الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

رغم ارتباطه بمانشستر مؤخراً .. لماذا تبتعد الأندية عن "الفنان المظلوم" فالفيردي؟

12:59 م غرينتش+3 27‏/11‏/2021
Ernesto Valverde December 2019
المدرب أصبح منبوذاً في مجاله الأساسي..

سيطرت أنباء بحث مانشستر يونايتد على مدرب مؤقت يكمل الموسم الحالي على الأنباء مؤخراً، ووسط زحام الأسماء المطروحة والمرشحة للمنصب برز اسماً دُفن وُنسي مؤخراً، إرنستو فالفيردي.

كشفت التقارير أن إدارة يونايتد تحدثت مع المدير الفني بخصوص المنصب، قبل أن تتراجع وتتجه نحو الألماني رالف رانجنيك، ليستمر لغز اختفاء فالفيردي عن الساحة التدريبية منذ رحيله عن برشلونة العام الماضي، ولماذا تفكر به الأندية إطلاقاً كحل رغم مسيرته المميزة.

فترة مميزة ولكن ظالمة في برشلونة

درب فالفيردي برشلونة في الفترة من مايو 2017 وحتى إقالته في يناير 2020، ومع رحيله بتلك الفترة كان فريسة للهجوم عليه بضراوة، وتم تحميله مسؤولية انهيار الفريق الكتالوني رغم أنه كان يقارع على قمة ترتيب الليجا، وتصدر مجموعته بدوري الأبطال، ولكن تخليه عن أسلوب اللعب الهجومي والممتع للبلوجرانا وانتهاج الواقعية كطريقة لعب لم يكن مرضياً للكثيرين، مع عدم نسيان فضيحتي "ريمونتادا" دوري الأبطال أمام روما وليفربول التي جعلته في وضعية صعبة.

فالفيردي الذي وُصف بالفاشل وقت رحيله قاد برشلونة للقبي ليجا، لقب كأس الملك والسوبر الإسباني، وخاض 145 مباراة كمدرب للفريق، فاز في 97 منها وتعادل في 32 وخسر فقط 16، محققاً معدل 2.23 نقطة بالمباراة، أرقام لا تعبر تماماً عن حجم الانتقادات لفترته.

أرادت إدارة جوسيب ماريا بارتوميو كبش فداء وقتها لتحميله مصائب الفريق وإخفاء مصائبها الإدارية، وكان فالفيردي هو الضحية، صحيح أنه يتحمل بعضاً من المسؤولية، ولكن بعد اتضاح الصورة في الشهور الماضية وانكشاف مشاكل الفريق الكتالوني، أصبح من الظلم وصف الرجل بالفاشل مع برشلونة.

ابتعاد عن التدريب وكرة القدم وطموحات مجنونة!

رغم امتلاكه مسيرة تدريبية حافلة شهدت محطات مميزة في إسبانيول، أوليمبياكوس، أتلتيك بيلباو وغيرهم من الفرق، قرر فالفيردي بعد برشلونة الابتعاد عن المجال وتفرغ لهواياته.

شارك المدرب في عدة سباقات للدراجات الهوائية، وشوهد وهو يتسلق الجبال مع خبراء في هذا المجال أشادوا بقدراته الرياضية، كما أعاد اكتشاف موهبته التصويرية، الحرفة الأساسية التي درسها بسنواته الجامعية، إذ افتتح معرضاً لصوره في سان سيباستيان يونيو الماضي

على هامش معرضه يتحدث فالفيردي مع "سيد لو" لصالح "جارديان" ويكشف مدى تغير نظرته للعبة التي عمل بها لسنوات: "أصبح هناك فكرة أن العالم سينتهي إذا لم نفز الأحد، ثم اليوم التالي تستمر الحياة، الأمر أصبح فوضوي، العالم سيستمر، سيكون هناك جولة مقبلة، وموسم جديد، صدقني، الشمس ستشرق نهاية الأمر!".

تصريحات فلسفية من المدير الفني تكشف طريقة تفكيره بخصوص عالم الكرة الحالي، والذي تحول لصناعة لا تتماشى مع تلك الأفكار "الرومانسية" عن اللعبة، ومن هنا ربما التفسير وراء تصريح آخر للمدرب قال فيه إنه يأمل أن تكون تجربته المقبلة في مكان جديد مثل أمريكا اللاتينية مثلاً!

أفكار المدير الفني قد تكون سبباً آخر وراء ابتعاد الأندية عنه رغم سيرته المميزة وتجاربه المتعددة داخل وخارج إسبانيا، إذ تريد الفرق وإداراتها على الأخص شخصاً يدرك أن الربح يعني الأموال، ولا تنتظر تبريرات فلسفية عن أسباب الخسارة ووجود فرص أخرى لطالما تشرق الشمس!

تفكير مانشستر يونايتد في فالفيردي يعني أن الأخير لم يمح بعد من عالم كرة القدم، ولكن إذا استمر في أفكاره الأخيرة فسيجد نفسه خارج عالم القمة باللعبة، وقد تتحقق طموحاته بالعمل في أجواء أمريكا الجنوبية وأقاصى العالم حيث كرة القدم تتمتع بسحرها الخاص بعد بعيداً عن تأثير المادة والمال.