إسلام أحمد فيسبوك تويتر
انتهى كأس العالم روسيا 2018، بعدما حقق المنتخب الفرنسي لقبه الثاني في 20 عاما وأصبحت الأكثر تتويجا في القرن الـحادي والعشرين.
تقنية الفيديو والتي شهدنها لأول مرة في تاريخ كأس العالم بعد عدة محاولات سابقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بتجربتها في بطولات أقل أهمية من كأس العالم تمهيدا لاستخدامها.
اعتماد التقنية في الدوريات الأوروبية الكبرى مثل الإيطالي والألماني، جعل الاتحاد الدولي يصر على استخدام تقنية الفيديو في كأس العالم من أجل تقليل نسبة الأخطاء البشرية للحكم.
أول من استخدم تقنية الفيديو في كأس العالم كان المنتخب الفرنسي وركلة جزاء سجلها الفرنسي أنطوان جريزمان وهي آخر من استفاد منها في المحفل العالمي بركلة جزاء انبرى لها جريزمان وفي كلا الحالتين سجل الأهداف.
Gettyمنذ بداية البطولة وتوالي المباريات، وتعالت الصيحات بأن "الفار للكبار" حيث استفادت المنتخبات الكبيرة من تقنية الفيديو وهو شيء قد أراه حقيقي، لكن قد يعود لسبب أن المنتخبات الأقل خبرة أو الدفاعية تكون مضغوطة بشكل أكبر بسبب الضغط الهجومي وبالتالي زيادة الأخطاء على المنتخبات الصغيرة.
لم ولن نسمع أن منتخبًا ودع البطولة بسبب ظلم تقنية الفيديو، خاصة أن أغلب الحالات التي تم استخدام تقنية الفيديو بها كانت بركلات الترجيح، أو في الكرات الحاسمة، أو أن منتخبا غادر بسبب تقنية الفيديو وإن كان البعض يرى إن إسبانيا تأهلت بفضل تقنية الفيديو للأدوار الإقصائية.
التشكيل المثالي لكأس العالم روسيا 2018
الفيديو أصبح هو العين الثالثة لحكم الساحة، بعدما كنا نتجادل بعد المباراة عن لقطات غابت عن أنظار الحكم، وقد تغير مجريات المباريات والبطولات بشكل أكبر ولنا في هذا العديد من الأمثلة إذا عدنا للخلف.
مخطىء من يقول أيضًا أنها تتسبب في إضاعة الوقت بكل مباراة، فبعد نهاية الدور الأول من كأس العالم خرجت بعض الأحصائيات لتقول أن الأقل إضاعة للوقت.
الرميات الجانبية استهلكت 7 و50 ثانية لكل مباراة، ومن ثم ضربات المرمى والركنية وإصابات اللاعبين، وبعد ذلك تبديل اللاعبين، والاحتفال بتسجيل الأهداف، ثم تقنية الفيديو والتي تساوي 30 ثانية فقط لكل مباراة، إذا لم تكن التقنية سببا مباشرا في إضاعة الوقت.
وجدنا ارتفاعا في الأهداف المحتسبة من ركلات الجزاء قد تصل للضعف عن بطولات سابقة، لكن يعاب على فيفا تواجد عدد كبير من الحكم لم يقوموا بتجربة التقنية بشكل كامل مثل الحكم الأوروبيين، وإن كانت ستكون فرصة أكبر في الفترة المقبلة مع بدء الاعتماد عليها في القارات المختلفة والبطولات القارية في قادم المواعيد.
كأس العالم | مبابي ولوزانو ومينا وأفضل 10 مواهب شابة في المونديال
تحققت العدالة في كأس العالم وإن كانت بنسبة أقل من ما هو متوقع، وإن كان هناك العديد من الاعتراضات، لكن على الأقل سنجد تطورا في النسخ المقبلة مع زيادة تطبيق التقنية في الدوريات بشكل سنوي والعمل على تقليل الأخطاء الممكنة، مثل إضاعة الوقت والحالات الجدلية، مثل ركلات الجزاء.
تقنية الفيديو أو الVAR ستغير وجه كرة القدم بشكل عام في السنوات المقبلة مع تطورها بشكل أكبر وإن كانت مرت وستمر بمعارضات أكثر مع كل تطور، لكن العدالة وقوة الرياضة ستجعلنا نتقبل التطور كأمر واقع في الأطار السريع للعبة.
