Firas Al-BuraikanGetty Images

فراس البريكان .. حافظوا على أمل الأخضر واحموه من مصير صالح الشهري

لاشك أن فراس البريكان هو أفضل مهاجم سعودي حاليًا، ولكن هل الموهبة والقدرات الفنية والبدنية تكفي للاستمرار والتطور؟ لا بالطبع، بل هي بحاجة لحماية، وحماية لاعب الكرة بتواجده على أرض الملعب ومنحه الثقة الكاملة.

قصة البريكان شبيهة بتلك الخاصة بمهاجم الهلال صالح الشهري، إذ أثبت اللاعبان قدرتهما مع أندية متوسطة، الفتح والرائد، لتُفتح لهما أبواب الكبار، فينضم الأول إلى الأهلي والثاني إلى الهلال.

لا يُمكن وصف تجربة الشهري مع الهلال بالفاشلة، لأنه أدى ما عليه وقدم دومًا الإضافة رغم جلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء، وقد ساعده كثيرًا ثقة المدرب هيرفي رينارد به ومنحه المقعد الأساسي في تشكيل المنتخب السعودي، تلك الثقة التي لم يشعر بها في ناديه ساعدته كثيرًا ليُحافظ على موهبته ويُطورها حتى جاءت الإصابة اللعينة ورحل رينارد ... هنا لم يجد الشهري من يثق به من جديد والنتيجة تراجع مستواه كثيرًا ومطالبة العديد برحيله عن الهلال.

الموضوع يُستكمل بالأسفل

يُمكن القول الآن أن مشروع الشهري مهاجم المنتخب السعودي انتهى تمامًا، أو على الأقل يعيش مراحله الأخيرة، وكل الخوف أن تتكرر تلك النهاية مع البريكان .. المشروع الجديد لمهاجم الأخضر.

اللاعب صاحب الـ23 عامًا يستحق أن يكون مشروع المهاجم الجديد للأخضر، يمتلك كل المقومات الفنية والبدنية، وكذلك الشخصية والعقلية والرغبة في التطور والقتال لتحقيق طموحاته وأحلامه، وما نجاحه مع الفتح بعد التجربة المخيبة مع النصر إلا خير دليل على ذلك.

البريكان يعيش موسمًا مميزًا، بدأه مع الفتح وحاليًا مع الأهلي، لكنه يُواجه مصير الشهري مع ناديه، إذ لا ينال الثقة الكاملة بسبب وجود المهاجم الأجنبي، روبيرتو فيرمينو، والذي رغم أنه لا يُقدم شيئًا منذ فترة طويلة لكنه مازال المهاجم الأساسي.

صحيح أن المهاجم السعودي لعب أساسيًا على حساب نظيره البرازيلي في آخر مباراتين، لكن لا يُتوقع استمرار الأمر طويلًا، وحتى لو حدث ذلك سيتغير لا محالة في يناير القادم حين يتم استبدال فيرمينو بمهاجم آخر.

هنا لابد من حماية مشروع البريكان من مدرب المنتخب السعودي ومسؤوليه، يجب منحه الثقة الكاملة للحفاظ عليه، لكن ما حدث مؤخرًا من روبيرتو مانشيني غريب عجيب! إذ تم استبعاد اللاعب من معسكر نوفمبر رغم تألقه مؤخرًا ولعبه آخر 180 دقيقة مع الأهلي.

ضع نفسك مكان البريكان .. تبذل قصارى جهدك مع ناديك، تمنحك أخيرًا الظروف الفرصة التي تستحقها، وعند استعدادك لنيل الجائزة تجدها تُمنح لغيرك! أمر كفيل بقتل طموحك وآمالك بدلًا من الحفاظ عليها.

البريكان لو لم يحظ بتلك الثقة من المنتخب السعودي وعاد ليجلس على مقاعد البدلاء في الأهلي سيكون "صالح الشهري" الجديد والذي بالتأكيد خسره الأخضر.

إعلان