"رياض محرز لاعب مهم للغاية، لقد كان حاسما، إلتزامه على المستوى الدفاعي أفضل من الموسم الماضي"، هكذا كانت كلمات بيب جوارديولا عن رياض محرز في بداية الموسم الجاري.
وأضاف: "أما هجوميا فعندما تصل الكرة لمحرز يكون لديك الإحساس بأنه سيقدم أمرًا مميزًا بها، أتمنى أن يحافظ رياض على هذا المستوى لفترة طويلة".
عندما يكون ذلك هو رأي المدير الفني الخاص بك فيك فلابد أنه يريد دائمًا أن يجعلك تشارك مع فريقه بشكل مستمر.
لا خلاف هنا على جودة رياض محرز سواء في رأينا كجمهور محب للكرة القدم أو سواء في عقل بيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الذي يبحث عن أقصى استفادة لفريقه.
لكن بالرغم من كل ذلك نجد رياض محرز يعاني من أجل أن يشارك بشكل أساسي في صفوف مانشستر سيتي حتى عندما يشارك ويظهر بشكل أكثر من رائع وربما يكون الأفضل في الفريق لا نراه أساسيًا في المباراة التالية أبدًا.




لذا نحاول في الأسطر المقبلة أن نقيم خيار رياض محرز بالانضمام لصفوف مانشستر سيتي وتجاهل بقية العروض في صيف 2018 وإذا ما كان قد أخطأ في اختيار فريقه الجديد؟
في البداية ما هي الخيارات التي كانت متاحة أمام رياض محرز بذلك الوقت؟ أول تلك الخيارات كان البقاء في صفوف ليستر سيتي المتدهور في تلك الفترة والذي لم يكن يظهر أي علامة من علامات الطموح للعودة للمنافسة كما كان في 2016.
محرز المظلوم بعند جوارديولا .. لماذا لا يشارك الجزائري مع مانشستر سيتي؟
لذلك كان الرحيل عن ليستر سيتي حتمي وحتى لو كان الفريق مستمر في التطور والمنافسة على الدوري الإنجليزي كان لابد له من الرحيل بعدما وصل لسقف طموحه معهم بالحصول على البريميرليج والوصول لدوري أبطال أوروبا.
الخيار الثاني كان أرسنال ولا نحتاج كثيرًا للوقوف عند تلك النقطة فالنادي اللندني لا يمر بأفضل لحظاته منذ سنوات وكلما نراه نجد يتعثر، لذلك فكرة الانضمام للمدفعجية لم تكن لتساعده على الإطلاق في مسيرته الكروية.
الخيار الثالث في ذلك الوقت كان روما الذي سعى لتعويض المصري محمد صلاح لكن ترك الدوري الإنجليزي وأنت بطلًا له من أجل الانضمام للدوري الإيطالي الأقل في الجوانب التسويقية والفنية بالإضافة لذلك انضمامه لروما الذي جعل من نفسه فريق منتصف جدول في إيطاليا وصعوده لدوري أبطال أوروبا أصبح إنجازًا، كل ذلك بالتأكيد لم يكن خيارًا جيدًا.
إذا لم يكن أمام محرز خيارًا أفضل من مانشستر سيتي للانضمام لهم في صيف ٢٠١٨ في ظل الظروف الصعبة التي عانت منها بقية الأندية التي أرادت ضمه.
لكن لم يكن سوء حالة الأندية الأخرى هو السبب الوحيد خلف صحة خيار محرز في الانضمام لمانشستر سيتي فالرجل لديه بالتأكيد عدة أسباب أخرى.
Gettyعلى سبيل المثال في ذلك الوقت كان مانشستر سيتي هو بطل الدوري الإنجليزي في واحد من أقوى مواسم البطولة في السنوات الماضية والمستقبل يبشر بكل تأكيد بفريق يكتسح القارة العجوز.
ووجود بيب جوارديولا على رأس القيادة الفنية لذلك الفريق بشرت بفترة سيطرة كبيرة على الألقاب في إنجلترا وأوروبا كما فعل في برشلونة قبل سنوات.
كذلك فكرة العمل تحت قيادة جوارديولا واحد من أفضل المدربين في العالم في العقد الأخير إن لم يكن أفضلهم تعد فكرة مغرية لأي لاعب، ذلك لا يمكن لوم محرز على ذلك الخيار في وقتها.
ما يمكننا أن نلومه عليه حقًا هو المستقبل، وكيف سيتعامل محرز مع عدم ظهوره بشكل مستمر في تشكيلة الفريق، وهل سيطلب الرحيل لفريق يكون معه أساسيًا كما فعل محمد صلاح قبل سنوات مع تشيلسي - مع وضع فوارق العمر وهامش التطور في الحسبان - أم سيقبل بالأمر الواقع لمجرد وجوده في صفوف بطل البريميرليج بآخر موسمين بالرغم من مستواه الذي لا ينكر روعته سوى جاحد في الأشهر الأخيرة؟
