قبل يومين، نشر الزميل العزيز ومحلل قنوات "ثمانية" عبد الله أشكناني على حسابه في "إكس" صورة تحت عنوان "مع أو ضد"، وقد أظهرت باولو مالديني "يدرس" فنون الدفاع لباقة مختارة من أساطير هذا المركز مثل باولو كانافارو، جون تيري، أليساندرو نيستا، وفيرجيل فان دايك، الأخير تحديدًا كان له نصيب الأسد من التعليقات من نوعية "ماذا أتى به هنا؟!".
وكأن أشكناني يرى المستقبل، جاء لقاء ليفربول مع بورنموث ليقدم ملحمة، ولكن سلبية، من القائد الهولندي كلفت فريقه هزيمة جديدة هذا الموسم، وانتهاء سلسلة اللاهزيمة الوهمية التي شهدت مؤخرًا 4 تعادلات، وأكدت أن توجيه أصابع الاتهام فقط نحو محمد صلاح في ليفربول ظلم كبير.
ثلاثة أهداف هزت شباك ليفربول من لاعبي بورنموث وفي الثلاث كرات كان فان دايك متهمًا رئيسيًا، الهدف الأول لم يتدخل ويقطع الكرة بشكل ساذج لا يليق بلاعب يصنفه البعض ضمن الأعظم في مركزه، وبنفس السذاجة لم يطبق مصيدة التسلل في الهدف الثاني، وفي الهدف الثالث كان ضحية دفع من زميله كورتيس جونز ليسجل بورنموث من ركلة تماس في آخر ثوان المباراة، ولكن لم يخرج ليتحمل المسؤولية كقائد، بل خرج ليتهم الرياح في تغيير مسار الكرة في الهدف الأول، والحكم وتقنية الفيديو في الهدف الثالث!




في الرابعة والثلاثين من المنطقي أن يتراجع مستوى فان دايك، وكانت إدارة ليفربول محقة في التفكير مليًا قبل أن تمنحه هو وصلاح عقدًا جديدًا الصيف الفائت، ولكن الذي لا يدخل في نطاق المنطق هو أن تكون كل سهام النقد موجهة نحو صلاح ولا أحد يتحدث عن التراجع الكارثي لفان دايك، وأي مشاهد لمباريات ليفربول يدرك الأمر، وإذا كنت تفضل لغة الأرقام فالفارق واضح بين الموسم الجاري والحالي، تراجع واضح في نسب استرجاع الكرة والالتحامات بالتحديد، واستقبال ليفربول 32 هدفًا في البريميرليج يتحمله في المقام الأول مدربه أرني سلوت بسبب أساليب لعبه، ولكن لم نرى الأخير يخرج ويتهم مواطنه الهولندي بأنه تسبب في "مسرح جريمة" كما فعل مع كوناتي، أو يهاجمه علنًا مرارًا وتكرارًا رغم الأخطاء المتكررة كما فعل مع صلاح!
كان خطأ كبير من إدارة ليفربول تجديد عقد الثنائي صلاح وفان دايك، الثنائي نعم من أساطير النادي وما قدماه الموسم الفائت لا يُنسى ولكن النجاحات تبنى على القرارات الصعبة والتخطيط المستقبلي وليس الماضي ومطالبات الجمهور، وإذا كان صلاح وضع نفسه في موقف يلام عليه بتصريحاته رغم سوء مستواه، ولكن هناك آخر لا يبالي على الإطلاق رغم أنه يحمل شارة القيادة، بل ولا يخجل أن يتهم الجميع إلا نفسه، وإذا كان صلاح سيغادر الصيف المقبل طواعية، فحظ موفق لإدارة ليفربول أن تقنع فان دايك بالرحيل أو تنجح في بيعه في هذا السن والمستوى حتى لو كان يُصنف نفسه ويُصنفه البعض من الأساطير!
