رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر
يُمكن أن نفهم أسباب الغضب الكبير على لوتشيانو، فهو رجل أساء لأحد أركان الهوية الروماية، ألا وهو فرانشيسكو توتي، أحد الأركان الصامدة من منتصف تسعينيات القرن الماضي، هو رمز، وهو كما يقال واحدًا من أشهر أعلام المدينة، اسمه ينطق على الشفاه أكثر من البابا.
" لا أتمنى أن يتم تعليق الرقم 10 من روما بعد اعتزال توتي ،سيكون من الأسهل لو سمعت توتي وماذا يفكر فيه، فلا يطاق أن أسمع هذه الأحاديث من الجماهير حول حجب القميص، والذي لا يريد أن يرى الرقم 10 مرة أخرى بعد اعتزاله فعليه أن يذهب إلى المقبرة ويبحث عن قميص توتي هناك".
أضف إلى ذلك فإن سباليتي -58 عامًا وابن مقاطعة فلورنسا- اتفق مع إدارة نادي إنتر بصورة معلومة للكل على أن يتولى إدارة الفريق الفنية، بل اتفق على الأرقام الخاصة بالرواتب وتفاصيل العقد بل وربما رشح بعض اللاعبين من روما ليجلبهم إلى ملعب الجوزيبي مياتزا، وكل هذا قبل انطلاق مباراة جنوى، المباراة الاخيرة في الموسم الحالي.
ربما لم يحقق مشروع روما خطوات إيجابية للأمام في السنوات الأخيرة فقد ظل مُحافظًا على مكانته كوصيف خلق يوفنتوس، ولم يحقق نتائج مميزة على الصعيد الأوروبي، وهذا الأمر يؤخذ على لوتشيانو بالتحديد وخاصة بعد إخفاقه في تصفيات دوري الأبطال مطلع الموسم المُنقضي بخسارته أمام بورتو على ملعب الأولمبيكو دي روما.
سنوات من العمل الجاد والابتكار
Getty Imagesلم ينسى الرومانيستا أن توتي كان أحد أسباب نجاح سباليتي في الفترة الأولى، حيث أنه شارك في الأشهر الأربعة الأخيرة من أول موسم لسباليتي في العاصمة وسجل 15 هدفًا بعد عودته من الإصابة.
أسوأ نهاية
Gettyعاد سباليتي لروما ورحل عنها كغريب ومنبوذ، ولذا كانت نهاية هذه القصة موجعة لبعض مُحبي روما وإن كانوا قلة، فلوتشيانو درب روما في حوالي 5 سنوات ونصف، ويبقى واحدًا من الأسماء المهمة في تاريخ النادي وإن كان أقل بكثير من فرانشيسكو، لكنه ترك بعض الانطباعات المميزة، و3 ألقاب وكذلك كان المدرب الأفضل في إيطاليا لسنتين على التوالي.
Getty Imagesلوتشيانو بدأ عمله الجيد كمدرب مع أودينيزي، قبلها حاول تجربة بعض الأفكار في إيمبولي ولكن أتاحت له روزيلا سينسي وإدارة روما الفرصة لتطبيق أفكاره، التي كانت جديدة كليًا على كرة القدم وقتها "الـ4-2-3-1" الشاملة، راهن التوسكاني على دافيد بيتزارو، دي روسي وبيروتا في الوسط، بوظائف مختلفة وبتفاصيل عميقة تتعلق بدور بيروتا بالذات كما أشرت من قبل وبيتزارو كريجيستا، قدم بيتزارو أفضل نسخة منه مع هذا المدرب، فوشينيتش كان يلعب على اليسار الهجومي ومانسيني يمينًا، بيروتا هو المباغت وخلفه توتي، تلك الخدعة التي انطلت على جميع المنافسين لفترة طويلة، ربما كانت هناك بعض الثغرات في فريق الجيالوروسي آنذاك مثل أخطاء ميكسيس في الكرات الأرضية والطابع الهجومي المُبالغ به عند ظهيريه وهذا ما تسبب في بعض الخلافات ما بين بانوتشي الظهير الأيمن التقليدي وبين المدرب.
هذا كله يرينا مدى جودة هذا المدرب وأن لديه أفكار واضحة تتعلق بطريقة لعبه وبالانضباط التكتيكي وبمراحل اللعب التي تتطلب قدرًا هائلًا من الجهد البدني، وربما هذا السبب الذي جعله يقرر الاصطدام بأحد اللاعبين الذين ساعدوه بالفعل في النجاح في روما في الفترة ما بين عامي 2005 و2009، وأن ينسى الماضي، العاطفة، وتلك الأمور التي تغلب على الجماهير الروماوية، فكان لزامًا أن يكون هناك فراقًا.
الأرشيف الكامل لمقالات كامبيوناتو إيطاليانو : من هنـا
اقرأ أيضًا:
كامبيوناتو (50) | إنتر ما بين الحقيقة والتزييف
كامبيوناتو (51) | الأشباح اللُطفاء في السيري آ، الأمجاد المُعلقة
تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات




