كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر
نبشت البطولة العربية المنتهية لتوها قلوب عشاق ومتابعي كرة القدم في العالم العربية، المسابقة ككل مرت بسلام إلى أن جاء الموعد مع المباراة النهائية التي سيتوج الفائز بها بـ2.5 مليون دولار لتُعيد مرة أخرى صورة دوري أبطال العرب بداية الألفية وأحداث الشغب والصراعات التي لم تكن تخلو منها أي مباراة.
التنافس ازداد مع الوقت ورأينا كم تعصب هائل مع حلول الدور نصف النهائي وانقضاء دور المجموعات، البطولة الأولى بعد فترة غياب لم يكن منتظر نجاحها بشكل كامل، فهي حملت معها العديد من الظواهر والدروس المستفادة التي سوف نناقشها خلال هذا التقرير، لعل وعسى يتم تجنبها في النسخ القادمة ..
|
الحضور الجماهيري أهم المآخذ
| |
![]() |
حصلت على معلومات بشكل شخصي من داخل الكواليس أن الاتحاد العربي ومعه شركة صلة عبروا عن عدم رضاهم على الحضور الجماهيري في البطولة، وقدموا اعتراضهم هذا للجهات الأمنية، فالسبب الرئيسي لاختيار دولة كمصر من أجل تنظيم هذا الحدث هو توقعهم الحصول على أرقام جيدة من الحضور الجماهير على عكس بعض دول الخليج والشام.
ولكن هذا لم يحدث في أغلب المباريات والتي لم يتخط حضورها الجماهيري المئات، هذا الأمر أزعج كثيرًا الشركة الراعية والتي تبحث عن أفضل ترويج للبطولة وبكل تأكيد الحضور الجماهيري يعد من أهم الأمور التي تدل على نجاح البطولة ويضيف لها الكثير.
الاعتراض جاء نتيجة عدم سماح الجهات الأمنية في مصر لدخول الجماهير بشكل مجاني إلى الملعب فقط لملأ المدرجات، ويبدو أن الأمن استمع لهم في مباريات نصف النهائي والنهائي، والتي شهدت حضورًا جماهيريًا ربما تجاوز الخمسة آلاف مشجع، ومن تواجد في الملعب يعرف جيدًا من هي الفئة التي تواجدت في المدرجات، فالسؤال يبقى لماذا لم يتم تزيين الملاعب بهذا الشكل منذ بداية البطولة؟ .. ناهيك عن عدم سماحهم لجماهير القطبين الأهلي والزمالك للحضور بأكثر من 20 ألف متفرج فقط!
|
نظام البطولة
| |
![]() |
اعترضت بعض الأندية على نظام البطولة، وفي رأيي لها كل الحق، فعلى سبيل المثال نادي العهد كان يستحق التأهل عن المجموعة الثانية بعد كل ما قدمه، ولكنه لم يتمكن من ذلك، فالسماح بتأهل أول المجموعة فقط تسبب في ظلم بعض الأندية وعدم منحهم فرصة ثانية للعودة في دور المجموعات، فأنا أؤمن بصعود فريق واحد من المجموعة إذا كانت مكونة من ثلاثة فرق فقط .. لست خبيرًا في لوائح البطولات، ولا أعرف إن كان من المصلحة أن يكون هناك أربع مجموعات من ثلاث فرق أم لا، ولكن يجب أن يتم التفكير في نظام أكثر عدلاً
|
تنوع الدول المشاركة
| |
![]() |
أين الأندية الإماراتية من البطولة؟ أين القطريين؟ لماذا لا توجد أندية بحرينية؟ ما سبب فقدان البطولة لأندية عمان فلسطين الكويت وسوريا؟ .. بغض النظر إن تم توجيه دعوة لتلك الأندية ورفضت، أم لم يتم توجيه دعوات من الأساس، ولكن ما أعرفه أن دخول دول بفريقين على حساب دول أخرى أمر لم يأت في صالح البطولة، فلمصلحة النسخ القادمة أن يتم تنويع الدول المشاركة، وعدم السماح لأكثر من دولة بالمشاركة بفريقين، ربما لفكرة أفضل تنظيميًا ونواحي متعلقة بالحضور الجماهيري يتم استثناء البلد المنظم.
حتى لو لجأ الاتحاد العربي لزيادة عدد الفرق المشاركة إلى 16 فريقًا، فتواجد أندية بجنسيات مختلفة كفيل بزيادة حدة المنافسة، فكل نادٍ حينها سيمثل دولته وسيجعل الجماهير الكروية في تلك الدولة تلتف حوله، فلا أعتقد أن هناك إماراتي أو فلسطيني واحد تابع البطولة.
|
الأخطاء التحكيمية
| |
![]() |
لو كان الاتحاد العربي يحتوي على لجنة خاصة بالحكام فيجب أن يتم استبدالها على الفور بعد البطولة، فأسوأ شيء متعلق بالبطولة هو التحكيم، لقد عاشت الجماهير مع بطولة لا تعرف سوى الظلم على أرضية الميدان، ولا تكاد أي مباراة تمر بدون خطأ أو اثنين من الأخطاء القاتلة التي لم نعد نراها في أي مكان سوى في ملاعبنا، وأنا لست مع مقولة "أخطاء التحكيم موجودة في كل مكان" هي جملة احتمى بها حكم المباراة النهائية "إبراهيم نور الدين" في البرامج التلفزيونية بعد مصائبه، نعم أخطاء التحكيم ستكون مقبولة إذا كانت أخطاء بشرية عادية، ولكن عندما تظهر نتيجة سوء مستوى فني وبدني للحكم فلا بد من الوقوف أمامها.
اختيار الحكام في بطولة هذا العام لم تكن مثالية في رأيي، لست مع الاستعانة بحكام أجانب لإدارة المباريات، ولكن يجب التدقيق أكثر في الاختيار، وليس من العيب أبدًا أن يتم معاملة البطولة مثل أي بطولة عالمية، ويتم تخصيص معسكرًا للحكام من أجل الوقوف على مستواهم وتطوير القدرات الفنية والبدنية أكثر وأكثر، فالبطولة العربية بكل الشد والجذب الذي يكون مصحوبًا بها آخر ما ينقصها أخطاء تحكيمية ظالمة وكارثية.
|
هل ننتظر المزيد من الشغب؟
| |
![]() |
ضرب الاتحاد العربي بيد من حديد بخصوص ما حدث من أمور مخجلة في المباراة النهائية، فبغض النظر عن الأخطاء التحكيمية وأسباب اشتعال الموقف، ولكن لا يصح بأي شكل من الأشكال حدوث مثل هذا الشغب والهمجية في بطولة تحت لواء الدول العربية.
عقاب نادي الفيصلي بحرمانه من المشاركة في البطولة لخمسة مواسم كان قرارًا صائبًا في رأيي، ويجب أيضًا أن يتم تعزيز هذا القرار بآخر وهو سحب المكافأة المالية من الفريق الأردني.
مثل هذه القرارات لن تمنع الشغب بشكل كامل، فالتعصب صفة لا تفارق المشجع واللاعب العربي، ولكنها كفيلة بردع الأندية نفسها من تشجيع جماهيرها على الشغب، فكل نادٍ بعد هذه الوقعة سوف يفكر ألف مرة قبل المبالغة في الاعتراضات، بطولة مثل البطولة العربية بحاجة للجنة عقوبات قاسية القلب لا شك في ذلك.









