كيف يستفيد فالفيردي من كأس العالم في الموسم الجديد؟

التعليقات()
Getty
برشلونة يبدأ مبارياته الرسمية للموسم الجديد بمواجهة إشبيلية في السوبر الإسباني


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر


بعد انتهاء كأس العالم تمكن لاعبين من برشلونة بحصد ميدالية ذهبية وأخرى فضية وحتى البرونزية؛ صامويل أومتيتي وعثمان ديمبلي من فرنسا وإيفان راكيتيش مع كرواتيا وأخيرًا توماس فيرمالين مدافع بلجيكا.

عدد كبير من لاعبي برشلونة شاركوا في المونديال، وأغلبهم لعب بصورة منتظمة مع فريقه مثل ليونيل ميسي وراكيتيتش وفيليبي كوتينيو وحتى ييري مينا بجانب ثلاثي في منتخب إسبانيا.

مع المنتخبات، اختلفت وظائف بعض اللاعبين عما كانت عليه في برشلونة، ورأينا بعضهم يتألق بصورة ملفتة في طريقة لعب جديدة ولكنّها غير مستبعدة على إيرنستو فالفيردي ليجربها في الموسم الجديد.

لو أنّ فالفيردي تابع المونديال جيدًا، ولكونه مدربًا غير مبتكر أكثر من كونه ناقل للأفكار الذي يحاول الاستفادة من العناصر التي يمتلكها، فقد يكون كأس العالم فرصة جيدة له للاستفادة من التشكيل الحالي للنادي الكتالوني.


ليونيل ميسي


2018_7_21_messi

لعب المنتخب الأرجنتيني بأكثر من طريقة خلال 4 مباريات، ومع كل مرة كان للبرغوث دورًا مختلفًا.

ففي طريقة لعب 3-4-3 أمام كراوتيا، كان ميسي في موقف معقد للغاية إذ يجب أن تتجه الكرة دائمًا إليه واضطر للعودة مرارًا إلى خط الوسط لبناء اللعب والابتعاد عن الرقابة.

الفشل ذاته تكرر أمام فرنسا بوجوده مهاجمًا وهميًا مع خط وسط بطيء للغاية، فاضطر أيضًا للعودة لبناء اللعب مما حرم التانجو من وجود مهاجم.

ميسي يحتاج إلى خط وسط قوي وبناء إن أراد الفريق الكتالوني الاستفادة منه بصورة أكبر في تسجيل الأهداف وصناعتها، مما يعني أنّه لو لعب فالفيردي بطريقة 4-3-3 أو 4-2-3-1 فإنه بحاجة إلى صانع ألعاب ومتوسط ميدان يمتلك السرعة والقدرة على نقل الهجمة لمنح البرغوث فرصة لتقديم سحره.

الأرجنتين أيضًا اعتمدت أغلب الوقت على التمرير لميسي، مما أضعف الفريق ككل، وهو إشارة إلى أنّه إن أنقذك ليو وحقق بطولة بالاعتماد الفردي عليه، فلن يشفع هذا الأمر في جميع البطولات وبالأخص لقب دوري أبطال أوروبا.


فيليبي كوتينيو


Coutinho I Brasil México I 02 07 18 I Copa do Mundo

فالفيردي حاول تجربة كوتينيو بأكثر من طريقة خلال الفترة التي لعبها في النصف الثاني من الموسم، ولجأ في عديد المباريات لإشراكه في مركز الجناح الأيمن كما فعل تيتي معه في البرازيل.

خلال كأس العالم، لعب كوتينيو كثالث وسط بجوار باولينيو وكاسيميرو وقدّم بطولة مميزة ربما تفوق فيها على مواطنه نيمار.

هذا الأمر قد يفتح لفالفيردي الباب للعب بطريقة 4-3-3 بوجود كوتينيو، ولو تمكن من ضم نجولو كانتي من تشيلسي، فستكون الطريقة مثالية بوجود الفرنسي مع بوسكيتس/راكيتيتش وكوتينيو في الوسط.

كوتينيو يعاني قليلًا من القيام بالواجبات الدفاعية، ولذلك يحتاج لوجود قاطع كرات جيد مع لاعب آخر يميل للقيام بالوظائف الدفاعية ليتحرر هجوميًا.

ربما أيضًا يعتمد عليه في مركز الجناح ولكن في طريقة اللعب ذاتها، ويترك الوسط لراكيتيتش وبوسكيتس وآرثر أو حتى الصفقات المتوقعة بضم رابيو أو تياجو.


إيفان راكيتيش


HD Rakitic

أثيت إيفان راكيتيش قدرته على اللعب بجوار لاعب الإرتكاز، إلا أنّه يعيبه الخروج بالكرة تحت الضغط، وهو ما يجعله يشكل ثنائي جيد مع بوسكيتس الذي يتميز بهذا الأمر.

راكيتيش ظهر بصورة رائعة في كأس العالم بجوار بروزوفيتش، ولو انضم كانتي سيظهر بصورة مماثلة مع برشلونة.

ربما قيام إيفان بهذا الدور مع كرواتيا جاء بعد أنّ منحه فالفيردي فرصة للعب هذا الدور، ونجح فيها في أغلب المباريات.

ييري مينا هو الآخر أثبت إمكانياته في الألعاب الهوائية، ولكنه سيء باللعب بالكرة وهو أمر يخالف طريقة برشلونة ويناسب أكثر اللعب الإنجليزي.

السبب الوحيد الذي يجعل استمرار مينا في برشلونة هامًا، هو قدرته على اللعب بقدمه اليمنى ليصبح هو وبيكيه فقط من قلوب الدفاع من يقوم بذلك.


التجربة الإسبانية


2018-07-spain-pique-busquets

منتخب إسبانيا كان الأكثر استحوذًا على الكرات في المباريات التي خاضعها، رغم أنّه لم ينتصر سوى في مباراة واحدة وكانت أمام إيران وبهدف نظيف.

فالفيردي يحتاج لتعلم درس إسبانيا في أن التمرير العرضي الكثير دون صناعة فرص حقيقية لن يكون مفيدًا، ولذلك وجود صانع ألعاب رفقة ميسي وسواريز سيكون أمرًا هامًا.

برشلونة لا يمتلك إيسكو، ولكن كارلوس آلينا وكوتينيو وعثمان ديمبلي سيكون مفيدًا في الوصول أكثر للمرمى مع الاستفادة من قدرات الثلاثي – بجانب ميسي وسواريز – على تسجيل الأهداف.

أيضًا ارتكب هييرو خطأً كبيرًا في بعض المباريات بالتراجع حينما تتقدم النتيجة، وهو أمر وقع فيه فالفيردي أيضًا وكلفه الخروج أمام روما في دوري أبطال أوروبا، ربما يجب أن يتعلم إيرنستو هذا الدرس ويحاول قتل نتيجة المباراة.

 

إغلاق