لاحظ الكثير من مشجعي مانشستر يونايتد، شيء من التطور والنشاط في حركة المهاجمين وانتشارهم في الثلث الأخير في الملعب، في لقاء تصحيح الأوضاع والاعتبار ضد بيرنلي، الذي انتهى بهدفي البلجيكي روميلو لوكاكو، ضمن منافسات الجولة الرابعة للبريميرليج، التي توقف معها النشاط المحلي، بسبب عطلة الفيفا.
أمر يؤخذ على مورينيو

صحيح تدرب على يد مورينيو رؤوس حربة أفذاذ من نوعية ديديه دروجبا مع تشيلسي، ورونالدو مع الريال، ودييجو ميليو وصامويل إيتو في تجربته مع الإنتر، لكن في السنوات القليلة الماضية، أُخذت عليه سمعة ليست جيدة على الإطلاق، وصلت لحد وصفه "عدو النجوم الشباب"، بعد المذابح التي ارتكبها في حق أكثر من لاعب شاب، ثم ارتدت في صدره، منهم على سبيل المثال محمد صلاح وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو قبل أن يرضى عنه في "كارينجتون" بشعار المجد لمانشستر يونايتد.




النقيض على مستوى التدريب

بعيدًا عن الانتقاد المُوجهة لمورينيو، بمحاربة اللاعبين الشباب لثقة في اللاعبين الجاهزين، تجسيدًا للمثل العربي القديم "شراء العبد ولا تربيته"، فيُحسب للسبيشال وان، نظرته الثاقبة في الأسماء التي يقع اختياره عليها، لتكون ساعده الأيمن في فرقه، وغالبًا يأتي بأسماء واعدة في عالم التدريب، على غرار ما فعله مع برندان رودجرز، أندريه فيلاس بواش، إيتور كارانكا، وآخرهم فاريا، الذي ترك فراغًا كبيرًا بعدما قرر الانفصال عن مورينيو، لشق طريقه في عالم التدريب بوظيفة الرجل الأول.
انت معلم

بعد خروج فاريا، كان بإمكان مورينيو جلب أحد الأسماء الكبيرة في عالم التدريب، ليُساعده على النجاة من طوفان البداية الكارثية، التي أسفرت عن انتصار وهزيمتين في أول ثلاث جولات، منهم خسارة نكراء على يد توتنهام في قلب "مسرح الأحلام" بثلاثية دون رد. نتيجة لم تحدث من قبل في مباريات الفريقين على "أولد ترافورد" في البريميرليج بمسماه الجديد، لكنه سار على نهجه القديم، بجلب اسم لا يعرفه أحد، ليضرب عصفورين بحجر واحد، الأول قطع الطريق على الإدارة بتعيين مساعده كمدرب مؤقت في أي وقت من الموسم، والثاني وهو الأهم، الاستفادة من الكوادر الشابة التي تملك الموهبة والدراسة الحديثة.
بداية مُبشرة
Gettyعَكس احتفال دكة مقاعد بدلاء مانشستر يونايتد، بهدف لوكاكو الثاني في مرمى بيرنلي، صحة ما قيل عن السبب الذي دفع مورينيو للارتقاء بماكينا، ليكون ساعده الأيمن في الفريق الأول، بعد فترة تُعتبر وجيزة قضاها مع فريق الشباب، وهو مساعدة المدرب لتحسين أدوار المهاجمين والنواحي والتكتيكية الهجومية بوجه عام، وهو ما ظهرت بشائره في أول مباراة بعد تولي ماكينا منصبه الجديد مع الفريق، ليس فقط، للصورة المُرعبة التي بدا عليها الوحش لوكاكو، وكأنه بنفس النسخة التي كان عليها مع منتخب في المونديال، بل أيضًا في تحرر أليكسيس سانشيز من القيود باللعب بأريحية أكثر وفي مساحة أكبر في جهة اليسار في الثلث الأخير من الملعب، ومعه لينجارد، هو الآخر أبلى بلاءًا حسنًا ، ناهيك عن التحسن الواضح في أدوار الأظهر على الصعيد الهجومي، خصوصًا لوك شو، الذي يمر بأفضل فتراته مع الفريق.
ليست مفاجأة
Getty Imagesفي حقيقة الأمر. ماكينا اسم معروف على مستوى قطاع الشباب في إنجلترا، فهو لم يدخل كرة القدم عبر المجال الأكاديمي، بل كان لاعبًا في صفوف توتنهام، ودافع عن ألوان منتخب بلاده حتى سن الـ21، قبل أن تُجبره إصابة مُزمنة على قرار الاعتزال في سن مُبكر، ليقتحم الحقل التدريبي مع شباب السبيرس تحت 18 عامًا في الفترة بين عامي 2014 و2016، قبل أن يحصل على فرصة تدريب نفس الفئة العمرية مع الشياطين الحمر، رغم أنه كان أقرب لتولي أهم منصب في أكاديمية ليفربول، ليجني ثمار قراره الموفق، بالوصول للطاقم التدريبي لمورينيو بعمر 32 عامًا، بفضل قدراته ومؤهلته التي أشاد بها مارتن يول من قبل وكثير ممن تعامله عن قرب، ويعرفون شخصيته الحماسية العدوانية .. فهل سيكون طوق نجاة "سبيشال وان" في المرحلة القادمة بأفكاره الهجومية الجديدة؟ دعونا ننتظر.
