الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أفريقيا

حتى لا ندعي المثالية - الشماتة في الأهلي جزء من متعة كرة القدم

9:44 م غرينتش+3 10‏/11‏/2018
الأهلي والترجي
يبقى السؤال هل من الضرورة على جميع المشجعين الالتفات حول نادي واحد أمام من حقي كمشجع الميل لمن يختاره قلبي وعقلي


ماجد جزر    فيسبوك      تويتر

الوطنية كلمة قد يراها البعض حلاً لجميع اختلافات الرأي وما أكثرها بين أبناء الوطن الواحد خاصة خلال السنوات الأخيرة، فأصبح كلا منا يرى نفسه يسير في الطريق الصحيح وأن الجميع حوله يدور عكس الاتجاه ولابد أن يتبعه الجميع، وفي النهاية يصل كل شخص إلى هدفه على طريقته الخاصة وليس على طريقة الأخرين.

وأعادت خسارة الأهلي لدوري أبطال أفريقيا أمام الترجي الرياضي التونسي الذاكرة إلى الأذهان بخصوص ما نعيشه بين الحين والأخر في وطننا العربي بشأن التفاف الجميع حول نادي واحد في المنافسات القارية، وهل عدم فعل ذلك يُعادي الوطنية.

ويبقى السؤال هل من الضرورة على جميع المشجعين الالتفات حول نادي واحد أمام من حقي كمشجع الميل لمن يختاره قلبي وعقلي، وهل يُعقل أن انحاز للمنافس المباشر لفريقي من أجل تحقيق انجاز قاري يضيف لجماهير الفخر والتغني بهذا الانجاز ويضيف لجماهير منافسة الحيرة والآلام.

نعود لأقرب حادث واقعي وهي الفرحة الكبيرة التي عاشتها جماهير الزمالك بخسارة منافسهم الأهلي للبطولة القارية، وهو بالتأكيد حقا مكفولاً لهم نظرا لحالة التنافس الكبيرة بين الفريقين على جميع الأصعدة، والمنطق يدعم جماهير الأبيض بكل تأكيد فهي لا تتمنى أن يتسع الفارق بينها وبين الأهلي رقمياً في الصراع القاري، لأن لغة الأرقام والإحصائيات لها حسابات خاصة دائما في المستقبل.

وعلى الجانب الأخر موقف جماهير الزمالك لا يُعد جديداً على الكرة المصرية، فجماهير النادي الأهلي أعلنت دعمها علنًا لفريق صن داونز الجنوب أفريقي في نهائي دوري أبطال أفريقيا العام الماضي والذي حسمه لصالحه، وعمت الفرحة الأرجاء الأهلاوية بخسارة المنافس المباشر.

الموضوع لا يقتصر على مصر فقط بل عاشت جماهير النصر السعودي هذه الحالة العام الماضي، عندما واجه الهلال فريق أوراور الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا، وفرحت بتتويج الفريق الياباني باللقب.

وبالعودة لعام 2014 نجد الموقف ذاته عندما أطلقت جماهير النصر (العالمي) كما تطلق عليه جماهيره الأفراح بخسارة الهلال اللقب الآسيوي أمام سيدني الأسترالي حينها بل أن بعض الجماهير النصراوية كون روابط تشجيعية لدعم الفريق الأسترالي.

 

نعود ونكرر دعم جماهير العالمي لمنافسي الهلال في البطولات القارية منطقياً جدًا نظرًا لأنهم ينفردون بهذا اللقب في العاصمة السعودية "الرياض" بسبب مشاركتهم في كأس العالم 2000 بينما لم يشارك الزعيم الهلالي في أي نسخة لبطولة كأس العالم للأندية حتى الآن، فبأي منطق يدعمونه لكي يعادلهم في نفس الإنجاز.

الحال نفسه في الكرة الأوروبية التي نطمح في الوصول إلى مستواها ، ولكن الرد سيكون بنموذج مصغر جداً لأن الأمثلة كثيرة وتحتاج إلى مواضيع كثيرة لسرد كل قصة على حدا، ففي نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم قبل الماضي الذي جمع بين فريقي ريال مدريد يوفنتوس، أعلنت صحيفتي "سبورت" و "موندو ديبورتيفو" التابعين لنادي برشلونة دعمهم الكامل للفريق الإيطالي في المباراة، هذا بخلاف ما كتبته جماهير الفريق عبر مواقع التواصل الإجتماعي دعما للسيدة العجوز.

خلاصة القول إننا لا ندعو للتعصب الزائد في كرة القدم، ولكن ما ندعو له هو عدم المثالية ومحاولة زج شعارات غير صالحة للإستخدام، لأنه لا يمكن اعتبار تشجيع المنافس جزء من متعة كرة القدم، كما أن الوطنية ليس لها أي علاقة بكرة القدم إلا عندما يرتدي الجميع قميص المنتخب الوطني.