الأخبار النتائج المباشرة
NxGn

ثنائي شاختار البرازيلي: النسخة المحدثة من ويليان وفيرناندينو

8:37 م غرينتش+3 17‏/9‏/2019
Marcos antonio Tete Shakhtar GFX
قد لا يكون ماركوس أنطونيو وتيتي من الأسماء المعروفة بعد، لكن العروض القوية في دوري الأبطال قد تضعهما على طريق النجومية

شاختار دونيتسك ولاعبو كرة القدم البرازيليون. قد تكون واحدة من زيجات كرة القدم الأكثر غرابة في السنوات الـ 15 الماضية، لكنها أثمرت الكثير من النجوم خلال تلك الفترة.

فيرناندينيو ودوجلاس كوستا وويليان وفريد ولويز أدريانو وبرنارد وأليكس تيكسييرا وإيلانو هم من بعض البرازيلين الذين مروا بأبطال أوكرانيا منذ مطلع القرن. في الواقع، لقد أثبت شاختار أنه أرض خصبة للشباب من أمريكا الجنوبية لصقل مواهبهم بعيدًا عن الأضواء، لكنهم في الوقت نفسه يحظون بفرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا.

رغم بعض القلق حول قلة المواهب في أخر موسمين إلا ان المؤشرات المستقبلية تدحض كل المخاوف معتبرة إياها استنتاجات مبكرة وغير ناضجة.

مع تعيين المدرب البرتغالي لويس كاسترو، محل مواطنه باولو فونسيكا، الذي اتجه لتدريب روما، يدخل شاختار مواجهة مانشستر سيتي يوم الأربعاء بعد فوزه بجميع مباريات الدوري الأوكراني السبعة حتى الآن، حيث سجل ضعف عدد أهداف أي فريق آخر.

وعلى الرغم من أن تايسون هو البرازيلي الذي سيطر على العناوين الرئيسية بعد كان قاب أو أدنى من الانتقال إلى ميلان هذا الصيف، إلا أن الموهبتين البرازيلتين ماركوس أنطونيو وتيتي هما من جذبا أنظار من يتابع شاختار بشكل منتظم.

كان ماركوس أنطونيو هدفًا لكشافة الأندية الأوروبية بعد مستوياته الرائعة مع منتخب البرازيل في كأس العالم تحت 17 سنة 2017، حيث احتل شباب السيلساو المركز الثالث.

ماركوس هو أحد خريجي أكاديمية نادي أتلتيكو باراناينسي الشهيرة، وقد وصل إلى شاختار في فبراير الماضي بعد أن قضى ستة أشهر مع فريق إستوريل الناشط في دوري الدرجة الثانية البرتغالي.

تم التعاقد معه مقابل حوالي 3.5 مليون يورو (3.1 مليون جنيه إسترليني / 3.8 مليون دولار)، ولم يضيع الكثير من الوقت قبل أن يصبح ركيزة أساسية مع ناديه الجديد.

على الرغم من أن مركزه المفضل هو لاعب وسط دفاعي يحتل موقعه أمام رباعي الدفاع، لكنه بارع في اختراق الخطوط والتواجد في منطقة جزاء الخصم.

وقال اللاعب لموقع شاختار عندما سئل عن اللاعبين الذين يعتقد أنه يشبههم فقال "يعجبني أداء كاسيميرو وكوتينيو. التمرير الممتاز والتصويب الرائع، والسرعة، وتسجيل الأهداف، كل هذه الأمور دلالات واضحة لمدى جودة أي لاعب".

لعله في اختيار لاعبين اثنين يمكن لذلك أن يقدم لنا دلالة واضحة على مزاياه المتنوعة في اللعبة. أنطونيو يمتلك مهارة التمرير بشكل أقرب لحركة بندول الساعة حيث يتميز بالدقة والانضباط والالتزام بالسهل الممتنع بعيدًا عن الحركات الاستعراضية عندما تكون الكرة بحوزته. طريقته في سرعة استلام الكرة وتمريرها لزميله تجعله يظهر بشكل مميز عن بقية أقرانه من نفس الفئة العمرية من لاعبي خط الوسط.

امتلك اللاعب قدرة كبيرة في الضغط على الخصم، حتى أن فونسيكا طلب منه في بعض الفترات ملء دور قلب الهجوم، إضافة للوقوف على حافة منطقة الجزاء عندما كان الفريق الخصم يلعب ضربات المرمى من الخلف، عندها سيتراجع بفضل سرعته إن لم يستطع استرداد الكرة.

ليست هذه هي المناسبة الوحيدة التي يظهر فيها في الثلث الهجومي الأخير، فهدفه ضد ماريوبول في نهاية أغسطس الماضي أوضح نزعته الهجومية. بدأ الهجوم من دائرة الوسط قبل وصوله إلى حافة المربع ذي الست ياردات ثم تلاعب بالحارس وسجل الهدف.

في نفس المباراة، تمكن مواطنه تيتي من تسجيل أول هدفين له في هذا الموسم، حيث سجل الهدف من الجهة اليمنى بقدمه اليسرى، كما سجل بالطريقة نفسه وخدع الحارس في الفوز 5/1.

لم يكن تيتي ، الملقب بـ "الإعصار" في وطنه البرازيل، قد لعب أي مباراة للفريق الأول  لجريميو قبل أن يتعاقد معه شاختار مقابل 10 ملايين يورو (8.9 مليون جنيه إسترليني / 11 مليون دولار) في بداية مارس. على الرغم من معاناة البرازيل في بطولة أمريكا اللاتينية لأقل من 20 عامًا في أوائل عام 2019، برز تيتي كسلاح قوي في الهجوم، ولم يمض وقت طويل حتى وصل إلى أوروبا.

أول 14 مباراة له بقميص شاختار أسفرت عن ستة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة، من بينهم هدفين وتمريرة حاسمة في الفوز في نهائي كأس أوكرانيا في الموسم الماضي 4/0، وتسجيل التعادل الحاسم ضد دينامو كييف الذي حافظ لشاختار على لقب الدوري الممتاز الأوكراني.

يمتلك تيتي موهبة كبيرة وسرعة بالكرة وبدونها، لكن مشكلته الوحيدة تكمن في أن أسلوبه قد يكون مكشوفًا للمنافسين، بباختراقاته المستمرة من الجانب الأيمن لداخل الملعب لمحاولة التسديد بقدمه اليسرى القوية.

من المحتمل أن يشارك هو وماركوس أنطونيو أمام السيتي في خاركيف في مباراة الغد، وقد يؤدي أدائهما إلى حد بعيد في تحديد ما إذا كان فريق المدرب لويس كاسترو قادرًا على الوصول لمراحل خروج المغلوب. في الأخير المسرح الكروي الكبير ينتظر تلك المواهب البرازيلية للتعبير عن أنفسهم.