كيف يلعب تشيلسي في دخان ساري وماكينة جورجينو؟

التعليقات()
Getty/Goal
صفقة مزدوجة من نابولي إلى تشيلسي بقدوم ساري مدرباً وجورجينو لاعب وسط

كريم رزق    فيسبوك      تويتر

تتداول الأخبار عن قرب انتقال الإيطالي جورجينو من نابولي إلى تشيلسي خلال الأيام المقبلة في سوق الانتقالات الصيفية في ظل الأنباء الأخرى التي تشير إلى رغبة المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري في اصطحابه إلى ستامفورد بريدج.

تشيلسي ارتبط كثيراً بالتعاقد مع ساري مدرباً للبلوز منذ نهاية الموسم الماضي عقب قرار داخلي للمالك الروسي رومان أبراموفيتش بانتهاء ولاية الإيطالي أنطونيو كونتي مع أسود لندن بعد عامين فقط.

كونتي قاد تشيلسي لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأول، إلا أن بداية الموسم الثاني شهدت رحيل اثنين من أعمدة الفريق هما المهاجم الإسباني دييجو كوستا ولاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش اللذين لعبا دوراً كبيراً في صحوة البلوز والأداء القوي هجومياً ودفاعياً.

تشيلسي لم يقم بتعويض هذا الثنائي بلاعبين على نفس الجودة بالرغم من التعاقد مع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا الذي وجد صعوبة بالغة في التأقلم مع الدوري الإنجليزي، وثلاثي الوسط روس باركلي، تيموي باكايوكو وداني درينكووتر الذين انتقلوا إلى تشيلسي في فترات التعافي من الإصابة وظهروا بعد فترة اهتزاز للنتائج لم تساعدهم على سرعة الانسجام مع خطط كونتي.

Conte Chelsea

أنطونيو كونتي تعرض مع البلوز في الموسم الثاني لهزة عنيفة في النتائج خلال الدوري الإنجليزي لينهي البريميرليج في المركز الخامس ويفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين ودع النسخة السابقة من دوري الأبطال على يد برشلونة الإسباني من دور الستة عشر، إلا أنه أنقذ موسمه بقيادة تشيلسي للتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الفوز على مانشستر يونايتد في نهائي البطولة بهدف نظيف، إلا أن الجميع في الإدارة وغرفة الملابس والجمهور والإعلام كانوا على علم بأن هذه كانت آخر مباراة رسمية لكونتي مع الفريق اللندني.

بعد تساقط المرشحين لقيادة تشيلسي الفنية، أكدت وسائل الإعلام الإيطالية والإنجليزية أن ساري هو المدرب القادم للبلوز خصوصاً بعد قرار أوريليو دي لاورينتيس، رئيس نابولي، بتعيين الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرباً للفريق الإيطالي، وتبقى للنادي الإنجليزي تفاصيل صغيرة تتعلق بالشرط الجزائي لساري مع نابولي وبعض الصفقات والتدعيمات على رأسها جورجينو.

وبالفعل يبدو أننا نشهد اللمسات الأخيرة على صفقة مزدوجة بين نابولي وتشيلسي تقضي بانتقال جورجينو وساري إلى قلعة ستامفورد بريدج.


كيف يلعب تشيلسي مع ساري؟


Maurizio Sarri

ساري صاحب ال59 سنة يملك فلسفة تدريبية هجومية بعيدة بشكل كبير عن هوية تشيلسي خصوصاً في السنوات الأخيرة الذي اتجه فيها النادي اللندني إلى الهوية الدفاعية المنظمة والاعتماد على الهجمات المرتدة وقتل إيقاع المباريات بمزيد من المعارك البدنية والكر والفر.

تشيلسي ظهر بوجهين مغايرين في السنوات الأخيرة مع البرتغالي جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي.

مع مورينيو، اعتمد تشيلسي خطة 4-2-3-1 التقليدية بخليط متوازن بين الدفاع والهجوم يميل إلى الدفاع وغلق المساحات وخطف المباريات بفارق هدف.

