إعداد | عادل منصور | فيس بوك| تويتر
كما يحدث في مختلف مجالات الحياة، أن تتغير حياة من النقيض إلى النقيض في أشهر قليلة، أيضًا في كرة القدم، يحدث أحيانًا، أن يتحول اللاعب، من مُهمش أو عديم الفائدة مع فريقه، إلى نجم فوق العادة خلال فترة بسيطة.
واللاعب، الذي اقتبسنا "وصف" كومارس في العنوان، لإلقاء الضوء عليه بشكل مُكثف في هذا التقرير، هو الشاب الألماني "سيرجي جنابري"، الذي كان في مثل هذه الفترة من العام الماضي، في مفترق طريق، ولم يكن يعرف، أنه في غضون 12 شهرًا فقط، سيحظى بشرف ارتداء قميص أكبر نادٍ في وطنه.
جاء اليافع الألماني إلى آرسنال قادمًا من شتوتجارت في سن المراهقة، وظهر للمرة الأولى بألوان النادي عام 2012، في مباراة ضد كوفنتري سيتي في كأس الرابطة الإنجليزية، ويومها شارك كبديل على حساب أليكس تشامبرلين في الدقيقة 72، وفاز فريقه 6-1.
Gettyأما مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، فكانت يوم الهزيمة أمام نوريتش سيتي على ملعب "كارو رو"، بهدف نظيف، ليُصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ آرسنال، يحصل على فرصة اللعب للفريق الأول في الدوري، بعمر 17 عامًا و98 يومًا.
وسرعان ما عاد لنقطة الصفر، بخروجه من حسابات كشاف النجوم لأكثر من سنة ونصف، شارك خلالها في تسع 10 مباريات فقط في البريميرليج، ولم يُسجل إلا مرة واحدة، في شباك أستون فيلا عام 2013، ليضطر للبحث عن فرصة أخرى، واستقر في النهاية على خوض تجربة إعارة مع وست بروميتش ألبيون.
لم يلعب إلا مباراة واحدة مع الباجيز، ليعود إلى أصحاب الجزء الأحمر من شمال لندن، ثم أتت له فرصة الانفجار مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد ريو 2016، ليُكشر عن أنيابه، مُعبرًا عن نفسه، كلاعب جناح مُزعج وخطير لأي منافس، وهو جعل فردير بريمن يطلب ضمه من آرسنال.
ونظرًا لأنه أشبه بالكومبارس بالنسبة لفينجر، الذي لا يعول عليه ولا يُفكر في إجلاسه حتى على مقاعد البدلاء، تمت الموافقة على إعادته إلى وطنه عبر بوابة بريمن، تحت أعين العملاق البافاري، الذي كان يستطيع حسم الصفقة، إلا أنه فَضل الانتظار، لرؤية ما سيُقدمه اللاعب في تجربته مع بريمن.
بدايته في تجربته الجديدة بعد العودة للوطن، كانت مثالية، بتوقيعه على خمسة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة في أول 12 مباراة، ما جعله معشوق الجماهير الأول في فترة وجيزة، والبطل، الذي يعول عليه الجميع، لإنقاذ الفريق من ورطة معارك الهبوط في الجولات الأخيرة.
Gettyوتقمص دور البطل "بامتياز" في أواخر الشتاء، بتسجيل ثلاثة في مباراتين متتاليتين خارج القواعد ضد "ماينز وفولفسبورج"، ليُنعش آمال الفريق في البقاء أكثر من أي وقت مضى، بخلاف إنهاء سلسلة الهزائم، وعدم تحقيق فوزين متتالين لفترة تجاوزت الشهرين ونصف.
والمفارقة في أهداف جنابري الـ11، أنها جاءت في مباريات، لم يذق خلالها الفريق طعم الهزيمة، حتى أن كثير من النقاد، اتفقوا على أن لولا أهدافه الحاسمة، لما أنهى بريمن الموسم في المركز الثامن، عكس المواسم الماضية، الذي كان يُقاتل فيها حتى الثواني الأخيرة للنجاة من محرقة الهبوط.
وحقق مع بريمن خلال 12 شهرًا، أضعاف أضعاف ما حققه مع آرسنال على مدار خمس سنوات، ليحصل على المكافأة المُستحقة، بالانتقال إلى صفوف بايرن ميونخ، بعقد مدته أربع سنوات، ومقابل ثمانية ملايين يورو، ويبدأ الاستعداد لأهم تحدٍ في حياته.
ويكمن التحدي، في مدى قدرته على مقارعة أصحاب الخبرة "فرانك ريبيري وآريين روبين"، من أجل الحصول على مكان في تشكيلة المدرب الإيطالي "كارلو أنشيلوتي" الأساسية، ومعهم كذذلك، جناح المستقبل الآخر "كينجسلي كومان"، الذي لن يقف مكتوف الأيدي، فيما سيكون البرازيلي دوجلاس كوستا خارج آليانز آرينا قبل بدء الموسم، كما تُفيد التقارير الألمانية.
لكن في أسوأ الأحوال، يبقى واضحًا أن البايرن تعاقد مع جيفارا بريمن، ليكون الوريث الشرعي لروبين أو ريبيري، جنبًا إلى جنب مع الفرنسي اليافع "كينجسلي كومان"، والسؤال الآن .. هل سيظهر جنابري مع زعيم ألمانيا بنفس الصورة التي كان عليها في الموسم المنقضي؟ أم سيُكرر تجربته البائسة مع آرسنال؟ دعونا ننتظر
Goal Arabic?تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic
