يستضيف ملعب أولد ترافورد مباراة قد تكون الأشرس في الموسم بين تشيلسي متصدر البريميرليج والساعي لإعادة فارق النقاط مع توتنهام للرقم 7، ومانشستر يونايتد الباحث عن الثأر ورد الاعتبار بعد هزيمة برباعية في الدور الأول على يد البلوز جاء بعده خروج من كأس الاتحاد.
يتصدر تشيلسي البريميرليج برصيد 75 نقطة بفارق أربع نقاط عن توتنهام أقرب ملاحقيه الذي ينتظر هدية من مانشستر يونايتد لعدم توسيع فارق النقاط من جديد، فيما يحتل اليونايتد المركز الخامس برصيد 57 نقطة.
-الهدف من القمة
يدخل مورينيو ولاعبوه المباراة ليس فقط بغرض الفوز بالثلاث نقاط للحفاظ على حظوظهم في المشاركة الأوروبية وأخذ دفعة معنوية قبل مباراة الإياب أمام أندرخلت في الدوري الأوروبي بل أيضًا لرد اعتبار هزيمة قاسية تلقاها اليونايتد برباعية نظيفة في ستامفورد بريدج وهي الهزيمة الأكبر في مسيرة مورينيو التدريبية في البريميرليج، بينما ستكون الثلاث نقاط بمثابة خطوة هامة للبلوز من أجل حسم لقبهم السادس في البريميرليج وعدم إعطاء الأمل لتوتنهام للمنافسة.
-التشكيل المتوقع وخطة اللعب
تعادل إيجابي خارج القواعد أمام أندرخلت، حديث في المؤتمر الصحفي أن اليونايتد سيقاتل على المقعد الأوروبي مع اليوروباليج حتى النفس الأخير، هزيمة ثقيلة في الذهاب .. كلها أسباب تجعلنا نتأكد ان مورينيو سيدخل مباراة تشيلسي بالقوة الضاربة من أجل الفوز فقط.
سيدخل اليونايتد المباراة متعمدًا على طريقة لعب 1/3/2/4 مع تحول بسيط في أسلوب اللعب بدأ مورينيو تجربته أمام أندرخلت وقد يطبقه في مواجهة تشيلسي، لن يخرج التشكيل عن دي خيا، فالنسيا، روخو، بايلي، لوك شاو(دارميان)، كاريك، هيريرا، بوجبا، مخيتاريان، راشفورد، إبراهيموفيتش.
-أسلوب اللعب
تعتمد طريقة مورينيو على أطراف الملعب والاعتماد على سرعات مخيتاريان وراشفورد في توسيع الملعب لخلق المساحات لانطلاقات الظهيرين خصوصًا أنطونيو فالنسيا واحد من أهم مفاتيح لعب اليونايتد مع تمريرات بوجبا الطولية خلف دفاعات الخصم للجناحين.
ولكن ما حدث أمام اندرلخت من تغيير خططي سيعطي تنوع في الحلول الهجومية لليونايتد-إذا قرر مورينيو استخدامه من جديد- الذي اعتمد وقتها على الاختراق من العمق بتراجع إبراهيموفيتش خارج منطقة الجزاء مفسحًا المجال لانطلاقات مخيتاريان ولينجارد –وأحيانًا راشفورد- في عمق دفاعات أندرلخت البطئ نسبيًا.
-نقاط قوة اليونايتد أمام نقاط ضعف تشيلسي
(1) قد يلعب مورينيو بنفس طريقة مباراة أندرلخت-في بعض أجزاء المباراة ليستغل إحدى نقاط ضعف تشيلسي في الأخطاء الفردية من ديفيد لويز وجاري كاهيل خصوصًا أن الأخير يُعاب عليه بطئ رد الفعل وهو ما قد يشكل خطورة كبيرة نظرًا للسرعات التي تتمتع بها أجنحة اليونايتد، لن يلعب مورينيو المباراة كاملةً بنفس الطريقة لما تتطلبه من مجهود بدني عال.




(2) سيكون الحل الآخر في الاعتماد على الأطراف خصوصًا أنطونيو فالنسيا صاحب القدرات الكبيرة والذي قد يشكل خطورة كبرى في حالة أخذ المبادرة الهجومية من اليونايتد أو في الهجمات المرتدة، عدم عودة إيدن هازار للمساندة الدفاعية مع بعض الأخطاء في التمركز من ماركوس ألونسو قد تعطي أفضلية لليونايتد في المباراة.
(3) تكمن أبرز نقاط ضعف تشيلسي في التمركز الخاطئ في الكرات العرضية مما تسبب في قبول مرمى البلوز 14 هدف من أصل 25 في البطولة من الكرات العرضية سواء من اللعب المفتوح أو الضربات الثابتة، نقطة ضعف سيكون استغلالها أحد حلول السبيشيال وان بقدرات إبراهيموفيتش وبوجبا في استغلال الكرات العرضية.
-إيقاف خطورة تشيلسي
(1) لن يأخذ تشيلسي المبادرة بالهجوم بل سيترك الكرة لليونايتد ليأمن مناطقه ويعود للضرب بسلاح المرتدات وهوا ما يعني أنه سيتوجب على مورينيو أن يجد حلًا لإيقاف قدرات هازار الفردية بمساندة من إيريك بايلي ومايكل كاريك إلى جانب أنطوينو فالنسيا.
(2) سيتوجب على هيريرا أيضًا العودة للمساندة الدفاعية في الجانب الأيسر الذي كثيرًا ما أربك حسابات اليونايتد إلى جانب روخو ولوك شاو (او دارميان) خصوصًا مع السرعات الكبيرة التي يتمتع بها فيكتور موزيس وبيدرو.
(3) دييجو كوستا الغائب عن التسجيل لن يجد فرصة أفضل من مباراة اليونايتد في أولد ترافورد ليعود للتسجيل، يجب على ماركوس روخو أن يلعب بنفس القوة التي لعب بها في مباراة الكأس والتي أخرجت كوستا تمامًا من جو المباراة.
(4) في حال وجود فابريجاس، سيتحمل هيريرا عبئ رقابته كظله كما فعل مع فيليب كوتينهو أمام ليفربول في مباراة الدور الأول، نظرًا لما يتمتع به فابريجاس من قدرة كبيرة على صناعة اللعب بتمريرات طولية متقنة.
-تاريخ المواجهات المباشرة
تقابل اليونايتد وتشيلسي في 49 مباراة سابقة في البريميرليج، ويتفوق البلوز على اليونايتد في عدد مرات الفوز ب17 انتصار مقابل 13 لليونايتد فيما تعادل الفريقان في 19 لقاء، سجل تشيلسي 66 هدفاً، فيما سجل اليونايتد 59 هدفاً.
في النهاية، لابد أن يتعلم مورينيو من خطأه أمام السيتي وتشيلسي في الدور الأول .. لا تعتمد على إغلاق نقط قوة الخصم فقط بل عليك أن تأخذ المبادرة لتهاجمه في نقط ضعفه.
أقرأ أيضاً: تحليل Goal| كونتي يخطط لحسم ملحمة التتويج بالبريميرليج من مسرح الأحلام..كيف يتغلب تشيلسي على اليونايتد؟
