قد لا يكون ذلك رسميًا، لكن نيس سينهي الدوري الفرنسي في المركز الثالث هذا الموسم، رغم جهود ماريو بالوتيلِّي الذي حقق رقمًا قياسيًا شخصيًا بالنسبة له.
فقد سقط فريق لوسيين فافر بهزيمة في الديربي بنتيجة 2-1 ضد مارسيليا على ملعب فيلودروم، ليصبح الفارق مع صاحب المركز الثاني باريس سان جيرمان 6 نقاط مع تبقي مباراتين فقط على نهاية الموسم.
كانت تلك هي هزيمة نيس الثالثة في الدوري، غير أن فارق الأهداف الخاص بالفريق أقل بكثير من فارق الأهداف الذي يملكه حامل اللقب، ما يجعل مهمة اللحاق بفريق المدرب أوناي إيمري مستحيلة. غير أن ذلك لم يمنع بالوتيلِّي من صناعة التاريخ الخاص به.
هدفه في مرمى مارسيليا ربما لم يكن الأجمل له هذا الموسم بالطبع، لكنه يعني أنه سجل 15 هدفًا في الدوري هذا الموسم، وهو ما يحدث لأول مرة في مسيرته الكروية.
كانت هناك لحظة محرجة في وقت متأخر من المباراة، حين بدا أن المهاجم الإيطالي عرَّض نفسه للإصابة مسددًا أرضية الملعب عوضًا عن الكرة، لكن ليس واضحًا إذا ما كان جسد بالوتيلِّي أم كبرياءه هو الذي تعرض للأذى أكثر بتلك الحادثة قبل خمس دقائق من نهاية المباراة.
عدا ذلك، فقد كانت ليلة هادئة قليلًا لصاحب الـ26 عامًا الذي على الأقل سيخطف عين مدربه ببعض لمحات العمل الدفاعي الذي قام به. وقد أدرك فلوريان توفين حجم العمل غير المتوقع من الإيطالي الدولي حين خسر مواجهة مباشرة أمام الأخير، ما أدى لإصابة تسببت في استبداله.
لكن يبقى اسم بالوتيلِّي دائمًا الشغل الشاغل لعالم كرة القدم، فقد قال عنه مدربه الأسبق في الإنتر ومانشستر سيتي روبيرتو مانشيني أن لاعب نيس كان ينبغي أن يصبح واحدًا من أفضل اللاعبين في العالم.
حيث قال لإذاعة موقع توتو ميركاتو ويب "إنه يملك جودة هائلة كان ينبغي أن تضعه في مستوى رونالدو حين بدأ مسيرته الكروية. هو ليس الآن هناك، لذا على الأقل شيء من ذلك هو خطأه".
وخلال حديثه لنفس الإذاعة، اعترف بالوتيلِّي "كانت لدي بضغة مشاكل في الموسمين الأخيرين وقد لعبت بشكل سيء للغاية. دعونا نقول أننا الآن أنا على الطريق الصحيح مجددًا". واحدًا من تلك المشاكل كان عدم الاتفاق مع مدرب ليفربول آنذاك بريندان رودجرز، الذي يجد نفسه الآن في سلتيك.
بلا شك فإن المشاعر ما زالت متواجدة داخل كلا الرجلين، فحين سئل الأيرلندي الشمالي عن أعظم لاعب دربه على الإطلاق، قال ساخرًا "ماريو!" .. تلك المزحة دفعت الإيطالي للرد عليها عبر تويت، قائلًا "بريندان رودجرز أنت أيضًا افضل مدرب عرفته على الإطلاق. رائع".
على أي حال، فماريو الآن سعيد باستقراره في نيس ورغم أن مستقبله لا يبدو واضحًا، لا شك أنه يستمتع بوقته في جنوب فرنسا.
فقد شوهد وهو يلتقط لنفسه صورة بجانب علامة "أحب نيس" مبكرًا هذا الأسبوع، بينما نشر لنفسه مقطع فيديو على إنستاجرام مع عبارة "نيس الجميلة".
لكن بقدر ما قدمه للمدينة بقدر ما قدمته المدينة له.
فهو عادة ما يستعرض أعمال المشجعين الفنية على حسابه الخاص على موقع إنستاجرام وقد عرض واحدًا من أجملها يوم الجمعة.
تلك التحفة الفنية جسدته بقميص نيس الأساسي وبأول حرف من اسمه واسم عائلته على رأسه، بجانب رأس نسر حل محل شعره، وهو رمز النادي الملقب بالنسور.
ومع تبقي مباراتين على الموسم، سيلعب نيس آخر مباراة في الموسم على ملعبه، حين يحاول حماية مسيرته بلا هزيمة في الدوري على ملعب أليانز ريفييرا هذا الموسم.
سيكون الزائر هو فريق أنجرز الذي وصل إلى نهائي كأس فرنسا، لكن يبقى نيس هو المرشح الأكبر للفوز على حساب فريق يعاني لاستعادة مستواه. في حال كانت تلك هي آخر مباراة لبالوتيلِّي في الساحل الأزرق، فلا شك أنه سيسعى لتوديع المكان بشكل لائق.
