تعامل بايرن ميونخ بهدوء أعصاب مع مضيفه في الجولة الثانية من الدوري الألماني “فيردر بريمن”، مساء اليوم السبت، ليتمكن من العودة إلى آليانز آرينا بالنقاط الثلاث، قبل العطلة الدولية التي سيخوض خلالها المنتخب الألماني مباراتين غاية في القوة ضد جمهورية التشيك والنرويج بتصفيات كأس العالم 2018.
بريمن أنهى الشوط الأول متعادلاً من دون أهداف مع ضيفه الثقيل، وواصل الصمود إلى ما بعد انتصاف الوقت الأصلي، إلا أن نزول الفرنسي كينجسلي كومان في الدقيقة 64 بدلاً من الهولندي آرين روبن كان له مفعول السحر على أجواء المباراة، إذ تسبب في تسجيل البايرن للهدف الأول في التوقيت الذي بدأ المخزون اللياقي للاعبي المدرب “نوري” يتراجع بصورة ملحوظة.
وسجل ليفاندوفسكي ثنائية في غضون ثلاث دقائق، بدءًا من الدقيقة 72 عندما حول كرة عرضية لكومان بعقب القدم داخل الشباك، وفي الدقيقة 75 أضاف الهدف الثاني بمساعدة البديل الآخر “توماس مولر”.
والآن مع تقييم جول للاعب الأفضل واللاعب الأسوأ في المباراة:
الرجل الرائع | بافلينكا - فيردر بريمن




Getty Imagesلم يلفت أي لاعب من بايرن ميونخ الأنظار لمدة 90 دقيقة، بعضهم لعبوا بشكل جيد على فترات متقطعة دون مستوى ثابت. صاحب الثنائية “ليفاندوفسكي” ظهر فقط خلال الشوط الثاني، وخلال الشوط الأول استسلم للرقابة الدفاعية من ساني وباوير وفيليكوفيتش بسبب ضعف ألكانتارا الحاد في التمريرات الأرضية الذكية وتقاعسه عن المساندة الهجومية لليفا على حدود وداخل صندوق العمليات بصفة مستمرة، وريبيري وروبن أخذ عليهما الأنانية والتسرع أحيانًا أخرى في التصرف بالكرة وضعف التحركات، ولهذا كان مصيرهما الخروج من الملعب في الدقيقتين 64 و73 وبعدها تحسن المردود الهجومي للفريق كثيرًا.
لا أود الخوض في المزيد من الكلام عن بايرن ميونخ، كي لا أهضم حق حارس مرمى فيردر بريمن ومنتخب جمهورية التشيك “بافلينكا” من الإشادة.
عندما ينتظر فريق بحجم بايرن ميونخ، يمتلك كل هذا الكم من اللاعبين القادرين على الحسم، حتى الدقيقة 73 لتسجيل أول أهدافه من تسلل واضح، فهذا يعني أن هناك حارس مرمى كان بالمرصاد لكل محاولاته، يستحق التقدير وأخذ لقب “رجل رائع”.
ذاد بافلينكا عن مرماه بشكل لا يُصدق خلال الشوط الأول أمام جميع الهجمات التي شنها بايرن ميونخ من على طرفي الملعب.
نجح في إزاحة خمس أو ست عرضيات قاتلة من وضع الحركة للثنائي “كيميتش وألابا”، وقام بتنظيم دفاعه بشكل مذهل في جميع الركلات الثابتة، وهذه خاصية مهمة في الحارس المتميز.
استحواذ بايرن في هذه المباراة وصل لـ 65٪، وبلغت عدد الركلات الركنية 8، وتعددت الفرص التي لاحت للفريق أمام مرمى بريمن لـ 19 هجمة انتهت منهم 8 بتسديدات على الثلاث خشبات تصدى بافلينكا لنصفهم دون مُبالغة!.
لو الأمور سارت بشكل طبيعي مع بايرن ميونخ، لنجح في إنهاء الشوط الأول بهدفين نظيفين، لكنه اصطدم بتعملق بافلينكا الذي حارب بتصدياته الرائعة من أجل تعزيز ثقة زملائه في أنفسهم لمواصلة المنافسة على النقاط.
رجل مخيب | آرين روبن - بايرن ميونخ
Getty Imagesلعب بنرجسية غير عادية في هذه المباراة، وكأنه أراد إعادة إحياء ذكرياته التعيسة مع تشيلسي وريال مدريد عندما كان أشهر لاعب أناني في عالم المستديرة آنذاك.
كل كرة كان يتسلمها روبن على حافة منطقة جزاء بريمن سواء من ألكانتارا أو كيميتش، كان يُفكر في تنفيذ لعبته الخاصة بالتسديد بالقدم اليسرى في الزاوية البعيدة للمرمى.
وبالمناسبة بلال ريبيري قلده في لقطة أو لقطتين خلال الشوط الأول، كان يتسلم من ألابا أو ألكانتارا على الرواق الأيسر ثم يمهد لنفسه الكرة على القدم اليمنى للتسديد في الزاوية البعيدة.
لكن أنانية روبن كانت مبالغًا فيها أكثر بمراحل من ريبيري، وتسببت في حرمان بايرن ميونخ من وابل من العرضيات الخطيرة لكيميتش، فكلما كان يتقدم كيميتش للمساندة الهجومية على أمل الحصول على الكرة، يُفضل روبن التسديد أو التمرير بنفسه!.
بعد خروج روبن من الملعب ونزول كينجسلي كومان للعب دور الجناح الأيمن، تغير شكل بايرن تمامًا، وصار أكثر إيجابية على المرمى مما سبق.
أخيرًا..إذا أراد أنشيلوتي تطوير بايرن وأخذه بعيدًا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، عليه ألا يفكر في روبن وريبيري أكثر من التفكير في خاميس رودريجيز وكينجسلي كومان وكيميتش وهذه النوعية من اللاعبين غير المقروئين بالنسبة للخصم.
