Goal.com
مباشر
Mohamed El AssyAlmeria

خاص | محمد العاصي: اخترنا ألميريا بسبب الثقافة الأندلسية ولهذا السبب لم يرتد لاعب عربي قميص الفريق

يرى محمد العاصي، المدير التنفيذي لنادي ألميريا، أن النجاح الأكبر الذي خلقه الاستثمار العربي في النادي الإسباني كان في إعادة ولاء سكان ألميريا لناديهم القابع بمدينة هويتها عربية وكانت سببًا حتى في اختيار النادي من قبِل المستشار تركي آل الشيخ للاستثمار فيه.

العاصي فتح قلبه في حوار مع جول وتحدث بصراحة عن الاستثمار في ألميريا وفلسفتهم ولماذا لم يتعاقدوا مع لاعب عربي حتى الآن؟

في السطور التالية أسئلة جول للمدير التنفيذي لألميريا ورده عليها:

ما الذي جذبكم للاستثمار في ألميريا تحديدًا؟

العرب لديهم حب للأندلس؛ أثرها في الثقافة والتاريخ والأدب والموسيقى والتاريخ. أنا شخصيًا أحب زيارة مالاجا. منطقة الجنوب يشبهوننا؛ عاطفيين، ويحبون قيلولة الظهيرة مثلنا. أناس تعرف العيش وسطهم ولن تشعر بالغربة، شعوب البحر المتوسط متشابهين.

أسس عبد الرحمن الثالث والعرب المدينة، اسمها ألميريا يعني المرآة. الناس كانوا لطفاء معنا وأحببنا المدينة؛ الجو لا يشبه الأجواء الأوروبية، شمس طوال السنة.

ميزانية النادي كانت سهلة دون ديون. أبو ناصر لديه شغف خلق شيء صغير ورؤيته يكبر كما فعل في بيراميدز؛ بيراميدز لم يكن شيئًا بل يشجعه 6 أفراد فقط في البداية ووصل ليكون ثالث أعلى متابعة على مواقع التواصل الاجتماعي في إفريقيا تقريبًا خلال 6 أشهر.

أبو ناصر لديه شغف بصناعة حدث كبير من شيء صغير؛ هو ماهر في ذلك. في بداية مشوارنا مع ألميريا كانت هناك أفكار كتوزيع سيارة للجمهور أو ما شابه لم تكلف النادي كثيرًا لكنها خلقت دعاية كان يمكن أن ننفق عليها أرقامًا كبيرة؛ حينما قابل سيادة المستشار ميسي كان يعرف عن الموضوع، ووقت مقابلتي لزيدان كان يعرف عن هذه القصة.

لم يكن أحد يسمع عن ألميريا، لكن بفكرة صغيرة تحدث العالم كله عن ألميريا؛ وال ستريت جورنال ونيويورك تايمز أجروا مقابلات معي بسبب قصة السيارات.

أبو ناصر لديه شغف بالكرة والموسيقى هما هوايته لكنه لا يأخذهما كعمل احترافي مثلي مثلًا.

قديمًا كان الصغار لا يرتدون قميص ألميريا لفقدانهم الشغف بالنادي لكن الكل الآن يرتدي قميص ألميريا. 750 ألف نسمة سكان المقاطعة لديهم ولاء للنادي وهو أكبر نجاح حققناه وهو ما سيجعلنا نوسع سعة الملعب فلدينا طلبات انتظار للتذاكر الموسمية قدرها 15 ألفًا.

ما إستراتيجية وفلسفة ألميريا؛ النتائج أم المتعة الكروية؟

نعاني على المستوى الدفاعي لكننا نحافظ على تفوقنا الهجومي بالفريق. المعدل التهديفي ليس سيئًا على فريق يلعب موسمه الأول بالليجا. فلسفتنا هجومية ضد أي فريق وربما كلفتنا هذه الفلسفة لأن المستويات والفوارق كبيرة. أبو ناصر يحب الكرة الهجومية، ندافع ولكن عليك تسجيل أهداف. لدينا مهاجمون مميزون؛ داروين ثم صديق وبلال ولازارو ولدينا الآن في الناشئين مهاجم منتخب إسبانيا تحت 20 سنة أصوله مغربية "رشاد" ولدينا مهاجم سيكون مفاجأة من مواليد 2003.

خطة النادي حاليًا هي البقاء في الليجا ثم سنضع إستراتيجية لاحقًا لنصل لبطولة الدوري الأوروبي لكننا لسنا مستعدين لذلك الآن.

هل يمكننا أن نرى ألميريا يتعاقد مع نجوم كبيرة؟

لدينا أسماء كبيرة بالفعل ليو بابتيستاو اسم كبير بالنسبة للدوري الإسباني، لكن فلسفستنا هي صناعة النجوم واكتشافهم مثل داروين نونيز فقد بات نجمًا، رامازاني تعاقدنا معه مجانًا من ناشئي مانشستر يونايتد ولم يكن يعرفه أحد، لكن الآن الكل يتحدث عنه وبأنه الجناح القادم لمنتخب بلجيكا. هذه فلسفتنا وفي ظل قوانين اللعب المالي النظيف كيف سننافس ريال مدريد وأتلتيكو وبرشلونة في الإنفاق؟

لماذا لم نر لاعبين سعوديين وعرب حتى الآن في ألميريا؟

الفوارق ليست كبيرة بين اللاعبين العرب ولاعبي أوروبا. المشكلة في العقلية والنظام نفسه، المشكلة في السعودية كما في مصر؛ اللاعبون المحليون يتقاضون مبالغ مُبالغ فيها لعدم وجود احتراف وعدم وجود بديل؛ فتضطر لمنحه مبالغ كبيرة أكثر كثيرًا مما يستحقه.

اللاعب الذي يتقاضى مليون دولار في بلده هل سيقبل بـ 100 ألف دولار لو تعاقدنا معه؟ تلعب في بلدك كرة سهلة بجانب الشهرة لكن في إسبانيا لن يعرفك أحد وستتحدث الصحافة عن عدم لعبك بناديك الخارجي؛ خضت التجربة مع اللاعبين المصريين؛ قلة من نجحوا بالخارج الحل في تغيير النظام.

الأمل في المواهب الصغيرة ونضع أعيننا على لاعبين بعينهم لكن ننتظر بلوغهم 18 سنة، أو منحهم وعائلاتهم إقامة لكنها لن تحدث إلا للاعبين الواعدين كما حدث مع ميسي وبرشلونة. المواهب كثيرة في مصر والسعودية والمغرب وتونس والجزائر لكن الأهل أحيانًا يشكلون عبئًا بتصرفاتهم.

إعلان
0