هيثم محمد فيسبوك تويتر
تشهد العاصمة الإسبانية مساء السبت تجدد الصراع بين قطبيها عندما يستضيف ريال مدريد جاره وعدوه اللدود أتليتكو في قمة الجولة السابعة من الليجا الإسبانية.
ويدخل الفريقان المباراة في أجواء مختلفة ما بين ثورة جولن لوبيتيجي، مدرب ريال مدريد، ومحاولته لإعادة ترتيب البيت الأبيض، وتقاليد دييجو سيميوني، قائد أتليتكو، ومحافظته على نفس النهج الذي اتبعه في السنوات الماضية.
وبدأ لوبيتيجي موسمه بشكل متقلب، فعوض الأداء الطيب للفريق والجماعية التي ظهر عليها في الليجا خسارة السوبر المبكرة على يد أتليتكو، وجنب الفريق عاصفة الانتقادات والمقارنات بعد رحيل زين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو.
وكون لوبيتيجي فريقاً يقدم كرة قدم سريعة وممتعة معتمداً على خطة 4-3-3، وأعاد إحياء نجوم مثل جاريث بيل وكريم بنزيمة وإيسكو خفت بريقهم في وجود رونالدو، كما أعطى الفرصة لآخرين مثل داني سيبايوس لم يلعبوا كثيرا مع زيدان، ومنحهم الثقة ليعطي الفريق نفس إضافي في ظل عدم إبرام أي صفقات مدوية.
Getty Imagesوبدا أن ثورة لوبيتيجي تمشي في الطريق الصحيح بعد تصدر ترتيب الليجا وسحق روما أوروبياً، ولكن قطار الملكي بدأ في التراجع الأسابيع الماضية، فجاء الفوز الباهت على إسبانيول ليدق ناقوس الخطر، ولكن لم يتدارك الفريق وسقط أخيراً سقوطاً مدويا في "سانشيز بيزخوان" بثلاثية أمام إشبيلية، في لقاء ظهر فيه عديد من عيوب الفريق.




ورغم محاولة لوبيتيجي تنويع مفاتيح لعب الفريق، ولكن لا يزال الاعتماد كبيراً على ثلاثي خط الوسط توني كروس، لوكا مودريتش، وكاسيميرو، ومع تراجع مستواهم، يفقد الفريق المحرك الأساسي والممول لأسلحته الهجومية، وينكشف دفاع الفريق الهش، وبالتحديد مارسيلو وداني كارفاخال، الذان لم يستعيدا بعد مستوى المواسم الماضية.
وفي الجهة المقابلة، قام سيميوني بموسم انتقالات كان من الأفضل في أوروبا، فحافظ على نجومه رغم الإغراءات في حالة أنطوان جريزمان ودييجو جودين، ودعم الفريق بلاعبين مميزين مثل رودري، توماس ليمار، وجيلسون فيرنانديس، اسماء قادرة على منح الفريق بعداً وحلولاً جديدة بعيداً عن تشكيلته المعتادة 4-4-2.
ورغم ذلك، احتفظ سيميوني بنفس الرسم الخططي وأسلوب اللعب للفريق، ولم يدرج العناصر الجديدة في تشكيلته الأساسية في البداية بشكل كافي، فلم يظهر سانتياجو أرياس، الظهير الأيمن، ولا جيلسون، وبدا الفريق متخبطاً في الأسابيع الأربعة الأولى وأضاع عدة نقاط في المتناول، حتى هوية الفريق الدفاعية المحكمة بدت مهزوزة، فاهتزت شباك الفريق حتى الآن في سبع مناسبات في كل المسابقات منذ بداية الموسم.
GETTY IMAGESوعلى عكس ريال مدريد، بدأ أتليتكو في الاستفاقة في الأسابيع الأخيرة، انتصار دوري الأبطال على موناكو أعطى الفريق بعضاً من الزخم واستعادة الروح، فحقق انتصارين على هويسكا وخيتافي، وحافظ على نظافة شباكه، وبدأت الأسماء الجديدة، خصوصا ليمار ورودري في الانخراط مع الفريق والانسجام مع المجموعة.
وتأتي مباراة ديربي مدريد في وقت محوري للفريقين، فسقوط برشلونة في آخر مبارتين فتح الطريق للتعويض، فالتحق ريال بالصدارة، وقلص أتليتكو الفارق إلى نقطتين، وإن كان الحديث لا يزال مبكراً عن صراع اللقب، ولكن لقاء مساء السبت سيشكل منعطفاً مهما إما لإكمال صحوة سيميوني ورجاله، أو إعطاء الفرصة للميرينجي ولوبيتيجي لإثبات أن لقاء إشبيلية كان مجرد عثرة ليس أكثر، ولكن الفريق على الطريق الصحيح.
