"إنه لاعب يطربني كثيرًا والريال هو مكانه المناسب"، كانت تلك هي كلمات مدرب ريال مدريد "زين الدين زيدان" عن متوسط ميدانه "فرانشيسكو إيسكو". هذا الأخير لعب اليوم في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا كأساسي ورغم أنه لم يقدم مستويات مبهرة كما في مواجهة الليجا أمام ديبوريتفو لاكورونيا مثلاً، إلا أن أداءه كان سليمًا تمامًا.
ففي ظل غياب الجناح الويلزي "جاريث بيل" إثر الإصابة، تم الزج بالفتى الأندلسي بجانب كل من "بنزيمة و"رونالدو" ليخوض مباراة جيدة نوعًا ما، إذ خلق متاعب كبيرة لدفاع أتلتيكو مدريد والذي لم تجد عناصره أي سبيل لإيقافه أو على الأقل إبعاد كراته عن مناطقهم.
تابع مقالات أسامة تاج الدين عبر : فايسبوك
الدولي الإسباني أكمل الشوط الأول ناجحًا بنسبة 100 بالمائة في تمريراته (42/42) وهي إحصائية مبهرة بالنسبة لللاعب يخاطر كثيرًا بمراوغاته واستحواذه لمدة ليست بالقصيرة على الكرة. لقد أظهر ارتياحًا كبيرًا على أرضية الميدان وقد أعجز بالفعل "نيجويث، جابي وكوكي" في خطف الكرة منه.
ولا عجب أنه كلما شارك ذو ال25 عامًا، لم يتعرض الميرينجي للخسارة (سلسلة من 51 مباراة في مختلف المسابقات)، فهو علاوة على أدائه الهجومي المميز، يعود لمساندة الدفاع بافتكاكه للكرات والتقدم بها من الخلف، دون أن ننسى مراوغاته الرائعة، فواصله المهارية ودقته في التسديد من بعيد والتي ظهرت بشكل كبير في مبارياته الأخيرة في الدوري الإسباني.




وقد قدم إيسكو اليوم ميزة أخرى للنادي الملكي، فقد أعطى بعودته لوسط الميدان تفوقًا عدديًا ملحوظًا على عناصر الأتلتي الثلاثة والتي تاهت في هذه المواجهة رغم انضباطها التكتيكي الكبير.
Getty Imagesوعلى العموم، بات اللاعب السابق لملقا وفالنسيا ورقة رابحة جدًا لللوس بلانكوس وعنصرًا قادرًا على تغيير نهج الفريق وإعطائه قوة إضافية، ذلك مع كونه الهداف الثالث للفريق في الليجا خلف كل من "رونالدو" و"موراتا"" بـ 10 توقيعات. رقم تفوق به حتى على أفضل سجل له في موسم 2012/2013 مع ملقا (9 أهداف)، إضافة إلى تمريراته الحاسمة التي وصل مجموعها لـ 6 كثاني أعلى رقم له بعد موسم 2014/2015.
وبإمكاننا القول أن اللاعب المنضم للقلعة البيضاء سنة 2013 يبصم حاليًا على أفضل مواسمه بقميص الريال وقد ساعده كثيرًا نظام المداورة الذي يعتمد عليه "زيزو" في الوصول لذلك، إذ بات يحصل على فرص أكبر لإظهار ما في جعبته من موهبة ومهارات ولم يُحبط بالجلوس على دكة البدلاء، بل كان إدراكه وثقته التامة في تطبيق المدرب لوعوده يجلعه متحمسًا وفي نفسية ممتازة. إيسكو حصل على ما كان بحاجة له ومع مزيد من العمل والانتظام، قد يستغل كل طاقاته، فنحن نتحدث عن لاعب لا تزال أمامه سنوات مديدة في عالم كرة القدم.
