Goal.com
مباشر
Kylian Mbappe Neymar Metz PSG Ligue 1 08092017

تقرير خاص | هل بات باريس سان جيرمان جاهزًا للفوز بدوري الأبطال؟


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


أثبت مالك نادي باريس سان جيرمان "ناصر الخليفي" أنه لن يشعر بطعم نجاح مشروعه في عاصمة فرنسا سوى بوضع ناديه على قمة أندية أوروبا وبالتبعية العالم بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا والذي يجعل النادي الحاصل عليه ضمن أندية الصفوة في كرة القدم.

هناك فرق صنعت نفسها وقامت بتأسيس مشاريع ناجحة في السنوات الأخيرة، ولكنها لم تتمكن من مقارعة الفرق الكلاسيكية في بطولة دوري الأبطال، على الرغم من النجاح المحلي الذي لا يستطيع أن ينكره أحد، فمثلا الثنائي المان سيتي وباريس سان جيرمان لم يذهبا لأبعد من ربع نهائي البطولة على الرغم من كم النجوم الموجود في التشكيلتين، وهذا نظرًا لأن حسابات ذات الأذنين غير!

نادي واحد فقط هو من كسر تلك القعدة ولكن بعد سنوات ومواسم طويلة من المحاولات، الحديث عن تشيلسي الذي حصد بطولة نسخة 2012 بعدما تجرع مرارة الخروج تارة من نصف النهائي وتارة أخرى من النهائي، خبرات تكتسب ونقاط ضعف يتم تعزيزها إلى أن أصبح الحلم حقيقة بجيل حتى أقل بكثير من الأجيال التي ودعت المسابقة من قبل، ولكنها كانت تمتلك ما يتطلبه اللقب.

بطولة دوري أبطال أوروبا من أجل أن تحققها يجب أن يكون لديك مجموعة من المعايير، وبما أننا نتحدث عن البي أس جي المتطور فسوف نذكر تلك المعايير ونقيم التشكيلة الحالية للفريق الباريسي في كل معيار على حدى، ونرى هل بالفعل بات الفريق جاهزًا لتحقيق لقب دوري الأبطال؟!

الأسماء التشكيلة ومقاعد البدلاء
Neymar Mbappe Cavani PSG

 لا توجد تشكيلة حاليًا على مستوى العالم تستطيع أن تقارن بتشكيلة باريس على مستوى التنوع في العناصر وجودة الأسماء الأساسية والاحتياطية، ومن أهم معايير دوري الأبطال هو امتلاك تشكيلة قادرة على المداورة في الأوقات المزدحمة والحالكة من الموسم، وبكل تأكيد حديقة الأمراء لا ينقصها أي فارس.

التشكيلة الأساسية للبي أس جي أصبحت تمتلك العمق المطلوب، كما أنها من حيث الأسماء باتت متكاملة ومثالية سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي.

مقاعد بدلاء تضم أسماء كـ"تراب، كيمبيمبي، مونييه، باستوري، بنعرفة دراكسلر ومورا" هي كل ما تحتاجه للتدوير وإراحة اللاعبين أو تغيير سيناريو أي مباراة بتدخلات تيكتيكية إذا ما تطلب منك الأمر ذلك.

الجولة الأولى: باريس فائز

القدرات الفردية
Neymar Kylian Mbappe PSG

 بالحصول على الثنائي "مبابي ونيمار" وبخاصة الأخير، لن يعاني باريس سان جيرمان كثيرًا من السيناريوهات المعقدة التي يمكن أن يواجهها الفريق ضد الفرق الكبرى أو الفرق المنظمة في المراحل المتقدمة من البطولة، فهناك مباريات يتطلب فيها أن تمتلك اللاعب القادر على تقديم لمحة فردية أو كرة ثابتة تمنح فريقه الأفضلية، ولا يوجد أفضل من نيمار بجانب ميسي على مستوى العالم حاليًا في حمل أي فريق على عاتقيه وقيادته للتأهل أو للفوز بأي مباراة.

