يبدو أن معاناة البلجيكي إيدين هازارد في ريال مدريد الإسباني ستتواصل خلال منافسات موسم 2022-23، رغم محاولات الجميع لانتشاله من الأزمة التي يمر بها منذ قدومه إلى النادي الملكي في صيف 2019.
هازارد تعد في نهاية الموسم الماضي، وخلال احتفالات ريال مدريد بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، بأن يشهد الموسم الجديد انطلاقته الحقيقية مع النادي الملكي.
هازارد يبدو في وضع أفضل بدنيًا بالفعل، لكنه على ناحية الذهنية بعيد كل البعد عن الوصول إلى مستواه الحقيقي، ولم يتمكن بعد من الدخول في الأجواء.
المعاناة تستمر
هازارد أضاع فرصة محققة لتسجيل أول أهدافه مع ريال مدريد في الموسم الحالي، حين قرر الفرنسي كريم بنزيما أن يهديه ركلة جزاء لينفذها في الدقائق الأخيرة من مواجهة سيلتا فيجو، التي أقيمت على ملعب "بالايدوس" في الجولة الثانية من الدوري الإسباني.
هازارد دخل إلى تلك المباراة في الدقيقة 83، وبعد دقيقتين فقط من دخوله حصل بنزيما على ركلة جزاء، وبدلًا من أن ينفذها الفرنسي قرر إهداء الكرة إلى البلجيكي، الذي سدد كرة قوية تصدى لها حارس سيلتا فيجو.
وعلى ما يبدو فإن اعتماد كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد على هازارد سيكون أمرًا معتادًا خلال موسم 2022-23 بعكس الموسم الماضي، خاصة وأن البلجيكي ظهر في مباراتي النادي الملكي في الدوري الإسباني.
صحيح أن هازارد لعب كبديل، حيث شارك في 32 دقيقة أمام ألميريا في الجولة الأولى، ثم سبع دقائق في مواجهة سيلتا فيجو في الجولة الثانية، إلا أن ذلك يؤكد أن أنشيلوتي سيمنح البلجيكي دورًا محوريًا.
النسخة الأسوأ من بيل!
هازارد أوشك على أن يصبح نسخة مكررة من الويلزي جاريث بيل لاعب ريال مدريد السابق، الذي رحل بنهاية الموسم الماضي بعد نهاية عقده إلى لوس أنجلوس الأمريكي.
لكن المثير حقًا للاهتمام، هو أن بيل أفاد ريال مدريد كثيرًا جدًا، ولعل أهدافه في نهائيات كأس ملك إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا، ومساهماته الهائلة مع الفريق الملكي قبل فترة التراجع الكبير، تؤكد أن الويلزي بالفعل قدم الكثير في "سانتياجو برنابيو".
لكن في المقابل، فإن هازارد وعلى مدار ثلاثة مواسم ومع بداية الموسم الرابع له في ريال مدريد، لم يقدم أي شيء، أو أي لمحة عن اللاعب الذي كان في تشيلسي قبل انتقاله إلى الملكي.
يمكن أن نجادل بأن الإصابات العديدة التي ضربت هازارد أثرت عليه نفسيًا قبل أي شيء، وجعلته يشك في قدرته على تقديم أفضل أداء ممكن، لكن مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي من تدريبات ريال مدريد تؤكد أن البلجيكي لم يفقد أي شيء من سحره.
هازارد يحتاج إلى دفعة معنوية حقيقية قد تفيده في الانطلاق مع ريال مدريد، ولعل بادرة كريم بنزيما كانت محاولة للقيام بذلك، لكن البلجيكي لم يستغلها على الوجه الأمثل.
الموسم الحالي سيكون محوريًا للغاية في مستقبل هازارد، ليس فقط مع ريال مدريد، لكن مع كرة القدم ككل، وعليه إثبات أنه لا يزال قادرًا على العطاء داخل الملعب، ومساعدة نفسه قبل أن يساعد ريال مدريد على الفوز.


