"مدرسة قادر على تخريج كل سنة دفعة"، "يعجبني كثيرًا أسلوب لعبه" هكذا تحدث الثنائي هاشم سرور؛ نجم النصر الأسبق، وسلمان الفرج؛ قائد الهلال ومنتخب السعودية الحالي، عن عبد المجيد الصليهم؛ لاعب وسط العالمي.
هذه التصريحات تبعها خلال الأيام الماضية، أنباء عن وصول إدارة العالمي برئاسة مسلي آل معمر، لاتفاق مع اللاعب على تجديد عقده لمدة ثلاثة مواسم مقبلة، للحفاظ عليه قبل دخوله الفترة الحرة في يناير المقبل.
لكن ورغم أن الإشادة خرجت من اثنين بحجم سرور والفرج إلا أن الانقسامات كانت كبيرة والاختلاف حول الصليهم كثير، ما بين من يؤيد آراء النجمين، وبين من يرى أن مكانه مقاعد البدلاء، وأنه لم يقدم الإضافة المطلوبة للعالمي.
هذه هي الجماهير، لكن بالنسبة للنقاد والمحللين، فالغالبية يتفق على أن الصليهم مكانه المنتخب الوطني، وأنه البديل الأنسب لسلمان الفرج، وأن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد أخطأ بعدم الاستعانة به، في المعسكر الإعدادي الحالي كأس العالم قطر 2022.
حقيقةً لا يمكن لوم الجمهور على انتقادهم لالصليهم، خاصةً فيما يتعلق بالقرارات المتهورة في الملعب، التي تكلفه إنذارات، بجانب البطء في إخراج الكرة من تحت قدميه، مما يعطل بناء الهجمة في العالمي.
ما يعيب الصليهم ربما هو أكثر ما يستفز جمهور الكرة، لكن في الوقت نفسه يمتاز لاعب وسط العالمي بالكثير الذي يجعله ضمن الأفضل في مركزه كنجاحه في تخليص فريقه من الضغط في وسط الملعب، والتحكم الجيد في الكرة، واستخلاصها من الخصم، بجانب شخصيته القوية في الملعب، التي تضيف لإمكانياته الكثير، خاصةً وأن الكرة الحديثة لا تعتمد على المهارات وحدها.
لكن هل حقًا يمكن مقارنة الصليهم بسلمان الفرج؟، لن نتحدث عن هذا الجانب من وجهة نظرنا، فالأمور الفنية تقبل الرأي والرأي الآخر، لكن لنترك الأمر للأرقام، التي ربما لا يحبها البعض، لكن يمكن ترك الحكم لها بعض الشيء..
في الموسم الجاري، لن نتمكن من المقارنة كثيرًا رقميًا بينهما، فقائد الزعيم خاض ثلاث مباريات فقط في دوري روشن السعودي، فيما شارك لاعب وسط العالمي ست مباريات.
لكن في الموسم الماضي، شارك الصليهم في 18 مباراة بواقع 1106 دقائق، سجل خلالها هدفين، وخلق 18 فرصة لزملائه، لم يتم استغلالها لهز شباك الخصوم.
أما التسديدات، فسدد تسع، منها ثلاث بين القوائم الثلاث، فيما نجح في المراوغات بنسبة 75.76%، وفي المواجهات الثنائية بنسبة 54.26%، ووصلت دقة تمريراته لـ92.7%.
ومن الناحية الدفاعية، استخلص الكرة من الخصوم بنسبة نجاح 63.3%، وشتت الكرة من مناطق الخطورة ثلاث مرات.
وبالانتقال للفرج، فقد شارك في 22 مباراة بواقع 1791 دقيقة، صنع خلالها هدف وحيد، وخلق لزملائه 22 فرصة.
فيما سدد 13 تسديدة، منها اثنتين فقط بين القوائم الثلاث، ونجح في المراوغات بنسبة 55.88%، وفي المواجهات الثنائية بنسبة 41.14%، ووصلت دقة تمريراته لـ88.6%.
ومن الناحية الدفاعية، استخلص الكرة من الخصوم بنسبة نجاح 55.6%، وشتت الكرة من مناطق الخطورة ست مرات.
الشيء الوحيد الذي يتساوى به اللاعبان هو صناعة الفرص، فكلاهما يصنع بمعدل فرصة واحدة كل مباراة تقريبًا، فيما تفوق لاعب العالمي في بقية المهام بشكل ملحوظ.
تطور الصليهم بهذه الصورة، ربما أخفاه التراجع العام الذي شهده النصر في الموسم الماضي، إذ مر بواحد من أسوأ مواسمه، فكانت السلبيات هي الظاهرة على السطح بشكل أكبر، وهي الأكثر لفتًا للأحاديث الإعلامية.
الموسم الجاري هو فرصة حقيقية للاعب العالمي، لتثبيت أقدامه بصورة أكبر، خاصةً وأنه يحظى حاليًا بدعم كبير من الجماهير وبإشادات واسعة من نجوم سابقين وحاليين، من شأنها أن تمنحه دفعة لتقديم موسم أفضل.




