بحلول سوق الانتقالات الصيفية الماضي كان تشيلسي قد بدأ بالفعل في دعم نفسه بصفقات عديدة في أكثر من مركز، ليلفت النظر له من كافة أندية أوروبا.
كل الأندية كانت تعاني من ظروف اقتصادية صعبة للغاية، بفعل فيروس كورونا الذي اجتاح العالم وأفرغ المدرجات من الجماهير وأجل البطولات.
تشيلسي لم يكن الاستثناء، فالفريق عانى من ظروف صعبة أيضًا لكن حسن حظه وتوقفه عن الانتقالات قبلها بفعل العقوبات كان له مفعول السحر على سوق الانتقالات الخاص به.
الفريق ضم كاي هافيرتس وتيمو فيرنر وبن تشيلويل وحكيم زياش وإدوارد ميندي وتياجو سيلفا وغيرهم من النجوم في سوق انتقالات تاريخي بكل ما تحمله الكلمة من معاني.
وتوقع الجميع أن يدخل الفريق الموسم بقدرات فنية كبيرة وسيكون منافسًا صعبًا لأندية القمة على لقب الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لم يحدث بأي شكل من الأشكال.
صفقة وحيدة ناجحة!
صفقة وحيدة من بين كل تلك الصفقات هي التي أظهرت نجاحًا استثنائيًا وقدمت مستويات لفتت أنظار الجميع.
حكيم زياش كان هو تلك الصفقة، وما قدمه النجم المغربي في تلك الأشهر القليلة بقميص تشيلسي كان كفيلًا بأن يكون واحد من أهم نجوم الفريق الحالي على الإطلاق.
شارك زياش في 14 مباراة مع تشيلسي في كل البطولات هذا الموسم، سجل خلالهم هدفين وصنع أربعة، في 744 دقيقة بشكل إجمالي.
نتائج مذهلة في وجوده!
لكم أن تتخيلوا أن الهزيمة الأولى والوحيدة حتى الآن التي تعرض لها تشيلسي في الدوري الإنجليزي في وجود زياش كانت مطلع الشهر الحالي أمام تشيلسي، من أصل خمس هزائم تعرض لهم الفريق.
تشيلسي لم يخسر أي مواجهة مع زياش في الفترة التي كان يشارك فيها أساسيًا بين الـ 17 من أكتوبر وبين الخامس من ديسمبر، في سبعة لقاءات متتالية.
Goal/Gettyوخسر مواجهتين متتاليتين ضد إيفرتون ووولفرهامبتون بعد أن أصيب زياش، ثم فاز على وست هام وخسر من آرسنال وتعادل مع أستون فيلا.
أرقام الفريق معه وفي غيابه
في وجود حكيم زياش خاض تشيلسي 14 مباراة هذا الموسم في كل البطولات، حقق الفوز في تسعة منهم بنسبة انتصار 64.3%.
وفي غياب النجم المغربي لعب الفريق 12 مباراة، فاز بأربعة منهم وتعادل في مثلهم، وسجل 24 هدفًا وتلقت شباكه 15.
الأرقام تصب بشكل واضح في صالح زياش ووجوده في الملعب، بالأخص لو نظرنا لمعدل تسجيل الفريق للأهداف وجمعه للنقاط في وجوده وغيابه.
Goal/Gettyرهان ميدو
قبل أشهر قليلة ومع انطلاق الموسم خرج المصري أحمد حسام ميدو نجم توتنهام المعتزل ليراهن الجميع أن الدور الأول في الدوري الإنجليزي لن يمر إلا وفرانك لامبارد قد تمت إقالته من تدريب تشيلسي.
ومع النتائج الأخيرة للفريق، وما يتم تداوله في الصحف، يبدو أن ميدو قد فاز برهانه مع الجماهير قبل جولتين فقط من نهاية الدور الأول.
ساحر وآخر ما تبقى من فابريجاس.. حفاوة كبيرة بمستوى زياش أمام موريكامب
لكن هل كان أحد يتوقع أن يكون المتحكم في مصير ذلك الرهان هو النجم المغربي بمدى تأثيره على نتائج الفريق منذ بداية الموسم؟!
هل توقع أحدهم أن يكون تأثير وجود وغياب زياش في أرض الملعب أكبر من تأثير المدير الفني؟ لربما يستحق لامبارد الإقالة فعلًا لهذا السبب أكثر من كونه يستحقها لغياب الاستمرارية عن الفريق!


