بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر
استرجع تشيلسي هيبته وفخره وشخصيته وثقله مع مدربه الجديد «أنطونيو كونتي» وليس لقب الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، بعد موسم كارثي للنسيان تحت قيادة الثنائي «جوزيه مورينيو وجوس هيدينك».
وأظهر الفريق اللندني شخصية البطل في عدة مباريات على مدار الموسم الماضي، لينجح في محو الصورة الباهتة التي أخذت عنه عندما احتل المركز العاشر في جدول الترتيب بنهاية الموسم التاريخي لليستر سيتي 2016/2015.
وحقق البلوز جميع أنواع الانتصارات الممكنة، فتارة كان يتأخر بهدف ويعدل النتيجة ويفوز، وتارة أخرى يتأخر بأكثر من هدف وينجح في التعادل قبل ساعة الصفر، وتلك السيناريوهات المجنونة ساعدته على تصدر الجدول لفترة طويلة رغم المحاولات الجادة من ليفربول ومانشستر سيتي في باديء الأمر، ومن ثم توتنهام بعد عودته لمضمار المنافسة خلال النصف الثاني من الموسم.
وجمّع أبناء كونتي 93 نقطة بفارق ست نقاط عن توتنهام الوصيف، وفاز الفريق 17 وخسر مرتين في المباريات التي لعبها على ستامفورد بريدج، أما خارج ملعبه ففاز 13 مرة وتعادل 3 وخسر مثلهم.
وفي سياق هذا التحليل، يقدم لكم “جول العربي” أفضل ثلاث مباريات لعبها فريق أسود غرب لندن الموسم الماضي.
المباريات الثلاث المختارة من مسابقة الدوري، نظرًا للغياب القاري للفريق والخروج المُبكر من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولتأثير النتائج أدناه على المشوار المظفر نحو الفوز باللقب السادس في التاريخ.
إكرام مورينيو

عاد مورينيو إلى ستامفورد بريدج في الجولة التاسعة من البريميرليج، وفي اعتقاده أن البداية المتميزة له مع مانشستر يونايتد ستدوم أمام فريقه القديم، لكنه تلقى خسارة فادحة كسرت معنويات لاعبيه، وجعلته يفقد الأمل مُبكرًا في صراع المنافسة على اللقب.
وتلقت شباك اليونايتد الهدف الأول بعد 60 ثانية فقط بواسطة اللاعب الإسباني «بيدرو رودريجيز» الذي جاء به مورينيو من برشلونة عام 2015.
وقتل جاري كاهيل المباراة بهدف في الدقيقة 21. وزادت الأمور سوءًا حين طُرد آندير هيريرا، ليضيف البلوز الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 62 و70 عن طريق “إدين هازارد ونجولو كانتي”.
الواقعية

واحدة من أهم المباريات التي تجلت فيها شخصية الفريق البطل، تلك التي أقيمت على ملعب طيران الاتحاد التابع لمانشستر سيتي في الجولة الـ 14 من البريميرليج.
فلم يتأثر تشيلسي بالخطأ الفادح الذي اقترفه المدافع الدولي الإنجليزي «جاري كاهيل» في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، عندما سجل بالخطأ في مرماه، وأظهر تماسكًا كبيرًا على جميع المستويات خلال الشوط الثاني.
سجل دييجو كوشتا هدف التعديل في الدقيقة 60، ولعب الحظ لصالح تشيلسي بتصدي العارضة لتسديدة دي بروينه، وبالهجمات المضادة المدروسة سجل ويليان الهدف الثاني في الدقيقة 70، وتبعه هازارد بهدف ثالث في الدقيقة 90 بنفس الأسلوب.
الاحتفالية

بحث تشيلسي عن الفوز بأي ثمن في مباراته المؤجلة من الأسبوع الـ 28 أمام واتفورد بعد تأكيد تتويجه بلقب البريميرليج في الجولة الـ 37.
ونجح كونتي في استغلال الفرصة والاحتفال مع أنصاره على ملعب ستامفورد بريدج بلقب البطولة، رغم محاولات مواطنه «ماتزاري» لافساد الليلة عليه في واحدة من أمتع مباريات الموسم عمومًا وليس بالنسبة لتشيلسي فحسب.
تشيلسي تمكن من التقدم في النتيجة عند الدقيقة 22 بواسطة جون تيري، ومن خطأ غريب لجون تيري عدل الفرنسي كابوييه النتيجة في الدقيقة 24 لصالح واتفورد.
وأنهى تشيلسي الشوط الأول متفوقًا في النتيجة بهدفين لهدف بعد تسجيل سيزار أثبيلكويتا لهدف جديد لتشيلسي في الدقيقة 36.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه أنصار تشيلسي بانتهاء المباراة لصالحهم خصوصًا بعد تسجيل البلجيكي «باتشواي» للهدف الثالث في الدقيقة 49، جاءهم رد صارم من واتفورد بهدفين متتاليين في الدقيقتين 51 و74 حملا توقيع يانمات وأوكاكا.
لكن أكثر الأوراق الرابحة بالنسبة لكونتي في الموسم «سيسك فابريجاس» استطاع تسجيل الهدف الرابع في توقيت قاتل من المباراة (الدقيقة 88) بتسديدة مقوسة جميلة من على حافة منطقة الجزاء بعد عرضية ويليان.


