Pep Guardiola Manchester CityGetty

جيل اللا هزيمة وثلاثية يونايتد وتشيلسي 2005 – هل تفوق مانشستر سيتي؟


علي رفعت    فيسبوك تويتر

شهدت الكرة الإنجليزية في الموسم الجاري ظاهرة جديدة من نوعها باقتراب المنافس من حسم لقب الدوري قبل عدة أسابيع من نهاية المسابقة بشكل رسمي.

مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا في موسمه الثاني بإنجلترا أصبح فريق متوحش يأكل الأرض واليابس ويجمع النقاط من كل المنافسين بدون استثناء، داخل أو خارج أرضه.

لكن السؤال الأهم يبقى، هل تجاوز هذا الجيل من اللاعبين في صفوف مانشستر سيتي من هم سبقوه من أجيال عظيمة لفرق أنجلترا، وفي مقدمتها جيل ثلاثية مانشستر يونايتد التاريخي، وجيل تشيلسي في 2005 والذي كان يأتي على الأخضر واليابس، أو حتى جيل دوري اللا هزيمة الخاص بأرسنال.

ذلك ما سنستعرضه معًا في الأسطر التالية بالحديث عن إنجازات كل جيل منفردًا:


ثلاثية مانشستر يونايتد


Manchester United 1999 Champions LeagueGetty

مع بداية موسم 1998/1999 لم يكن فريق مانشستر يونايتد في أفضل أحواله، فالفريق خسر من أرسنال بثلاثية في مباراة الدرع الخيرية، ولم يقم بإعداد مناسب وقوي للموسم بعد أن خاض عدة مباريات أمام فرق الدرجة الثانية وفرق آخرى من النرويج.

حتى في الدوري الذي كان اللعبة المفضلة لليونايتد، خسر فيه الفريق أربع نقاط من أول ست نقاط بتعادلين أمام ليستر سيتي ووست هام يونايتد، ووجد نفسه في المركز الحادي عشر بعد مرور جولتين بدون أي انتصار.

أول انتصار ليونايتد هذا الموسم تأخر لشهر سبتمبر، عندما فاز على تشارلتون أتليتك ومن بعده كوفينتري سيتي ووجد نفسه في المركز الخامس بثماني نقاط قبل أن يتعرض لهزيمة جديدة من أرسنال بثلاثية نظيفة ويعود للمركز العاشر.

يونايتد في ذلك الموسم بالدوري عانى كثيرًا من مطاردة أرسنال الذي كان أفضل بشكل واضح ظهر في المواجهات المباشرة بين الفريقين، فحتى عندما استفاق مانشستر يونايتد لم يستطع الشياطين الحمر تحقيق الفوز على المدفعجية في لقاء الدور الثاني وسط جماهيرهم.

الدوري في ذلك الموسم انتهى بفارق نقطة وحيدة لصالح مانشستر يونايتد برصيد 79 نقطة، ومن خلفه أرسنال بـ 78 نقطة وبعدهما تشيلسي بـ 75 نقطة.

وفي كأس الاتحاد كاد الفريق يخرج من الأدوار ربع النهائية ونصف النهائية أمام تشيلسي وارسنال أيضًا واضطر يعيد مباراته أمامهما حتى نجح في الفوز والوصول للنهائي الذي حقق فيه الفوز بهدفين نظيفين على نيوكاسل يونايتد.

وعلى مستوى كأس رابطة الأندية ولأن الفريق كان يعتمد على العناصر الشابة لمنحها المزيد من الخبرات رفقة الفريق الأول ودع الشياطين الحمر البطولة من الدور الخامس أمام توتنهام هوتسبير.

أما في دوري الأبطال وكان الفريق بمجموعة واحدة رفقة بايرن ميونيخ وبرشلونة ونجح في الصعود للدور التالي باحتلال المركز الثاني خلف البافاري وأمام الفريق الكتالوني صاحب المركز الثالث.

مانشستر يونايتد في تلك النسخة وصل لمباراة النهائي بدون أن يتعرض لأي هزيمة سواء في المجموعات أو المباريات الاقصائية، وتفوق على إنتر ميلان ويوفنتوس في طريقه للمباراة النهائية.

وفي اللقاء النهائي الشهير الذي أقيم على ملعب كامب نو كان يونايتد متأخرًا حتى اللحظة الأخيرة من المباراة، وفي ظرف دقيقتين من الوقت المحتسب بدل من الضائع سجل الشياطين الحمر هدفين عن طريق شيرنجهام وسولشار وانتزع الثلاثية الأولى والأخيرة له في تاريخه وتاريخ كل الفرق الإنجليزية.


تشيلسي 2005


Chelsea campeón 2005Getty

في صيف 2004 قامت إدارة تشيلسي بثورة في سوق الانتقالات فضمت نجوم صف أول نجحوا في صفوف تشيلسي لسنوات عديدة أبرزهم كان أرين روبن من بي اس في ايندهوفن، وديديه دروجبا من مارسيليا، وبيتر تشيك من رين، بالإضافة لكارفاليو من بورتو، وتياجو من بنفيكا، وباولو فيريرا من بورتو.

