاح له فرصة اللعب أساسيًا، وخدم اللاعب نفسه بتقديم أداء قوي أقنع ليوناردو جارديم ثم رامون دياز بمنحه الفرصة للعب أساسيًا في ظل تذبذب مستوى البريك البدني بسبب الإصابات.
عبد الحميد لعب 25 مباراة مع الهلال في مختلف بطولات الموسم الماضي منها 13 أساسيًا صنع خلالها 3 أهداف، لكن مستواه الدفاعي والهجومي كان جيدًا للغاية.
اللاعب وبقرار تكتيكي فني من دياز بدأ هذا الموسم أساسيًا مع الهلال، فيما تواجد البريك على دكة البدلاء في قرار فاجأ العديد من المتابعين، سواء على الصعيد الإعلامي أو الجماهيري.
الظهير الأيمن قدم أداءً مميزًا للغاية خلال الجولات الثلاثة الماضية في الدوري السعودي، وقد لا نبالغ إن قلنا أنه أفضل لاعبي الهلال هذا الموسم، خاصة من حيث الثبات على مستواه الممتاز، ولا دليل خير من تواجده في ترتيب متقدم من سباق الأفضل في دوري روشن السعودي وهو أول لاعب هلالي في القائمة.
اليوم عاد البريك ولعب أساسيًا أمام الوحدة، ولم يُقدم اللاعب المستوى المطلوب .. بل كان مردوده متواضعًا دفاعيًا وهجوميًا، خاصة في الشوط الأول.
شارك عبد الحميد بدلًا منه عند الدقيقة الـ66 وقد قدم في الدقائق القليلة الأخيرة أداءً جيدًا للغاية لفت به الأنظار وأكد أنه لن يتخلى عما وصل إليه أبدًا.
المدرب دياز دافع عن البريك خلال تصريحاته عقب المباراة، إذ قال "البريك قدم مستوى جيدًا اليوم، أعلم أن لديه أفضل من هذا وقد يكون تأثر ببعده عن أجواء المباريات، أثق في عودته لمستواه المعروف قريبًا".
مباراة اليوم أكدت بلا لا يدع مجالًا للشك أن سعود عبد الحميد سحب البساط من تحت قدمي البريك، وأننا نعيش حاليًا ولادة أسطورة وبداية انتهاء أخرى ... البريك كان خير سلف وعبد الحميد كما يبدو هو خير خلف وهو رجل الجبهة اليُمنى القادم في الهلال والأخضر.
اشترك الآن واحصل على خصم 25% على باقة الرياضة لمدة سنة كاملة تدفع شهريًا
.jpeg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)