أما مع كونتي، غير تشيلسي الخطة بعد فشل في بداية الموسم إلى 3-4-3 بتواجد ثلاثي دفاعي وخلق أدوار للأظهرة بأن تلعب أجنحة أيضاً مع تحرر هجومي لهازارد وويليان أو بيدرو مع مهاجم قوي البنية حاسم هو دييجو كوستا، الأمر الذي حاول تكراره الموسم الماضي ولكنه فشل للأسباب السالف ذكرها.

أما مع ساري، ستختلف فلسفة البلوز بما يناسب الأدوات الموجودة، ستتغير الخطة إلى 4-2-3-1 أو 4-3-3 وسيتغير الأسلوب إلى هجومي مع توزان دفاعي وهذا يستلزم الوقت حتى يتشرب اللاعبين تلك الأفكار الغير تقليدية على مدرسة الفريق اللندني التي ستتحول هويته من مدرسة دفاعية منظمة بشكل تقليدي إلى طريقة هجومية تعتمد على الاستحواذ والحلول الهجومية المتنوعة.

ساري يهتم بالأدوار الهجومية للظهيرين ومرونة خططية للثلاثي الهجومية في حالة اللعب بدون مهاجم صريح أو في حالة اللعب بمهاجم صريح وأدوار مبتكرة للاعبي الوسط مع تواجد محور دفاعي متمكن.

بقدوم ساري، الخطة ستتغير والأسلوب سيتحول والفلسفة والهوية ستتحور بشكل يخدم أفكار ساري المتطورة التي يقارنها البعض بأفكار المدرب الإسباني بيب جوارديولا بحب الكرة الشاملة والاستحواذ والكرات القصيرة والضغط المتقدم واستغلال الأطراف عن طريق الظهيرين والأجنحة.

سيتوجب على ساري لإنجاح أفكاره أن يجد محور دفاعي مميز على نفس كفاءة الفرنسي نجولو كانتي لتأمين الدفاع وتقدم الأظهرة وتشكيل ستارة أمام الخطوط الخلفية، وظهيرين يتمتعا بالتوزان الدفاعي والهجومي، وثلاثي هجومي مرن بقيادة مهاجم سريع خفيف يدخل ضمن المنظومة في بناء الهجمات وله أدوار تكتيكية وليس فقط تسجيل الأهداف أو أن يكون محطة، وأجنحة سريعة تملك المهارة والقدرة على تسجيل الأهداف وخلق الفرص، ولاعب وسط مبدع يمتلك الرؤية والتعامل الجيد مع الكرة في التمرير والتسلم وإبقاء الاستحواذ مع فريقه.

ساري قاد نابولي خلال 148 مباراة في كل البطولات، حقق الفوز في 98، التعادل في 25 وتعرض للهزيمة في 25، سجل خط هجومه 318 هدفاً، في حين استقبل مرماه 143 هدفاً.


كيف يلعب تشيلسي مع جورجينو؟


Jorginho Napoli

جورجينو، صاحب ال26 عاماً، يمتاز بالتنوع الخططي في أدوار لاعب الوسط، مركزه الأساسي لاعب وسط دفاعي، ولكن يمكنه القيام بدور محور الارتكاز، أو لاعب الوسط الهجومي.

يمتاز أسلوب لعبه بالهدوء والجهد البدني العالي والحفاظ على استحواذ فريقه بدقة التمرير الكبيرة، والقدرة على استرجاع الكرة بما يملك من مهارة في قطع الكرات، كما يتمتع بحس عالي في الأدوار الهجومية بالحلول المبتكرة في صنع اللعب.

من المتوقع أن يشارك جورجينو مع كانتي في وسط ملعب تشيلسي، وستكشف الأيام القليلة المقبلة اكتمال بقية العناصر التي تخدم أفكار ساري على جانبي الملعب وفي الخط الأمامي وقلب الدفاع.

ولكن سيكون قدوم جورجينو لمحة عن بداية تكوين الفريق الذي سينفذ خطة وأسلوب ساري مع تشيلسي بداية من نصف الملعب والتمدد للهجوم وتأمين الدفاع.

جورجينو لعب مع نابولي 160 مباراة، سجل 6 أهداف وصنع 14 هدفاً، وتوج بلقبي كأس إيطاليا والسوبر الإيطالي، كما مثل إيطاليا في 8 مباريات دولية. 

إغلاق