Pep Guardiola Barcelona Champions League

جوارديولا| تلميذ كرويف الذي أعاد تعريف كرة القدم


بقلم    مصعب صلاح تابعوه على تويتر


يحتفل بيب جوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، بعيد ميلاده الـ 47 اليوم، إذ ولد يوم 18 يناير 1971.

ويمتلك جوارديولا سجلًا من البطولات كلاعب ومدرب لا يضاهيه فيها أحد، فحقق 21 بطولة كمدرب و 16 بطولة كلاعب لصالح برشلونة الإسباني، بمجموع 37 بطولة.

بدأ جوارديولا مسيرته الكروية في اللاماسيا، أكاديمية برشلونة، بعمر 13 عامًا ليلتقطه يوهان كرويف، أسطورة هولندا وبرشلونة وأياكس، ليضمه للفريق الأول بعمر 20 عامًا في عام 1991 ليبدأ معه الجيل الذهبي للبارسا في عقد التسعينيات.

وحقق جوارديولا 6 بطولات للدوري الإسباني مع برشلونة بالإضافة إلى لقبي كأس ملك إسبانيا وبطولة دوري أبطال أوروبا الأولى في تاريخ النادي الكتالوني بالإضافة إلى لقب السوبر الإسباني 4 مرات والسوبر الأوربي مرتين والدوري الأوربي مرة واحدة.

GuardiolaGetty

وبعد مرور عقد من الزمان مع الفريق الأول للنادي الكتالوني، قرر بيب الرحيل للدوري الإيطالي ليلعب لفرق بريشيا وروما قبل الانضمام للدوري القطري ليلعب لصفوف لنادي الأهلي عام 2003.

وارتاح جوارديولا لمدة ستة أشهر قبل أن يلعب لصالح دوردس دي سينالوا المكسيكي في يناير 2006 واعتزال نهائيًا في يونيو من العام ذاته.

وبالطبع لم تكن هذه نهاية مسيرة بيب، بل بداية انفجاره وثورته.

جوارديولا مدربًا

Aleksandr Hleb Pep Guardiola BarcelonaGetty Images

عاد جوارديولا لصفوف برشلونة من بوابة التدريب، فقاد الفريق الرديف عام 2007 للصعود للدوري الإسباني الدرجة الثانية قبل أن يقود للفريق الأول في 2008 وتبدأ معه ثورة التغيير الجديدة.

بدأ جوارديولا في بناء الفريق الجديد، فأطاح برونالدينيو وديكو وزامبورتا وأخرجهم من النادي ليعطي مساحة أكبر لتشافي وإنيستا وميسي للعب في الفريق، وأعاد جيرارد بيكيه للفريق واشترى ألفيش وكايتا من إشبيلية بالإضافة لتصعيد سيرجيو بوسكيتس.

كما طور بيب طريقة اللعب المميزة  للفريق الكتالوني في التسعينيات مع كرويف، ليخلق أسلوب لعب يعد بمثابة ثورة حقيقية في تاريخ كرة القدم.

وكانت بداية برشلونة في الدوري هي الأسوأ، فخسر أول لقاء ضد نومانسيا وتعادل مع راسينج، وبعدها كانت البداية الحقيقة ضد خيخون بالفوز بنتيجة 6-1 ثم الفوز في أول كلاسيكو على ريال مدريد بهدفين نظفين، كما فاز في لقاء الدور الثاني بنتيجة 6-2.

وفي موسم 2008/2009، حسم البارسا لقب الدوري بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني، وانتصر على أتليتك بلباو بنتيجة 4-1 في نهائي كأس ملك إسبانيا، وحصد لقب دوري أبطال أوروبا الثالث في تاريخ برشلونة بالفوز بهدفين نظيفين على مانشستر يونايتد.

Pep Guardiola Barcelona Champions LeagueGetty Images

واستمر جوارديولا في المسيرة الناجحة مع البارسا ليحق السوبر الإسباني بالفوز على أتليتك بلباو والسوبر الأوروبي من شاختار دونيستك الأوكراني وكأس العالم للأندية ليحقق السداسية التاريخية ويصبح النادي الكتالوني الفريق الوحيد حتى الآن الذي يحقق كافة البطولات التي نافس عليها في موسم واحد.

