الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

لماذا يُرهق لاعبو إنتر رغم وجود بينتوس؟

8:25 م غرينتش+3 12‏/10‏/2019
Antonio Pintus Real Madrid training 2016
السر وراء تراجع مستوى لاعبي إنتر في الشوط الثاني رغم وجود المعد البدني السابق ليوفنتوس وريال مدريد أنطونيو بينتوس

    يوسف حمدي      تابعوه على تويتر

ما زال إنتر يعاني من بعض المشاكل على الرغم من ارتفاع النسق بشكل كبير مع المدرب أنطونيو كونتي، وذلك لا ينفي العمل الكبير الذيي يقدمه المدرب الجديد مع المجموعة الحالية، ولكنه يؤكد أن هناك بعض الأشياء تحتاج إلى وقت من أجل الظهور، وأن الفجوة بين يوفنتوس والبقية ليست بتلك البساطة التي تخيلها البعض.

أمام برشلونة ويوفنتوس لعب إنتر أصعب مواجهتين له هذا الموسم، في الكالتشيو لم يواجه سوى ميلان ولاتسيو من الكبار، ومواجهة أحدهما في الوقت الحالي لا تعتبر مؤشرًا لقدرة الفريق على المنافسة، لذلك اعتبر خافيير زانيتي وأنطونيو كونتي وكل من ارتبطوا بالنيراتزوري أن اللعب أمام الفريق الكتالوني وأمام السيدة العجوز سيكشفان إلى أين وصل إنتر.

أمام برشلونة قدم إنتر مباراة مميزة وصفها البعض بأنها أفضل مباراة أوروبية يلعبها أي فريق في الكامب نو منذ 2013، ولكن ما حدث في شوط المباراة الثاني بعثر تلك الأوراق، فبعد شوط أول تسيد فيه إنتر المباراة انهار الفريق بدنيًا في الشوط الثاني ليجبره ذلك على التراجع الذي كلفه هدفين وخسارة المباراة.

مع يوفنتوس لم تكن الأمور بنفس الجودة في شوط المباراة الأول حتى، حيث دخل النيراتزوري متأثرًا بالجهد البدني الذي بذله أمام برشلونة قبلها بـ 4 أيام فقط، خاصة وأن المباراة كانت في إسبانيا، أي أنه تكبد عناء السفر ثم عناء لعب 90 دقيقة أمام العملاق الكتالوني على ملعبه.

هذه المشكلة البدنية كلفته خسارة جديدة أمام يوفنتوس في ديربي إيطاليا، المواجهة التي كان يحتاجها كونتي من أجل الحفاظ على الصدارة ومن أجل الحصول على الثقة وتأكيد قدرة الفريق على المنافسة هذا الموسم بشكل جدي، ولكن كل ذلك لم يحدث، ودخل الفريق في دوامة يحتاج إلى استعادة الثقة سريعًا ليخرج منها.

بالطبع أثارت المشاكل البندية سؤالًا حول الإعداد البدني، خاصة مع جلب أنطونيو بينتوس المعد البدني السابق لريال مدريد ويوفنتوس، والرجل الذي حقق مع الفريق الملكي في 2017 على وجه التحديد عملًا خرافيًا حافظ به على التوازن البدني للمجموعة وجعل ريال مدريد قادرًا على اللعب حتى نهاية الموسم بنسق أعلى من البقية، ومع تواجده في إنتر انتظر الجميع أن ينتقل ذلك إلى النيراتزوري، الأمر الذي سيساعده على المنافسة.

ولكن حتى الآن لا يبدو أن العمل البدني لبينتوس قد أثمر المنتظر، وهذا منطقي جدًا رغم تعجب الكثيرين من القصة، فالعمل البدني تحديدًا لا يظهر بعد مرور شهرين فقط، هذه بديهيات لا تحتاج الخوض فيها أصلًا.

وبالعودة إلى مثال ريال مدريد فإن بداية موسم 2017 شهدت العديد من الصعوبات، وجودة العمل الذي قام به بينتوس ظهرت في الشهور الأخيرة من الموسم، وقتها كان الرجل قد أخذ وقته من أجل رفع قدرة اللاعبين على التحمل.

في ريال مدريد أيضًا امتلك زيدان الكثير من العناصر، امتلك الرفاهية ليلعب الجولات الأخيرة من الدوري الإسباني بتشكيل مختلف تمامًا عن ذلك الذي يشارك فيه في دوري أبطال أوروبا، واستطاع تقديم أداء مميزًا في كلا البطولتين وتوج بهما في النهاية، يكفي أن لاعبين مثل إيسكو وأسينسيو وخاميس رودريجيز وموراتا وكوفاسيتش كانوا بدلاء ولا يجدون مكانًا كأساسيين في ذلك الوقت.

أما في إنتر فبداية لا يوجد هذا التنوع، وثانيًا يعتاد كونتي على المشاركة طوال الموسم بعدد محدود من اللاعبين، وذلك لا يعطي الفرصة من أجل المداورة والتقاط الأنفاس خاصة مع اللعب على الجانبين المحلي والأوروبي، ولعل ذلك يفسر تواضع نتائج الرجل في دوري الأبطال في المواسم الثلاثة التي شارك فيها في البطولة.

أيضًا ارتفاع معدل الأعمار في الخط الخلفي لإنتر يجعل الأمور أكثر صعوبة، كاندريفا وهاندانوفيتش وأسامواه وجودين يتجاوزون الثلاثين، واللاعبين الشباب ما زالوا يتشكلون، هذه الأشياء تحتاج إلى الوقت أيضًا.

باجيو: كرة القدم مدينة لي بالكثير

إذًا الخلاصة الرجل سيكون قادرًا على تحقيق الفارق بالفعل ولكن مع الوقت، وسيكون الفارق معقولًا وليس بنفس الدرجة الجنونية التي قام بها مع ريال مدريد، وذلك لأن الظروف التي وجدت في الفريق الملكي لن توجد خارجه، كيف لا وهي لا توجد معه هو حتى في الوقت الحالي.