بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
من المستحيل ليس ألمانيا، إلى تخاذل تام وعجز عن اختراق دفاعات فرق تعود المانشافت على التلاعب بها بكل سهولة.
ألمانيا خارج كأس العالم، البطل ينضم لأسبانيا وفرنسا وإيطاليا، ويؤكد عقدة الخروج المبكر لحامل اللقب من المونديال.
دخل المانشافات مباراته الأخيرة بالجولة الثالثة مع كوريا الجنوبية، وهو بحاجة لأي فوز للوصول لدور الـ16، ليتلقى هزيمة بثنائية ليرحل عن روسيا من الدور الأول.
اختيارات لوف
(C)Getty Imagesشيء طبيعي جدا وعادي ألا تحوذ إختيارات المدرب على إعجاب الجميع، نظرا لرؤيته الخاصة للامور، والمنظومة التي يعمل بها.
ومع ذلك لا يوجد أي مبرر واضح لاستبعاد أفضل لاعب شاب في الدوري الانجليزي، وواحد من أفضل الأجنحة في العالم وهو ليروي ساني.
لوف قرر استدعاء جوليان برانت الذي لم يشارك سوى دقائق معدودة، وكذلك دراكسلر الذي ظهر بمستوى كارثي خلال البطولة.
ساني الذي سجل 14 هدف وصنع 19 مع مانشستر سيتي حامل لقب البريميرليج لم يكن كافيا لإقناع لوف، بحجة أنه جناح كلاسيكي يلعب على الخط غير مناسب لخطته التي يفضل فيها الاختراق تجاه عمق الملعب، رغم أنه سبق وأن اعتمد على لوكاس بودولسكي صاحب الصفات المتشابهة والإمكانيات الأقل.
أيضا الاصرار على الدفع بسامي خضيرة رغم مستواه الهزيل على حساب جوندوجان، وترك جوليان فايجل نجم دورتموند خارج القائمة تماما.
غياب القائد
رغم الشخصية القوية والإمكانيات الفنية المميزة لمانويل نوير، إلا أنه لا يمتلك نفس الصفات القيادية التي تمتع بها نجوم المانشافت السابقين.
باستيان شفاينشتايجر وفيليب لام، كان تأثيرهم أكبر بكثير من حارس مانويل نوير، عن طريق التحدث للاعبين وتحفيزهم داخل الملعب.
مركز نوير كحارس يمنعه أيضا من التواجد بقرب اللاعبين، حتى يقوم بتحفيزهم في كل أزمة مر بها الفريق بهذه البطولة.
تعرضت ألمانيا للعديد من المواقف، أثناء التأخر أمام المكسيك، وكذلك ضد السويد، وكوريا خلال حاجة الفريق لهدف واحد، احتاجت لقائد ولكنه كان أمام الثلاث خشبات يحرس مرماه التي تخلى عنها في الوقت القاتل لإنقاذ يا يمكن إنقاذه ويتسبب في هدف كوريا الثاني لتأكيد الخروج.
الهداف
Getty Imagesمستوى مبهر قدمه تيمو فيرنر مع لايبزج الموسم الماضي، ليجذب أنظار الجميع ويعتقد البعض أنه المهاجم المنشود للألمان.
عروض خيالية من ريال مدريد وأندية البريميرليج، عن لاعب لم يعرف كيفية التسديد على المرمى في المونديال.
المانيا بكامل قوتها لم تسجل إلا هدفين وحيدين في كأس العالم عن طريق لاعب الوسط توني كروس وزميله ماركو رويس، ليعكس العجز الهجومي الواضح للفريق.
هبوط مستوى النجوم
Gettyيعاني منتخب ألمانيا من حالة اهتزاز شديدة في مستوى العديد من النجوم، حتى مع أنديتهم قبل بداية مونديال روسيا.
توماس مولر الذي كان من المفترض له حل أزمة الهداف، بل منافسة رقم ميروسلاف كلوزه على لقب الهداف التاريخي لألمانيا.
مسعود أوزيل ومستواه المتخبط في موسم كارثي لأرسنال، وكذلك سامي خضيرة ودراكسلر الذي قضى معظم الموسم على دكة باريس سان جيرمان.
العديد من الصعوبات واجهها هؤلاء اللاعبين، لينعكس ذلك بالسلب عليهم في كأس العالم في قصة فشل جديدة لم يتعود عليها الألمان.
مستقبل لوف
شهدت الأسابيع السابقة لكأس العالم، جدل كبير حول مستقبل المدرب الألماني يواكيم لوف، واحتمالية رحيله عن المانشافت بعد خدمة 10 سنوات.
أنباء عن مفاوضات مع أرسنال لم تكلل من النجاح، ومحاولات فلورينتينو بيريز رئيس ريال مدريد للحصول على خدماته، ليتعاقد المدفعجية مع اوناي إيمري وريال مع لوبيتيجي ويخسر لوف كل شيء في النهاية.
نوير وشتيجن
Gettyأثيرت العديد من التكهنات خلال الفترة الأخيرة، حول وجود حالة انقسام داخل معسكر المنتخب الألماني فيما يخص تير شتيجن ومانويل نوير.
الصحف الألمانية أكدت تعجب نجوم المانشافت من اعتماد لوف على نوير، رغم عدم مشاركته في أي مباراة مع بايرن ميونيخ طوال الموسم للإصابة.
وترك تير شتيجن المتألق مع برشلونة على الدكة، لاسيما استبعاد ساني، لتسود حالة من التوتر داخل غرفة ملابس الفريق.
المجازفة
Getty Imagesهنا يأتي الجانب الفني السيء ليواكيم لوف بالبطولة، واعتماده على المجازفة غير المحسوبة عندما يعجز عن الوصول لمرمى المنافس.
بدأ معظم المباريات الودية بثلاثي دفاعي، ليعود مرة أخرى برباعي في كأس العالم، بحالة تخبط لم يشهدها المدرب الحائز على بطل العالم لسنوات.
أيضا قيامه بالزج بالعديد من اللاعبين المهاجمين، والتخلي عن معظم العناصر الدفاعية المسئولة عن استرداد الكرة من المنافس أثر بالسلب على حظوظ ألمانيا.
الأمر ظهر بقوة في مواجهة كوريا، عندما أنهى المباراة بست عناصر هجومية "مولر، أوزيل، رويس، ماريو جوميز، فيرنر، برانت"، لتتلقى شباكه هدف ثاني بدلا من إدراك التعادل.