على سبيل المثال إذا اضطرت القرعة باريس لمواجهة فريق ملتزم وصارم مثل مانشستر يونايتد أو تشيلسي، أو فريق حماسي ودفاعي كأتليتكو مدريد، وسارت المباراة نحو السجال وتبادل الهجمات بحذر شديد، فبمقدور نيمار أو مبابي من مراوغة تصويبة مباغتة أو كرة ثابتة حسم الأمر ومنح البي أس جي بطاقة التأهل، لذلك في مباريات دوري الأبطال التفوق على صعيد الفرديات هو أمر في غاية الأهمية، وربما هو ما صنع الفارق لبرشلونة وريال مدريد في النسخ الأخيرة.

الجولة الثانية: باريس فائز

التوازن والمنظومة الدفاعية
Neymar Thiago Silva PSG TFC 20082017

 إذا كنت تمتلك خط هجوم قوي وخط دفاعك مستمر في استقبال الأهداف فهذا لا يعني امتلاكك لبطل، التوازن مهم للغاية لأي فريق يبحث عن بطولة دوري الأبطال، وقد رأينا فرقًا تتوج بالبطولة أو تصل للمباراة النهائية؛ لأنها تمتلك خط دفاع جيد وأسلوب دفاعي ككل يمنحها الأفضلية، مثلا تشيلسي في نسخة 2012 أو أتليتكو مدريد في ظهوره مرتين في النهائي على الرغم من عدم امتلاكه لخط هجوم جبار.

ما أعنيه هو أنه يمكن أن تحصل على بطولة بمنظومة دفاعية جيدة حتى لو امتلكت هجومًا متوسطًا، ومن المستحيل أن تتوج بالبطولة بخط هجوم ناري وبدفاع متوسط.

إذا قمنا بتقييم التشكيلة الباريسية الحالية، فلا شك أن وجود الثنائي "ماركينيوس وتياجو سيلفا" في عمق الدفاع ليس بالحل الأمثل، فالأول لا يزال يرتكب هفوات غريبة في مباريات مهمة، والثاني تهدده الإصابات في أي وقت من الموسم، ووجود كيمبيمبي لن يجدي لقلة خبرته وصغر سنه، هذا بالإضافة إلى وجود بعض الملاحظات على قدرة الظهيرين "كورزاوا وألفيش" على تقديم الواجبات الدفاعية كما هو تميزهم في الأدوار الهجومية.

ربما تحل تلك المشكلة في حالة واحدة فقط، استمرار تياجو سيلفا بمستواه الحالي الذي بدأ به الموسم، فهو قد استعاد الكثير من قدراته البدنية ورأيناه يلعب مع المنتخب والنادي بنسخة تذكرنا بأيامه الخوالي، فهو اللاعب الوحيد القادر على قيادة المنظومة الدفاعي للبي أس جي لبر الأمان، وأعتقد أنه آن الآوان للاستفادة من صفقته التي أثارت الكثير من الجدل.

الجولة الثالثة: باريس خاسر

المدرب
Unai Emery PSG UEFA Champions League

 رغم تحقيق "أوناي إيمري" للقب ثاني أهم بطولات أوروبا في ثلاث نسخ متتالية رفقة إشبيلية، وحديث البعض عن قدرات الإسباني الفائقة في أوروبا والتي كانت سببًا رئيسيًا في تفضيل إدارة النادي التعاقد معها لتلبية طلبها المنشود، ولكن أعتقد أن أغلبهم يفتقد للصواب، فاللعب في دوري الأبطال يختلف تمامًا عن خوض غمار منافسات الدوري الأوروبي.