وفي 2010 استطاع بيب حصد لقب الدوري الإسباني فقط، ليعود في الموسم التالي له 2010/2011 بخماسية تاريخية (الدوري الإسباني -دوري أبطال أوروبا -السوبر الاسباني -السوبر الأوروبي -كأس العالم للأندية)، كما انتصر على ريال مدريد في كلاسيكو العالم بخماسية نظيفة في أول مباراة كلاسيكو لجوزيه مورينيو، مدربًا للملكي.

وفي عام 2012، كانت الضربة القاضية لبيب في "كامب نو"، حينما خسر الدوري الإسباني لصالح ريال مدريد وخرج من بطولة دوري أبطال أوروبا على يد تشيلسي الإنجليزي ولم يحصد سوى كأس الملك ليرحل عن برشلونة وترك التدريب لمدة عام كامل، بعد تحقيق 14 بطولة في 4 سنوات فقط بمعدل 3 بطولات ونصف في كل موسم.

وبعد عام من الراحة، انضم بيب لقيادة بايرن ميونخ الألماني وحقق معهم الدوري المحلي 3 أعوام متتالية بالإضافة إلى كأس ألمانيا مرتين وكأس العالم للأندية والسوبر الأوربي مرة واحدة ووصل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا في 3 مرات، لتصبح هذه البطولة وبطولة السوبر الألماني اللذان لم يحققهما بيب في أرض بافاريا.

Lahm Guardiola FC Bayern 28042015Getty Images

ويمتلك جوارديولا سجلًا ناجحًا مع بايرن ميونخ، فهو أفضل مدرب في نسبة الانتصارات خلال مواسمه الثلاث هناك، فبحسب "أوبتا" يمتلك بيب نسبة 80.4% انتصار في 102 مباراة.

وبدأ بيب هذا العام رحلة جديدة في انجلترا مع مانشستر سيتي، إلا أنها  لم تسير كما يرغب الفيلسوف، فالسيتزنز خرج من الموسم الأول دون أي بطولات.

وفي موسمه الثاني مع مانشستر، قاد الفريق لصدارة مجموعته في دوري أبطال أوروبا وتصدر الدوري الإنجليزي بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد كما وصل لنصف نهائي كأس الرابطة ودور الـ 16 في كأس الاتحاد.

Pep Guardiola Manchester CityGetty Images

جوارديولا ليس مجرد مدربًا عاديًا ناجحًا ولكنّه أحد المدربين القلائل الذين تركوا بصمتهم في التاريخ، فعلى صعيد البطولات يكفيه تحقيق السداسية التاريخية التي لم يسبقه فيها أحد ولم يعادله آخر حتى الآن.

وحتى على صعيد كرة القدم، فكل الفرق التي دربها كانت تقدم متعة خالصة للعين، كل مباراة تستمتع بمشاهدة المباريات حتى لو لم تكن مشجعًا.

ورغم أن فترته في بايرن ميونخ لم توصف بالناجحة بسبب عدم الفوز بدوري أبطال أوروبا، إلا أنّ أحد المشجعين أرسل له خطابًا نُشر في كتاب عنه بعنوان "التطور" يقول فيه: "

" ما زلت طريح فراش خيبة الأمل منذ رسمية خبر رحيلك عنا، لم تخذلنا أنت أبدا، لهذا أذكر لك الآن قولك: لست إلا قطعة صغيرة من تاريخ النادي.

أنا أشجع البايرن منذ أكثر من ثلاثين عاما، و أريد إخبارك هنا بأني لم أستمتع بفريقي بهذا القدر إلا منذ توليك تدريبه منذ عامين و نصف، لم أر أبدا فريقي يلعب كرة جميلة كالتي لعبها معك، و كمية اللحظات الجميلة التي منحتنا إياها، أنت و فريقك، لا حصر لها و لا عد، لقد بكيت فرحا مرات عديدة.

من أجل هذا كله، عندما تقول ان مهمتك لن تكتمل إذا لم تفز بدوري الأبطال، فعليك أن تدرك أن العديد من الجماهير لا يرون الأمور بهذه الطريقة. أنا أحب الفوز، لا شك بهذا،فالكل يفعل. لكنني أريد الفوز بالطريقة التي كنا نلعب بها معك، أريد الفوز بهذا الأسلوب الذي قل نظيره.

لا كلمات لدي لوصف السعادة التي يبعثها فينا فريقك عند مشاهدته. و حتى ان لم نفز، فسأحتفظ بإرثك حتى آخر أيام حياتي. غوارديولا لقد كنت مصدر الهام لي كشخص، أشكرك من أجل هذا أيضا. سنستمتع معا في الستة أشهر المتبقية على رحيلك..."

إعلان
0