فشل برشلونة يوم أمس في تكرار العودة التاريخية التي كان قد حققها أمام باريس سان جيرمان في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال، إذ كبح سور يوفنتوس العظيم كافة محاولاته وفرض عليه التعادل السلبي، ليتأهل بذلك الإيطاليون للمربع الذهبي مستفيدين من فوزهم الكاسح في تورينو (3-0).
لكن على كتيبة المدرب "ماسميليانو أليجري" ألا تكون سعيدة كثيرًا ووتتوخى الحذر التام فيما تبقى من المسابقة، فال17 سنة الأخيرة تؤكد أن جل من يُسقطون النادي الكتالوني في أدوار خروج المغلوب، تكون نهايتهم حزينة، بل وتتبخر أحيانًا أحلامهم تكرارًا.
لا شك أن كرة القدم لا تحتكم للمنطق ولا لأي قواعد تاريخية، فهي عامرة بالمفاجآت وتحمل دائمًا في طيها الإثارة والتشويق، لكن تكرار وضعية ما لعدة مرات تجعل الشك يدخل للنفوس ويُرغم المعني بها على أخذ العبرة.
سنعرض عليكم في التقرير التالي الفرق ال5 التي تذوقت طعم المرارة ودفعت ثمن التفوق على البلاوجرانا باهضًا.
تابع: مقالات أسامة تاج الدين على فايسبوك
|
فالنسيا موسم 1999/2000
|
تمكن فالنسيا من الإطاحة ببرشلونة في نصف النهائي بالنتيجة الإجمالية (5-3)، إذ استفاد الخفافيش من فوزهم الكاسح في لقاء الذهاب 4-1 ليجعلوا من مهمة الكتالونيين في ملعب "الكامب نو" صعبة بل وشبه مستحيلة.
لكن اللوس تشي دفعوا ضريبة هذا التوهج وسقطوا في النهائي أمام سيد المسابقة ريال مدريد، إذ تلقوا هزيمة نكراء (3-0) وذرف أصدقاء الحارس "كانيزاريس" دموع الحسرة والألم.
Getty Images|
يوفنتوس موسم 2002/2003
|
التقى برشلونة حينها بيوفنتوس نفسه وفي نفس الدور (ربع النهائي) ليُقصى بـ 3-2 في النتيجة الإجمالية وذلك بعدما احتكم الفريقان للأشواط الإضافية في لقاء الإياب.
ورغم أن الحظ ابتسم للنادي الإيطالي وتمكن من إقصاء ممثل الليجا العملاق ريال مدريد بـ (4-3 في مجموع المباراتين) بعد ذلك، إلا أنه ذاق المرارة في نهائي إيطالي خالص، فقد تفوق عليه ميلان بضربات الترجيح حارمًا إياه من معانقة اللقب الثالث في المسابقة.
Getty Images|
تشيلسي موسم 2004/2003
|
لم يكتب لتشيلسي المدجج بالعظماء حينها (تيري، لامبارد، دروجبا...) النجاح بشكل تام في المسابقة، فصحيح أنه كافح وأقصى برشلونة من دور ال16 (5-4 في المجمل) ثم أطاح بالكبير البارفاري بايرن ميونخ في الدور الموالي (6-5)، لكن صدامه مع ابن الوطن ليفربول أقاف حلمه (خسر ب 1-0 ما بين المباراتين).
Getty Images|
ليفربول موسم 2006/2007
|
أقصى ليفربول المرعب حينها ببرشلونة منذ دور ال16، فرغم التعادل في المجمل (2-2)، استفاد من عدد الأهداف (2) المسجلة خارج أرضه ليكمل مشوراه هناك مطيحًا بكل من بي إس في أيندهوفن (4-0) وبعدها تشيلسي بالضربات الترجيحية (بعد 1-1)، لكن قصته انتهت بحزن كبير.
فقد انتقم ميلان من سقوطه في نهائي اسطنبول سنة 2005 وفاز بالكأس ذات الأذنين السابعة والأخيرة له وذلك في ليلة شهدت تألقًا لافتًا من "بيبو إنزاجي"، إذ وقع على هدفين رائعين قائدًا فريقه للتفوق على الريدز (2-1).
Getty Images|
أتلتيكو مدريد في موسم 2013/2013 و2015/2016
|
كان هذا الموسم بداية العقدة الأوروبية لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد، فقد قهره هذا الأخير بالقتالية والروح العالية التي ضخها المدرب الأرجنتيني "دييجو سيميوني" في اللاعبين كابحًا بذلك مفعول "التيكي تاكا" وهازمًا إياه في ربع النهائي بـ (2-1 في المجمل).
لكن لعنة الكتالونيين جعلت وصوله للنهائي بدون معنى، فقد حرمه الأخ العدو ريال مدريد من اللقب الأول في تاريخه في اللحظات الأخيرة وذلك حين عادل الماتادور "سيرجيو راموس" فريقه برأسية رائعة من ركنية مميزة، ما جعل الخصم ينهار تمامًا في الأشواط الإضافية ويخرج منهزمًا برباعية (4-1) في نهاية المطاف.
Gettyوشهد موسم 2015/2016 سيناريوهًا مشابهًا، فقد أقصى اللوس كولتشونيروس البلاوجرانا من نفس الدور (بـ 3-2) ثم أطاح ببايرن ميونخ في المربع الذهبي (2-2 مستفيدًا من هدفه خارج أرضه)، غير أنه فشل من جديد في النهائي أمام الريال، فبعد (1-1) بين ال90 الدقيقة والأشواط الإضافية، احتكم الفريقان للضربات الترجيحية والتي ابتسمت لكتيبة "زيدان" جاعلة إياه أيضًا أول رجل يحقق اللقب كلاعب، مساعد مدرب ومدير فني.
Getty Images



