غاب إيفر بانيجا عن المباريات الأربعة الأولى لناديه الشباب في دوري روشن السعودي بسبب الإصابة، ومنح المدرب فيسنتي مورينو الفرصة للسعودي حسين القحطاني ليلعب بجانب جريجور كريتشوفياك في الوسط.
صاحب الـ27 عامًا لعب 4 مباريات بأداء مذهل، تحمل المسؤولية وأبهر الجميع بأدائه الدفاعي والهجومي في الوسط، استطاع الحفاظ على التوازن ومنح الوسط العمق اللازم وساهم في قوة المنظومة الدفاعية وغزارة إنتاج المنظومة الهجومية.
عاد بانيجا للعب بعد تعافيه من الإصابة، وفجأة رأينا القحطاني خارج الملعب تمامًا، لعب 3 مباريات من دكة البدلاء بمجموع دقائق لا يتجاوز الـ17 دقيقة!
أي ظلم هذا للاعب بذل قصارى جهده ولم يُقصر أبدًا وقدم أداءً مثاليًا في الوسط وكان جزءًا لا يتجزأ من عروض ونتائج الليوث القوية في انطلاقة دوري روشن السعودي، إذ حقق الفريق معه 4 انتصارات وسط إحراز 12 هدفًا والحفاظ على نظافة الشباك فيها جميعًا.
بانيجا نجم كبير وله اسمه وثقله في الملعب بالتأكيد، لكن هناك في الجانب الآخر لاعب قدم مستوى ممتاز وكان يجب مكافأته لا عقابه على عدم ارتكابه أي خطأ وتحمله المسؤولية في وقت صعب جدًا، ألم يُفكر أحد في النادي كيف سيكون شعوره بعد هذا الظلم؟ هل سيكون حريصًا على التدريبات وبذل قصارى جهده مؤخرًا؟ هل سيُضحي لأجل الفريق من جديد؟ هم هكذا انتزعوا كل دوافعه منه!
المثير للدهشة أن أداء ونتائج الشباب تراجعت بالتزامن مع خروج القحطاني من التشكيل الأساسي ومشاركة بانيجا، رغم تحقيق 3 انتصارات وتعادل مع الهلال وإحرازه 8 أهداف، نصفهم في المباراة الأخيرة أمام الخليج، واستقباله هدفين إلا أن المستوى الفردي والجماعي شهد تراجعًا واضحًا.
الجمهور الشبابي انتبه لتلك النقطة جيدًا وهاجم كثيرًا قرار المدرب إخراج القحطاني، حتى أن البعض أكد أن خروجه أفقد الوسط التوازن المطلوب وجعله عمق الدفاع معرضًا للكثير من هجمات المنافسين، وحتى هجوميًا أصبح الفريق أقل جماعية واعتمد بشكل مبالغ به على الجهد والمهارة الفردية للاعبين.
التشكيل المثالي العالمي لـ FUT: صوّت الآن!
غزو الأجانب للدوري السعودي وسيطرتهم عليه زاد في قوته وتنافسيته وشهرته بالطبع، لكنه في نفس الوقت تسبب بظلم العديد من المواهب السعودية الممتازة، لأن المدرب يتجه فورًا لخيار الأجنبي حتى لو أدى المحلي ما عليه تمامًا دون أي خطأ، وحالة القحطاني وبانيجا غير مثال.
العديد من اللاعبين السعوديين الموهوبين خسرهم المنتخب بسبب ذلك "الظلم" الذي تعرضوا له خلال مسيرتهم مع أنديتهم، ونرى حاليًا عددًا من المواهب الممتازة حبيسة دكة البدلاء لتواجد 7 أجانب في الملعب، أسماء مثل خالد الغنام وعبد الله الحمدان ومصعب الجوير وناصر الدوسري وعوض الناشري وتركي العمار لا نراهم في الملعب إلا في حالات الطوارئ، لكن بمجرد عودة الأجنبي وجاهزيته للعب يعودون للعب دور البديل رغم أنهم لم يقصروا أبدًا حين مُنحت لهم الفرصة.
هذا الأمر سيدفع ثمنه المنتخب السعودي مستقبلًا، لأن اللاعب يفقد كل مستواه تدريجيًا بجلوسه على دكة البدلاء، وحالة محمد العويس استثناء لتلك القاعدة ولا يجب القياس عليها، ونرى حاليًا كيف يبحث الجميع عن مهاجم يُنقذ هجوم الأخضر من سلبيته الكبيرة، ومستقبلًا سيمتد الأمر لبقية المراكز.




