محمود ضياء فيسبوك تويتر
حقق المنتخب الألماني انتصارًا بشق الأنفس على السويد بهدفين مقابل هدف واحد في الجولة الثانية لدور المجموعات من كأس العالم المقام في روسيا.
انتصار أعاد آمال ألمانيا في الصعود للدور الثاني وعقد الحسابات في المجموعة مع تصدر المكسيك للمجموعة بست نقاط ثم ألمانيا والسويد بثلاث نقاط.
فوز ألمانيا جاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع ولكنه أبرز عديد العيوب في حامل اللقب والتي ستُعيقه كثيرًا في الحفاظ على البطولة.
غياب القناص

افتقد المنتخب الألماني لوجود المهاجم القادر على إنهاء الفرص وإزعاج دفاعات الخصم في ظل عدم قدرة فيرنر على القيام بهذا الدور.
تيمو فيرنر موهبة واعدة ولكنه ما زال يحتاج لبعض الوقت والخبرات ليكون المهاجم الأول للمنتخب الألماني.
ماريو جوميز رغم لعبه لدقائق أقل من فيرنر إلا أنه نجح بخبرته في إرهاق دفاعات السويد ومن قبلها المكسيك وزيادة خطورة ألمانيا وإن كان لم يؤد الدور المطلوب بالكامس.
على الجانب آخر، فتوماس مولر الذي سجل عشرة أهداف في كأس العالم يبدو بعيدًا بشكل غريب عن مستواه ليفتقد المنتخب الألماني لجزء كبير من قوته الهجومية.
كروس ينكشف في غياب مودريتش

لا يختلف أحد على قدرات توني كروس في وسط الملعب ولكنه في أغلب مباريات المنتخب الألماني يظهر في مستوى أقل من ريال مدريد.
يستفيد كروس كثيرًا في ريال مدريد من وجود لوكا مودريتش في صناعة اللعب والانتقال من الوضع الدفاعي للهجومي.
في غياب لوكا مودريتش أو من يقوم بنفس الدور، تظهر عيوب توني كروس في منتخب ألمانيا.
لم يستطع توني كروس للمباراة الثانية على التوالي إحداث الفارق مع ألمانيا ونقل الفريق سريعًا من الوضع الدفاعي للهجومي.
لم يكتف كروس بعدم تقديم الإضافة الهجومية بل أنه قام بأكثر من تمريرة خاطئة في مناطق خطرة والتي جاء عن طريق إحداها هدف السويد.
تسجيل توني كروس لهدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من ركلة حرة لن يغير من أخطاءه الواضحة في الحالة الدفاعية والهجومية.
حتى لا يتحمل المسئولية وحده، فغياب لاعب الوسط الدفاعي القادر على إفساد هجمات الخصم كان له دورًا في التأثير على مستوى كروس. لا يوجد في ألمانيا من يقوم بدور كاسميرو على سبيل المثال.
غياب القائد

لم يسبق لنا أن رأينا المنتخب الألماني يظهر دون قائد في الملعب، لا يوجد من يشجع اللاعبين ولا من يحفزهم على التقدم أو حتى تعنيفهم.
ظهر لاعبو المنتخب الألماني وكأنهم لا يصدقون أنفهسم لاختيارهم في قائمة بطل العالم للتواجد في كأس العالم.
نوير وهوميلز وبواتينج وماريو جوميز جميعهم لم ينجحوا في القيام بدور القائد للخروج باللاعبين من الإحباط أو التحفيز في الوقت المناسب.
كان واضحًا افتقاد ألمانيا للاعب مثل فيليب لام أو باستيان شفاينشتاجير وكلاهما له ميزة كبيرة في تصحيح مسار الفريق خلال الأوقات الصعبة.
قد يستعجب البعض من عدم الحديث عن حاجة ألمانيا لليوري ساني وهو لاعب يفتقده أي فريق مهما كانت قوته ولكن حاجة ألمانيا الأهم كانت القائد في الملعب.
الكم لا يعطيك الكيف
Alexander Hassenstein/Getty Imagesاستمر يواكيم لوف في إدارة المباراة بطريقة غريبة فبعد ما قدمه أمام المكسيك، واصل التعامل بنفس الطريقة اليوم أمام السويد.
وجدنا بواتينج وروديرج يتقدمان حتى وسط ملعب السويد بعد الهدف فيتحول الأامر لعشرة لاعبين من ألمانيا خارج منتصف ملعبهم.
لوف أقحم ماريو جوميز في مكان دراكسلر ثم براندت في مكان جوناس هيكتور لزيادة الكثافة الهجومية لألمانيا في آخر الدقائق.
في الحقيقة، فالكثافة الهجومية لن تتحقق بزيادة عدد المتواجدين في منتصف ملعب الفريق وهو ما شاهدناه واضحًا في المباراتين.
اللعب بهدوء ووجود صانع ألعاب قادر على التمرير بذكاء خلف دفاعات الخصم مع تحركات الثلاثي الهجومي هو ما يحتاجه المنتخب الألماني مستقبلًا.
فوز غير مطمئن على الإطلاق لألمانيا وأنصارها خصوصًا مع ازدياد قوة المباريات مستقبلًا.
