سانشو وفاران.. حان الآن موعد عودة مانشستر يونايتد للبطولات!

آخر تحديث
Getty/Goal

لا يمكن لأي فريق في العالم أن يقع في سلسلة من المواسم السيئة ويبتعد عن منصات التتويج لسنوات طويلة ويقبل بالأمر الواقع ويبقى يشاهد المنافسين يحققون البطولات.

بالأخص لو كان ذلك الفريق هو مانشستر يونايتد الذي اعتاد التتويج والحصول على البطولات بشكل مستمر على حساب المنافسين، فكان يحصل على اللقب في الدوري الإنجليزي في موسم وفي الموسم التالي يحصل عليه تشيلسي، ثم يعود للتتويج بنفس البطولة ليأخذها آرسنال في العام التالي.

في الوقت الحالي مر ثماني سنوات منذ أن حقق مانشستر يونايتد لقبه الأخير في الدوري الإنجليزي، تحت قيادة السير أليكس فيرجسون، ولا أظن أن جماهير الشياطين الحمر تطيق الانتظار لأكثر من ذلك.

ما تمر به جماهير مانشستر يونايتد مواليد الثمانينات والتسعينيات هو أمر جديد عليهم، فلم يمروا بمثل فترات الجفاف تلك من قبل، ليس كجماهير ليفربول مثلًا وآرسنال.

بداية طريق العودة

التعاقد مع أولي جونار سولشاير المدير الفني الحالي للفريق الإنجليزي لم يكن مخططاً له من البداية، وجاء كنوع من التعويض لإخفاق جوزيه مورينيو.

سولشاير جاء فحقق طفرة في أداء وشخصية مانشستر يونايتد وأصبح الفريق أفضل على عدة أصعدة، وتخيل البعض أن الأوضاع ستتحسن في الفترة المقبلة.

المدير الفني غير في شخصية الفريق، وأصبح ينافس على المراكز الأولى في الدوري الإنجليزي بعد أن كان الصعود لدوري أبطال أوروبا مجرد طموح.

بالنسبة لمانشستر يونايتد لم يكن الوصول لدور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا كافيًا في الماضي، والآن أصبح إنجازًا، لكن تحت قيادة سولشاير فالأمر أصبح مخلتفًا وطموح الجماهير ارتفع بوضوح.

Mourinho

نوعية صفقات مختلفة 

في السنوات الأخيرة أصبح فريق مانشستر يونايتد ينتقي نوعية مختلفة من الصفقات، تلك التي تجعل الجماهير تصدق فعلًا أن النادي يريد المنافسة على البطولات.

عكس السنوات التي تلت رحيل أليكس فيرجسون، عندما ضموا أمثال مروان فيلايني وماركوس روخو وويلفريد زاها.

على سبيل المثال لا الحصر، صفقة برونو فيرنانديش في يناير قبل الماضي كان لها التأثير الأكبر على تحول أداء الفريق.

البرتغالي أصبح المحرك الرئيسي لمانشستر يونايتد والنجم الأول للفريق، وكل شيء يدور حوله في الملعب، ليس هو فقط، بل دائمًا ما يكون النجاح من نصيب اللاعبين، ويخرج سولشاير ليزيح عنهم الضغوط في كل إخفاق.

Solskjaer

مستقبل مغاير!

الفريق يستمر على نفس النهج الخاص بالصفقات في العام الجاري، بعد أن أصبح ضمه لجادون سانشو مجرد مسألة وقت.

وبعد أن أتم الشياطين الحمر صفقة رافاييل فاران من ريال مدريد، أصبحت الجماهير متيقنة أن تلك الإدارة تريد حقًا إعادة الفريق لمجده السابق.

صحيح أن فاران وسانشو لن يقوما بذلك وحدهما، لكن مثل تلك الصفقات هي خطوات صحيحة في الطريق الصائب.

هناك الشباب أيضًا والذين صعدهم سولشاير من الأكاديمية، ودفع بهم في التشكيل الأساسي ومنحهم الثقة اللازمة لقيادة الفريق للانتصارات.

فعمل الرجل على معدل أعمار الفريق وهو الذي كان قد وصل إلى 26.4 عامًا في آخر مواسم جوزيه مورينيو مع الفريق.

ذلك الرقم أصبح 24.8 في مواجهة وست هام في الجولة الـ 28 من الدوري الإنجليزي لهذا الموسم، كرابع أقل معدل أعمار في أي تشكيل صدر هذا الموسم لكل مباريات الدوري الإنجليزي.

Man United Vs West Ham XI

بيت القصيد

الشعور العام لدى جماهير مانشستر يونايتد تحول من مجرد الرغبة في المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا إلى الرغبة الحقيقية في تحقيق الدوري الإنجليزي من جديد.

ربما لم يكن مانشستر يونايتد في السنوات الماضية يتعامل بجدية مع ملف العودة للمنافسة من جديد، ربما كان هناك أمور أكثر أهمية للتعامل معها.

لكن المؤكد أن الفريق الآن يتعامل مع الأمر بمنتهى الحزم، في ظل التحسن الدائم لمانشستر سيتي، وتفوق تشيلسي مؤخرًا، وعودة ليفربول لتحقيق الدوري الإنجليزي.

الفريق عاد للمنافسة من باب الصفقات القوية، بالتوازن مع دور الشباب، والشخصية القوية التي فرضها أولي جونار سولشاير على الجميع.

لكن هل يكفي كل ذلك من أجل العودة للمنافسة بشكل مباشر في الموسم الجديد، أم يحتاج الفريق إلى بعض الانسجام لنراه على منصات التتويج.