أقصى المنتخب الألماني عقدته التاريخية في المحافل الكبرى "المنتخب الإيطالي"، من اليورو، بالفوز عليه بركلات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
رجل رائع | جورجيو كيليني – منتخب إيطاليا
Getty Imagesمن شاهد المباراة، يفهم جيدًا أنها كانت تكتيكية بحتة، ولُعبت على تفاصيل بسيطة، وتقريبًا جُل اللاعبين كانوا على نفس المستوى، باستثناء أصحاب المهارات الخاصة سواء الهجومية أو الدفاعية لكلا المنتخبين، وأتصور أن جورجيو كيليني كان الأكثر تأثيرًا في المشاهد البسيطة التي مدت المباراة حتى اللجوء لركلات الجزاء الترجيحية.
ولعل تدخله الحاسم على جوميز في الفرصة التي تلت الهدف مباشرة، في اعتقادي هذه اللقطة كانت منعرج المباراة، فهي منعت ألمانيا من قتل المباراة بهدف ثان، كفيل بتحطيم معنويات شعب إيطاليا بأكمله، وبعدها بدقائق جاءت ركلة الجزاء التي أحرز منها بونوتشي هدف التعديل، باستثناء ذلك المباراة بوجه عام كانت متكافئة ومُغلقة تمامًا، والضغط الهائل والتزام لاعبي كلا المنتخبين بتعليمات لوف وكونتي، لم تُعط فرصة لأي لاعب لإبراز تفوقه بشكل تام، ما عدا دي تشيليو الذي يُمكن اعتباره رجل المباراة الثاني، على الأقل للمجهود الكبير الذي بذله للقيام بأدواره الدفاعية والهجومية على أكمل وجه. فقط كان ينقصه إتقان اللمسة الأخيرة في عرضياته.
رجل مخيب | جريزيانو بيلي - منتخب إيطاليا
Gettyلم يكن مهاجم ساوثامبتون شرسًا بنفس الصورة التي كان عليها في بداية اليورو، وكان متسرعًا بشكل مُبالغ فيها أمام المرمى، بتسديدات طائشة أعطت إيحاء أنه يتخلص من الكرة ولا يبحث عن مرمى نوير، حتى الفرصة شبه المؤكدة التي أتيحت له بعد هدف ألمانيا، تعامل معها برعونة شديدة، وأطاح بها بقدمه اليسرى، بصورة لخصت الحالة التي كان عليها منذ بداية المباراة، قبل أن يضع بصمته الأخيرة بإهدار ركلة جزاء ترجيحية، لذا استحق بيلي أن يكون الرجل المخيب في هذه السهرة التي شهدت فك عقدة تاريخية.
