بولا عطا فيسبوك
الفريق ثم اللاعبين والمدربين، هكذا يكون تسلسل حب المشجع لمن هم لهم علاقة بناديه ويصبح هناك من يفضله عن لاعب أخر، بسبب مهارة فردية، سلوك شخصي أو قرار بالبقاء في الفريق.
بدأ الناس في متابعة وتحليل ورصد الأرقام الفردية القياسية للاعبي الكرة في آخر عشر سنوات متتالية، وهذا يرجع لوجود قيمتين مثل ميسي ورونالدو على الساحة العالمية.
حقق الثنائي كل ما يمكن تقريباً على المستوى الفردي والجماعي، تعلق بهم "محب الكرة" الذي يتحلى بالروح الرياضية، وصل الثنائي للسيطرة على جائزة أفضل لاعب في العالم لعشر سنوات، بالتساوي كل منهم في خمس مناسبات.
Getty/Goal compositeظهر مفهوم جديد وهو الاحتكار، ظل الثنائي يفوز بكل الجوائز الفردية داخل الكرة الإسبانية ونظيرتها الأوروبية، كل لاعب منهم يتجاوز كل موسم 60 هدفاً، بين التسجيل والصناعة، وأصبح رونالدو وميسي يغردان خارج السرب سواء بالأرقام والأداء.
أنتج هذا التنافس السنوي بين الأسطورتين عن تساؤل عند المتابعين "متي سينتهي ذلك الصراع و نرى شخص قادر على سحب البساط منبينهم".
ظهر في آخر موسمين بوادر ثورة من بعض اللاعبين وظهورهم بشكل مميز حيث حققوا أرقام وبطولات، وحتى هاجس الأداء الفردي تغلب عليه الكثير من الأمثلة في طريقهم للوصول للقمة الكروية.
بوتشيتينو: مورينيو مصدر إلهام في عالم التدريب
سنتحدث عن بعض اللاعبين الذين سطع نجمهم خلال آخر موسمين والمرشحين لخطف عرش كرة القدم.
لنبدأ بالحديث عن أحد أهم لاعبي العالم منذ سنوات وهو "نيمار دا سيلفا" الذي ظهر بشكل مميز مع برشلونة على مدار سنوات، ولكن رغبته في أن يصبح النجم الأول ويحصد الألقاب الفردية ولرغبته في الحصول على مبلغ أعلى من المال، وهذا ما كان ليحدث في ظل وجوده مع ميسي في برشلونة.
Getty Imagesانتقل نيمار للعب في باريس سان جيرمان ليكون اللاعب الأغلى في العالم مع إقرار الجميع بموهبة اللاعب التي تميزه عن الكثيرين.
يجيد نيمار اللعب في جميع أماكن الخط الأمامي، ولكن مع آوناي إيمري مدرب باريس السابق كانت لديه حرية كبيرة دون التقيد بأي مركز.
سجل نيمار في موسمه الأول في نادي العاصمة الفرنسية أرقام جيدة جداً حيث لعب خلال الموسم (45) لقاء، وسجل خلالهم (20)هدف، وقدم لزملائه (26) تمريرة حاسمة للتسجيل.
لوبيتيجي: لا أهتم بمن يسجل الأهداف والحارس قد يتغير في كل مباراة
لم يتوقف نيمار عند ذلك الحد، وحاول التطور على مستوى التسجيل والصناعة في الموسم الماضي، وكانت أرقامه مميزة، حيث لعب خلال الموسم (30) مباراة، وسجل (20) هدف، وصنع (18)، مع التذكير بإصابته خلال الموسم إصابة أبعدته فترة طويلة، قصة نيمار لا تتوقف عند الأرقام، بل هو يملك ذلك الحل الفردي القادر على صناعة الفارق قي أي لحظة كما فعل مع ناديه السابق برشلونة أمام فريقه الحالي "باريس سان جيرمان"، في مباراة العودة الشهيرة بنتيجة 6-1 وكان هو بطلها الأول.
