كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر
يستعد عالم كرة القدم للتعرف على أفضل لاعب في العالم من الفيفا لعام 2019، إذ سيُعلن عن الفائز يوم الـ23 من سبتمبر القادم في ميلانو.
وأعلن فيفا في بداية الشهر الجاري عن الثلاثة المرشحين للفوز بجائزة الأفضل، وهم فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول وليونيل ميسي مهاجم برشلونة وكريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس.
جوائز فيفا الأفضل 2019: ما هو دور التصويت في اختيار الفائزين؟
وسيتم اختيار الفائز بجائزة فيفا الأفضل بناءً على الإنجازات الفردية والجماعية للمرشحين خلال الفترة من 16 يوليو 2018 حتى 19 يوليو 2019.
فان دايك كان قد تفوق على منافسيه ميسي ورونالدو وفاز بجائزة أفضل لاعب من ويفا لموسم 2018-2019 خلال أغسطس الماضي، فهل سيتمكن من التفوق عليهما مجددًا في جائزة الأفضل من فيفا خلال حفل مسرح سكالا في ميلانو؟
موسم فان دايك مع ليفربول وهولندا في 2018-2019
خاض المدافع الهولندي موسمًا رائعًا مع ليفربول الذي انضم إليه في سوق الانتقالات الشتوي 2018 وقدم نصف موسم ممتاز توجه بالوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا.
لعب فان دايك 50 مباراة خلال الموسم الماضي مع ليفربول، سواء في الدوري الإنجليزي أو كأس الرابطة أو كأس الاتحاد الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، وقد سجل خلالهم 6 أهداف وصنع 4 آخرين.
ونجح فان دايك بمساعدة زميله حارس المرمى أليسون في صناعة ثورة في أرقام ليفربول الدفاعية خلال الموسم، إذ لم يقبل النادي سوى 38 هدفًا، وبتواجد المدافع الهولندي استقبل 34 هدفًا فقط.
الجميع تقريبًا أجمع أن فان دايك هو المدافع الأفضل في العالم خلال الموسم الماضي، وأنه استحق تمامًا مبلغ الـ75 مليون جنيه إسترليني الذي دفعه ليفربول لضمه من ساوثامبتون.
أداء فان دايك مع منتخب هولندا لم يختلف عن مستواه مع ليفربول، إذ قدم مستويات ممتازة خلال مباريات دوري أمم أوروبا ونجح في قيادة المنتخب لنهائي البطولة قبل الخسارة أمام البرتغال بهدف دون رد.
المدافع صاحب الـ28 عامًا أظهر قدرات فردية دفاعية ممتازة وانسجام كامل في المنظومة الجماعية الدفاعية، بجانب الشخصية والعقلية القيادية الحاضرة دومًا، وهو ما يجعله مرشحًا بقوة للفوز بجائزة الأفضل من الفيفا بعدما فاز بالفعل بجائزة أفضل لاعب في أوروبا من ويفا.
موسم ليونيل ميسي مع برشلونة والأرجنتين في 2018-2019
استعاد ليونيل ميسي مستواه المبهر مع برشلونة خلال الموسم الماضي، ويُمكن القول أنه كان أحد أسباب فوز الفريق بلقب الليجا ببصمته الفردية وصناعته للفارق بشكل واضح جدًا.
لعب ميسي 50 مباراة مع البارسا في جميع البطولات المحلية والقارية، سجل خلالهم 51 هدفًا وصنع 19 آخرين، ويُمكن الجزم بأنه كان خلف العديد من الأهداف الأخرى وإن لم يكن بصورة مباشرة.
وقد حطم خلال الموسم العديد من الأرقام القياسية الذي ظل بعضها صامدًا لسنوات طويلة، أبرزها أنه أصبح أكثر لاعبي برشلونة تتويجًا بلقب الليجا بـ10 ألقاب، وأكثر لاعبي النادي تتويجًا بالبطولات برصيد 33 بطولة، وأكثر الفائزين بالحذاء الذهبي، وقد صل لهدفه الـ600 مع البارسا.
ميسي كان في طريقه للفوز بالثلاثية من جديد مع البارسا لولا الخروج الصادم والقاسي أمام ليفربول في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، تلك المباراة ربما تكون السبب الذي جعل فان دايك يفوز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا.
