الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

المبرر الجاهز لفشل جيل ميسي - هل يستحق هيجواين كل ذلك الهجوم؟

6:09 م غرينتش+3 4‏/4‏/2019
Gonzalo Higuain Lionel Messi Argentina
جونزالو هيجواين نجم فريق تشيلسي الإنجليزي أعلن عن اعتزاله لكرة القدم على المستوى الدولي بعد سنوات من الهجوم عليه، فهل استحق ذلك الهجوم؟


علي رفعت    فيسبوك      تويتر

أعلن النجم الأرجنتيني جونزالو هيجواين لاعب فريق تشيلسي الإنجليزي المعار من صفوف فريق يوفنتوس أنه قد اعتزل لعب كرة القدم بشكل نهائي على المستوى الدولي.

جاء هذا عقب ساعات من انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة التي لم يتم استدعاؤه لها، والتي أكدت ابتعاده لمدة عام على الاقل، حيث كان آخر استدعاء له في يونيو الماضي من أجل كأس العالم.

هيجواين كان دومًا في مهب الريح عندما يتعلق الأمر بتحميل أحدهم فشل جيل كامل من المنتخب الأرجنتيني به أفذاذ بكرة القدم أمثال ليونيل ميسي وسيرخيو أجويرو وأنخيل دي ماريا.

هيجواين سيء الحظ جماهيرًا وليس فقط على مستوى المنتخب، فقد كان بذلك الموقف من قبل مع ريال مدريد عندما تراجع مستواه قليلًا حملته الجماهير مسؤولية الهزائم وفقدان الألقاب حتى رحل.

وحتى تلك الجماهير في جنوب إيطاليا التي ترتدي قمصان فريق نابولي، والتي رفعته على الأعناق وجعلت منه خليفة للأفضل على الإطلاق دييجو أرماندو مارادونا استطاع بجرة قلم أن يثير استيائها وأن يتحول من بطل قوي لخائن يستحق الشنق عندما وقع ليوفنتوس وفعل بند الشرط الجزائي في عقده مع البارتينوبي.

وفي يوفنتوس لم يسلم من نجومية لاعب بحجم كريستيانو رونالدو فكان أول الضحايا ورحل فور إعلان البيانكونيري عن التوقيع مع صاروخ ماديرا.

هل تحتاجون للمزيد من الأمثلة على سوء الحظ الجماهيري الذي يعاني منه هيجواين أم اكتفيتم بما سبق، دعونا نضرب مثلًا آخر قبل أن ننهي الحديث في تلك الجزئية، وليكن ذلك بتشيلسي الذي انضم له اللاعب في الثالث والعشرين من يناير الماضي.

البلوز خسروا في وجود اللاعب خمس مرات هذا الموسم في أقل من ثلاثة أشهر وتعادلوا في مباراة وحيدة وفازوا بشق الأنفس على كارديف.

وفي ست مناسبات لم يدخل فيها هيجواين القائمة، أو دخلها لكنه كان متواجدًا على مقاعد البدلاء دون الدخول للملعب فاز تشيلسي، كانت آخر أربعة مرات منها بشباك نظيفة وفاز فيها البلوز بغزارة تهديفية وصلت لثلاثة أهداف على الأقل في كل لقاء.

لنعود من جديد لأساس حديثنا، وهو هل استحق هيجواين كل ذلك الهجوم مع المنتخب الأرجنتيني في سنوات نشاطه بقميص الألبيسيليستي؟

الإجابة لا يمكن أن تكون قاطعة، لكنه يحتمل بكل تأكيد جزءًا لا بأس به من فشل جيل كامل للمنتخب الأرجنتين، وليس كل الفشل بكل تأكيد.

فلا يمكن لهيجواين أن يتحمل الفشل المتتالي للاتحاد الأرجنتيني في استقدام اسمًا قيمًا يتوج ببطولة مع الفريق بينما يحقق الأرجنتينون البطولات مع بقية البطولات حول العالم وفي شتى بقاع الأرض.

ولا يمكن أيضًا أن يحتمل فشل زملائه في تحويل هجمات خطرة لأهداف أمام ألمانيا وتشيلي وفرنسا في كأس العالم وكوبا أمريكا، ككرة ليونيل ميسي أمام مرمى الألمان ومن بعدها كرة بالاسيو، وكركلات الترجيح في 2015 و2016.

لكننا نستطيع أن نحمله أخطائه الخاصة والتي أهدر من خلالها أهدافًا محققة في نفس المباريات كانت لتأتي للأرجنتيني بثلاثية ذهبية من البطولات في ثلاث سنوات فقط.

كان هيجواين وقتها سيصبح البطل الشعبي الأول في تاريخ الأرجنتين، ربما حتى أكثر من مارادونا الذي جاء بكأس العالم، وبالتأكيد كان ليكون أهم من ميسي الذي لم يسجل بنفسه في أيًا من تلك المباريات.

بالنظر للحال الذي كان سيكون عليه هيجواين حال سجل تلك الثلاث فرص الذهبية السابق ذكرها، ولما هو عليه في الوقت الحالي، سينقسم المجيبون على سؤال استحقاقه للهجوم من عدمه سينقسمون لقسمين، منهم سيدافع عنه ومنهم من سيحمله المسؤولية لكن ستبقى الحقيقة الوحيدة الخالدة، أن هيجواين شخصيًا سيكون أكثر من يشعر بالحسرة كلما تذكر تلك الثواني التي كانت لتحوله لبطلًا قوميًا أرجنتينيًا تتجمع الجماهير من كافة أنحاء البلاد لتشاهده للمرة الأخيرة بقميص الفريق، بدلًا من الاعتزال في الظلال ومن خلال تصريحات صحفية نقلتها قناة تلفزيونية كأي خبر عادي في نشرة الخامسة مساءًا.