ركلات الحظ، ركلات المعاناة، لعبة الحسم، سميها كما تشاء ولكن دعنا نتفق أن ركلات الترجيح هي من أمتع الأفكار والقوانين التي أقرت في لعبة كرة القدم، وهي التي تقضي تمامًا على التوقعات والمراهنات وتعطي المشاهد المتعة التي يريدها وتضعه وسط أجواء من الإثارة والتشويق وخاصة إذا ما كان يتابع ناديه أو فريقه المفضل.
![]() |
فلا يتخيل أحد كم العقم والسلبية فيما كان يحدث قبل ابتكار ركلات الترجيح، ففي حالة تعادل أي فريقين في الماضي كان يحتكما للوقت الإضافي وفي حالة استمرار التعادل تعاد المباراة في وقتٍ لاحق منذ بدايتها، أو يقوم حكم اللقاء بعمل قرعة بين الفريقين لتحديد الفائز في المباراة !!
سئم الجميع هذه الطريقة غير المنصفة في تحديد الفائز بالمباريات، ليشرع البعض في التفكير مع بداية الستينات بابتكار طريقة جديدة تساعد الجميع في فوز منصف، وبالفعل مع بداية السبعينات استخدم أحد حكام الدوري الماليزي طريقة جديدة كان قد ابتكرها بعض الشخصيات في حسم المباريات وهي "ركلات جزاء".
وتطورت ركلات الترجيح حتى لعبت أول ركلات ترجيح على طريقتنا الحالية بين فريقي مانشستر يونايتد وهال سيتي في إنجلترا في نصف نهائي كأس ويتني، وقد فاز اليونايتد بهذه المباراة وكأن أول منفذ ركلات الترجيح هو الأسطورة المانشستراوية "جورج بيست"، بينما كان أول لاعب يهدر ركلة ترجيح هو لاعب المان يونايتد "دينيس لو" والذي منح الحارس "إيان ماكشايني" فرصة تاريخية لدخول التاريخ كأول حارس يتصدى لركلة ترجيحية وهذا كان مع بداية عام 1970.
على مر العصور عرفنا العديد من ركلات الترجيح الشهيرة والتي لم تًُمحى من ذاكرة أيًا منّا ولعل أبرزها ركلات الترجيح الشهيرة في كأس العالم 1994 حين أضاع باجيو حلم الطليان في اللقب وأطاح بالكرة الشهيرة في السماء ليحقق أحلام دونجا وكتيبته، وأيضًا نهائي كأس العالم 2006 حين سجل جروسو هدف الفوز في مرمى برتيز، وعلى مستوى الأندية في نهائي دوري أبطال أوروبا 2008 بين تشيلسي والمان يونايتدوانزلاق تيري الشهير.
![]() |
الركلات كثيرة والمتعة دائمًا ما تكون حاضرة، ولكننا اليوم على موعد مع أرقام عجيبة وقياسية منذ ابتكار هذه الفكرة العبقرية وإليكم هذه الأرقام ..
- يعود تاريخ أطول ركلات ترجيح في التاريخ إلى عام 2005 وتحديدًا في ناميبيا وفي نهائي كأس نامبيا الذي جمع بين ناديي كا كا بالاس وسيفيزس وبعد الاحتكام لركلات الترجيح لعب الفريقان 48 ركلة ترجيح ليحطما الرقم القياسي.
- بينما أفضل سجل تهديفي في ركلات الترجيح فكان في الأرجنتين عام 1988 في لقاء أرجنتينيوس جونيور وراسينج والذي انتهى بفوز الأول بنتيجة 20-19 بعد 44 ركلة جزاء.
- أسوأ مشاركة في ركلات الترجيح سجلت باسم منتخب البرازيل في بطولة كوبا أميركا الأخيرة بالأرجنتين، حين أضاع لاعبو السامبا 4 ركلات متتالية ليمنحوا منتخب الباراجواي في تلك البطولة بطاقة الصعود.
| لمتابعة فاروق عصام على تويتر .. من هنا |
![]() |