في نفس الصيف الفريق تخلى عن عدد كبير من نجومه أبرزهم كريسبو وفيرون الثنائي الأرجنتيني الكبير لثنائي مدينة ميلانو، بالإضافة للفرنسي ايمانويل بيتي والإيطالي امبروسو ومارسيل ديسايي.

في الدوري الإنجليزي مر فريق تشيلسي بموسم أكثر من رائع وحقق الانتصارات على كل الخصوم المخضرمين عدا خصم وحيد وقف أمامه عثرة كان مانشستر سيتي.

في ذلك الموسم تشيلسي فاز بلقب الدوري بدون منازع وبرصيد 95 نقطة، في موسم استثنائي بالنسبة للبلوز ولفرق الدوري الإنجليزي كاملة خاصة بعد سيطرة أرسنال المطلقة في الموسم الذي سبقه.

مباراة مانشستر سيتي كانت السبب الوحيد في أن ينتهي موسم تشيلسي في الدوري الإنجليزي بخسارة وحيدة، حيث كان الفريق ليعيد موسم أرسنال التاريخي بعد أقل من عام، وينهي البريميرليج بدون أي هزائم.

أما في دوري أبطال أوروبا فتصدر البلوز مجموعة سهلى نسبيًا على حساب بورتو وسيسكا موسكو وباريس سان جيرمان، وصعد ليلاقي برشلونة في دور الـ 16.

البلوز نجحوا في تخطي البلوجرانا رغم الخسارة في الذهاب بثنائية لهدف، ففازوا بأربعة أهداف لهدفين في ستامفورد بريدج وصعدوا لمواجهة بايرن ميونيخ في ربع النهائي

وأما الفريق الألماني فاز تشيلسي بنفس نتيجة الفوز على برشلونة بأربعة أهداف لهدفين قبل أن يخسر في العودة بثلاثة أهداف لهدفي ويصعد لنصف النهائي.

نهاية مشوار البلوز في ذلك الموسم كانت أمام فريق ليفربول، والذي تعادل ذهابًا على ستامفورد بريدج دون أهداف وفاز في إياب نصف النهائي بهدف نظيف.

في البطولات المحلية وتحديدًا بكأس الرابطة حقق تشيلسي الفوز على كل الكبار في طريقه للبطولة، وعلى رأسهم وست هام ونيوكاسل ومانشستر يونايتد وفولهام بالإضافة لليفربول في النهائي.

أما كأس الاتحاد فسقط الفريق في أول اختبار صعب بالجولة الخامسة أمام نيوكاسل يونايتد وودع البطولة بخسارة بهدف نظيف خارج أرضه.

في ذلك الموسم توج الفريق بالبطولات وسيطر نجومه ومديره الفني على الجوائز المحلية، فنال مورينيو جائزة أفضل مدرب في العام، وتشيك حصل على القفاز الذهبي، بالإضافة لعدة جوائز آخرى.


أرسنال اللا هزيمة


Patrick Vieira Arsenal 2004Getty

الفريق بدأ الموسم برحيل حارسه ديفيد سيمان مجانًا لمانشستر سيتي، ثم ضم يانز ليمان من بروسيا دورتموند ومعه جيل كليشي من كان، وفابريجاس من برشلونة ورياس من اشبيلية بالإضافة للنجم روبن فان بيرسي من فينورد.

في فترة التحضير للموسم الجديد خاض أرسنال 9 مباريات أمام فرق درجة ثانية، بعدها أنهي الاعداد بقوة بلقاءات أمام كل من رانجرز وسيلتك من الدوري الأسكتلندي.

جدول الدوري كان مثالي للأرسنال فالبداية لم تكون بالقوة الكبيرة ففاز في أول أربعة لقاءات قبل أني يصطدم بمانشستر يونايتد ويتعادل لقاءين متتاليين.

أرسنال تعرض لتعثرات كثيرة في ذلك الموسم كانت كلها متمثلة في تعادلات أو انتصارات صعبة في الدقائق الأخيرة لكنه لم يقع قط في فخ الخسارة من أي فريق، وحقق ما لم يحققه أي فريق من قبله ولا من بعده حتى تلك اللحظة ونال لقب الدوري بدون أي هزيمة.

في كأس الاتحاد وصل المدفعجية لنصف النهائي متفوقين في الطريق له على كل من ليدز يونايتد ومديلزبره وتشيلسي وبورتموث، وخرجوا من البطولة بعد الخسارة من مانشستر يونايتد بهدف نظيف.

وفي كأس الرابطة كانت نهاية مشاركة أرسنال في نصف النهائي أيضًا ولكن هذه المرة أخرجه ميدلزبره بانتصارين ذهابًا وايابًا.

أما في دوري أبطال أوروبا فتصدر المدفعجية مجموعتهم التي ضمت كل من لوكوموتيف موسكو وانتر ميلان ودينامو كييف، وسيلتا فيجو في دور الـ 16.

وفي ربع النهائي وجد أرسنال نفسه في صدام مع الجار تشيلسي فتعادل على ستامفورد بريدج بهدف لكل فريق وكان قريب من الصعود لول انتصار تشيلسي بهدفين لهدف في لقاء العودة على ملعب هايبيري، بعد أن تقدم رييس للأرسنال في نهاية الشوط الأول، تعادل لامبارد وسجل بريدج هدف الفوز في اللحظة الأخيرة.

إعلان
0