GETTYنتحدث الآن عن اللاعب الذي شغل الرأي العام الكروي العالمي في نهاية الموسم الماضي وهو المصري محمد صلاح هداف ليفربول حيث أبهر الجميع بتطوره السريع تحت قيادة الألماني يورجن كلوب والذي ساعد صلاح كثيراً على التألق ولكن هذا لا يخفي حق النجم المصري فيما وصل إليه.
أرقام صلاح أصبحت مرعبة مع كلوب وبفضل أسلوبه وطريقة توظيفه للنجم المصري استطاع صلاح أن يسجل(44) هدف، ويصنع(16)، وكل هذا في غضون (52) مباراة في الموسم الماضي.
تطور صلاح بعد التوظيف الجديد في مركز المهاجم الثاني بدلآ من الجناح الأيمن، ليصبح أقرب للمرمى و يسجل بشكل أكثر مستغل سرعته وتطور القدرة على إنهاء الهجمات، وكل هذا يجعله مؤهل ليهدد عرش النجوم، وهو ما تم إثباته بعد ترشيحه في الثلاثي النهائي لجائزة "أفضل لاعب في أوروبا"، بجوار "كريستيانو رونالدو و مودريتش .
Getty Imagesيأخذنا الحديث عن الفرنسي المتألق أنطوان جريزمان مهاجم منتخب فرنسا وأتليتكو مدريد فصحيح أن اللاعب ظهر منذ مواسمه في نادي ريال سوسيداد ولكنه نضج بشكل كبير أخر موسمين.
استخدمه المدرب الأرجنتيني سيميوني في مركز المهاجم الصريح ثم گمهاجم ثاني فهو يجيد اللعب بذكاءه و مهاراته الفردية داخل المجموعة.
صنع جزيزمان الحدث بأرقامه الفردية وبطولاته الجماعية في آخر موسمين، حيث في موسم 16/17، لعب (53)، سجل (26) هدف، صنع (12) هدف.
أستمر " أنطوان" في أداءه المميز للموسم الثاني على التوالي، وحقق الموسم الماضي الإنجازات سواء فردية أو جماعية.
لعب الفرنسي (49) مباراة، وسجل (29)، وصنع (15)، ولم يتوقف عند ذلك بل ساهم في فوز فريقه ببطولتي الدوري الأوروبي والسوبر الأوروبي و كان عنصر رئيسي لفوز بلده فرنسا ببطولتها الثانية في كأس العالم في صيف هذا العام في بطولة روسيا، ليكمل اللاعب مسيرته المميزة في آخر المواسم الكروية.
Getty Imagesنختم الحديث مع المراهق المتألق، الفرنسي كيليان مبابي مهاجم المنتخب الفرنسي وباريس سان جيرمان الذي انتقل إليه قادمًا من موناكو الموسم الماضي.
لعب كيليان موسم 16/17 مع فريق موناكو (44) مباراة، سجل (26) هدفاً، وصنع (14) آخرين، لم يكتفي بذلك بل ساهم في حصد لقب الدوري الفرنسي الغائب عن خزائن النادي منذ 17 عام.
انتقل المهاجم في منطلق الموسم الماضي لناديه الحالي باريس سان جيرمان، ولعب معهم في (44) مناسبة، وسجل (21)هدف، ومرر (15) تمريرة حاسمة.
المدير الرياضي لإنتر يتجاهل مودريتش
ساهم المهاجم في فريقه في الفوز بكل البطولات المحلية في فرنسا، دوري، كأس وكأس سوبر، ولم يكتفي بذلك فقد ساعد منتخبه على الفوز بالنجمة التانية في كأس العالم على أراضي روسيا هذا العام.
يجيد اللعب في جميع أماكن الخط الأمامي، الجانب الأيمن، الأيسر والعمق، يمتاز بالسرعة والقوة البدنية، ويمتلك شخصية كبيرة أمام مرمى الخصم.
في النهاية فتواجد محمد صلاح ولوكا مودريتش في قائمة جائزة الأفضل في أوروبا يثبت أنتهاء حقبة كروية و بداية جديدة.
يتحدث الكثير عن إنقضاء حقبة كروية دامت عشر سنوات، أبطالها هما "رونالدو وميسي"، ولكن بدأ السؤال الجديد " من يستلم عرش الكرة؟