للابتعاد عن الإطالة لن نتحدث عن أي فارق بين البطولتين باستثناء قوة المنافسين والفارق الكبير في الجودة والنوعية، إيمري قام بالتجربة في النسخة الماضية كيف أنه يمكن أن يواجه خصمًا ويهزمه ذهابًا برباعية ثم يستقبل في العودة سداسية! هذا الأمر لم يكن ليحدث في الدوري الأوروبي أبدًا

من تابع إيمري جيدًا قبل تدريبه لباريس يعلم جيدًا أنه ليس بهذا المدرب الذي يقلق أي مدرب لفريق كبير إذا ما واجه، فهو مستأنس للغاية ضد الكبار وأرقامه ضد الريال والبارسا أثناء تدريب فالنسيا وإشبيلية هي ما تقول ذلك، لذلك مسألة تراجعه ضد الفرق الكبيرة وعدم قدرته على قراءة نقاط قوة الخصم كما يجب ربما لا تكون في صالح باريس، وإذا لم يتحسن ويتدارك أخطاء الماضي فسيكون الحلم في خطر داهم.

الجولة الرابعة: باريس خاسر

تقاليد دوري الأبطال
2017-07-30 2015 Daniel Alves Neymar

 لكي تتوج بلقب دوري الأبطال يجب أن يضم فريقك لاعبين سبق وعاشوا أجواء مباريات العاشرة إلا ربع، الأدوار النهائية والمراحل المتقدمة، ربما كل النسخ الماضية وخروج الفريق من ربع النهائي لا يعتبر تاريخًا أسود، بل ستعرف جماهير العاصمة جيدًا أنه حان وقت الاستفادة من أحزان سبق وعاشتها وليالي لم تذق فيها طعم النوم من الحسرة والألم.

لاعبو الفريق باتوا أكثر خبرة حاليًا، فأغلب القوام لا يزال موجود وعاصر تجارب استفاد منها كثيرًا، وعلى سبيل المثال تجربة "الريمونتادا" ستبقى درسًا لن ينسى في ذهن أي لاعب باريسي كان حاضرًا في الكامب نو، لذلك من بالغ الصعوبة أن يتكرر سيناريو مثل هذا مجددًا.

كما أن الإضافات الصيفية التي أحدثها الفريق تعزز من قوته في تلك النقطة، فمثلا "داني ألفيس" هو بطل في ثلاث مناسبات سابقة ولا يعرف منذ انضمامه للبارسا سوى التأهل للأدوار المتقدمة وبخبرته سيضيف كثيرًا لباقي اللاعبين، حاله حال نيمار الذي في جعبته لقبين، وحتى الشاب الصغير "كيليان مبابي" ففي المرة الوحيدة التي شارك فيها بالبطولة وصل نصف النهائي ويمتلك خبرة لا بأس بها في ليالي الأبطال

الجولة الخامسة: باريس فائز

باريس سان جيرمان | فائز في 3 جولات من 5 جولات
Antero Henrique, Nasser Al-Khelaifi, Maxwell - PSG

 الخلاصة هي أن أي مشجع أو مسئول لأي نادي من الأندية المرشحة للقب يقلل حاليًا من باريس سان جيرمان، فهو بينه وبين نفسه يعلم جيدًا أن الفريق الفرنسي أصبح مختلفًا وبات وحشًا مرعبًا لأي نادي يطمح لحصد اللقب، فعندما تركز منظومة تمتلك كل مقومات النجاح مثل المنظومة الباريسية على تحقيق هدف بعينه، فمن الصعب إثنائهم عن تحقيق هذا الهدف.

فنيًا لا أرى أن هناك أي مشاكل في التشكيلة الأساسية لباريس سان جيرمان، وربما بافتراض الأسوأ كان الفريق بحاجة لقلب دفاع ولاعب وسط يمتلك الخبرة من أجل إضافة المزيد من الاختيارات وتجنب السيناريوهات المفاجئة، وباستثناء ذلك لا يوجد مرشح أقوى من باريس سان جيرمان هذا الموسم.

إعلان
0