الريال

عن الريال | في الطريق نحو لقب الليجا.. ما الأحداث الجوهرية والفريدة؟


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك


« hasta el final, vamos Real » أو هيا يا ريال، هيا يا ريال حتى نهاية الطريق" " تلك هي واحدة من بين الأهازيج التي لطالما رددت في مدرجات "سانتياجو برنابيو" ، لكن يبدو أنها كانت أيضًا الشعار الأساسي  لكتيبة الميرينجي طوال الموسم المنصرم ولعل "الريمونتادا" الكثيرة التي شهدناها خير دليل على ذلك.

زيدان كان بدوره قد أكد أن ذلك هو ما زرعه بداخل اللاعبين مبعدًا عنهم تمامًا الفكر الانهزامي "الإيمان بقدراتنا حتى النهاية هو حمضنا النووي في ريال مدريد" وذلك ترجم بالفعل طوال الموسم بأحداث مميزة  ليس لها مثيل وإنجازات خارقة تجعل الأفواه مفتوحة من الانبهار والإعجاب.

سنتطرق في الموضوع الثالي عن أبرز هذه النقاط موضحين أن التتويج باللقب لم يكن أبدًا صدفة أو نتيجة للحظ فقط...

1 - أسطورة الريمونتادا والدقائق الأخيرة

الحديث عن قوة النادي الملكي في الدقائق الأخير طال كثيرًا وهناك العديد من المواضيع التي قد تجدون فيها تحليلاً مفصلاً عن هذا الجانب وذلك من قبيل عن الريال | ماذا لو انتهت المباريات عند الدقيقة ال80؟   أو  عن الريال | ما مركز الفريق في الليجا بدون "المنقذ" راموس؟

عمومًا قلب الموازين كان من بين أهم ما شهده 2016/2017 بدءً بمباراة السيلتا في الجولة الثانية، مرورًا بكلاسيكو الذهاب، مواجهة الديبور وريال بيتيس وصولاً لصدام فالنسيا الذي توهج فيه الظهير البرازيلي "مارسيلو.

تكرار هذا السيناريو لم يكن يزيد الفريق سوى ثقة ويقينًا كبيرين بأن لا شي مستحيل ولا مجال للاستسلام حتى صافرة النهاية وهي بلا شك كانت من بين إحدى النقاط الجوهرية في المسيرة الرائعة والمتوجة في نهاية المطاف بلقب الليجا ال33 في تاريخ النادي.

2 - الأرقام القياسية المبهرة.

 بدون هزيمة طوال الشق الأول من الموسم، وصل الريال لما مجموعه 9 أشهر دون أن يتذوق مرارة الخسارة وذلك في كافة المسابقات التي شارك فيها. إنجاز عظيم جدًا قاده ليُنصب بطل الشتاء ويحطم رقما قياسيًا جديدًا، فقد أصبح صاحب أطول سلسلة صمود في إسبانيا (40 مباراة متتالية دون خسارة) متفوقًا على ما كان قد وصل له برشلونة مع المدرب لويس إنريكي (39).

وكالعادة كان "زيزو" يرسخ كل ذلك بكلمات عظيمة "الفوز؟ نحن في النادي لا نعيش سوى من أجله"

الريال

  ومن أجل إيقاف ماكينة الانتصارات هذه،  كان عليه مواجهة إشبيلية الممتلئ بشرارة الانتقام من إقصاء كأس الملك، إذ تفوق عليه بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة (2-1) ورغم أنه تلت هذه النكسة هزيمتان أمام كل من فالنسيا (2-1) وبرشلونة في كلاسيكو الإياب (3-2) إلا أن ذلك لم يؤثر على الأجواء المميزة  والروح العالية للاعبين.

قد لا نجد دليلاً على ذلك أفضل من الرقم القياسي الآخر الذي انفردوا به، فقد تمكنوا من الوصول لما مجموعه 64 مباراة تم تسجيل في كل واحدة منها هدفًا على الأقل. إنجاز هو الأفضل على مستوى الدوريات الأروبية ال5 الكبرى وليس الليجا فقط ومن هنا قد نفهم جيدًا القوة الجنونية لهجوم الفريق وكذلك تعدد الحلول ومشاركة المدافعين الفعالة في زيارة الشباك.

الريال
3- النتائج الساحقة وغياب التردد

 إذا ما عاينا الحصيلة الهجومية، سنجد أن المجموعة البيضاء تمكنت من تسجيل 3 أهداف أو أكثر في 20 لقاءً من أصل 38 في الليجا كما أن إجمالي الأهداف تعدى في نهاية المطاف حاجز ال100 ووصل لـ 106 وهو ما يمكن أن يفسر أيضًا حسب زيدان بـ " هناك ميزة فريدة في الفريق، نحن قادرون على التسجيل في كافة دقائق المباراة"

السداسيات كانت حاضرة أيضًا وقد أمطر بها شباك فرق كديبورتيفو لاكورونيا وريال بيتيس، ذل ط دون أن ننسى المرارة التي أذاقها لجاره أتلتيكو مدريد حين دك شباكه بثلاثية نظيفة.

الريال لم يترك أبدًا الخوف أو التردد يدس روحه، بل كان شجاعًا ولا يرى أمامه سوى اللقب وبالتالي لم يكن لخسارة كلاسيكو الإياب أي معنى ولم يفرط النادي الملكي بعدها بأية نقطة ورغم أنه كان من حقه التعادل مرة واحدة إلا أنه لم يفكر أبدًا في ذلك ولم يكن شيء غير الانتصار نصب عينيه، فهنيئًا له بثمار هذا الكفاح.

إعلان
0