مع منتخب الأرجنتين لم يحدث جديد مع ميسي، إذ وضع المزيد من علامات الاستفهام حول أدائه مع راقصي التانجو خاصة في السنوات الأخيرة.
ميسي خاض مع منتخب بلاده غمار كوبا أمريكا 2019 ورغم وصوله لنصف النهائي والخروج أمام البرازيل، إلا أن اللاعب لم يُقدم المستوى المتوقع والمطلوب في البطولة>
موسم كريستيانو رونالدو مع يوفنتوس والبرتغال في 2018-2019
بدأ رونالدو الموسم بقرار أثار الجدل في كرة القدم، إذ غادر ريال مدريد وارتدى قميص يوفنتوس في تحدٍ واضح لجميع المشككين به، غادر الأجواء المعتاد عليها وعلى النجاح وسطها ومعها وانتقل لدولة جديدة وأجواء صعبة وبطولة دومًا ما تُوصف بأنها مقبرة النجوم.
فاجأ رونالدو الجميع وصدم كارهيه قبل عشاقه بتقديم موسم ممتاز مع يوفنتوس، لعب خلاله دورًا مهمًا في تتويج الفريق بلقب الدوري الإيطالي ووصوله لربع نهائي دوري أبطال أوروبا قبل الخروج أمام أياكس أمستردام الحصان الأسود للبطولة.
رونالدو لعب 43 مباراة سجل خلالهم 28 هدفًا وصنع 10 أهداف، سواء في الدوري الإيطالي أو كأس إيطاليا أو دوري أبطال أوروبا.
النجاح الأهم للنجم صاحب الـ34 عامًا كان مع منتخب البرتغال، إذ نجح في قيادته بامتياز للفوز بلقب دوري أمم أوروبا بعد الانتصار على هولندا في المباراة النهائية.
بالتأكيد تراجعت أرقام رونالدو بانتقاله للدوري الإيطالي ورحيله عن الليجا، لكن الأكيد أيضًا أن اللاعب فاز بالتحدي ولعب موسمًا رائعًا، حتى أن العديد من جماهير ريال مدريد هاجم قرار التخلي عنه وأبدى شديد الندم على هذا القرار.
أي الثلاثي أقرب للفوز بجائزة الأفضل من فيفا 2019، رونالدو، ميسي أو فان دايك؟
فان دايك حطم القواعد والتقاليد بفوزه بلقب أفضل لاعب في أوروبا، إذ هو المدافع الأول الذي يفوز بالجائزة بعد 11 عامًا، وما يجعل هذا الإنجاز كبيرًا جدًا أنه تفوق على أسطورتين في عالم كرة القدم هما ميسي ورونالدو.
ميسي لم يُتوج بالجائزة منذ انفصالها عن الكرة الذهبية عام 2016، إذ فاز رونالدو بها مرتين والثالثة كانت من نصيب لوكا مودرتش والذي أنهى سيطرة النجمين على جائزة الأفضل من فيفا وجائزة الكرة الذهبية العام الماضي.
| وجه المقارنة | فيرجيل فان دايك | ليونيل ميسي | كريستيانو رونالدو |
| المباريات | 50 | 50 | 43 |
| الأهداف | 6 | 51 | 28 |
| التمريرات الحاسمة | 4 | 19 | 10 |
| البطولات مع النادي | دوري أبطال أوروبا | الدوري الإسباني، كأس ملك إسبانيا، السوبر الإسباني | الدوري الإيطالي |
| البطولات مع المنتخب | - | - | دوري الأمم الأوروبية |
الاعتقاد الأقرب أن رونالدو خارج حسابات الفوز بالجائزة هذا الموسم، لعوامل كثيرة أبرزها الخروج المبكر من دوري الأبطال وتواضع أرقامه الفردية مقارنة بلاعب برشلونة وتراجع تأثيره مع فريقه مقارنة بفان دايك.
لذا الصراع محصور بين ميسي وفان دايك، وإن كانت الموهبة والقدرات المذهلة تقف مع الأول، فالفوز بدوري الأبطال والظهور الممتاز مع منتخب هولندا يدعم الثاني بقوة.
