هيثم محمد فيسبوك تويتر
نجحت البرتغال في خطف ثلاث نقاط في المواجهة الثانية لها بالانتصار على المغرب في مباراة سيتحسر عليها كثيرا أسود الأطلس بعد توديعهم البطولة بتلك الهزيمة وعرض هجومي مميز اختلف تماما عن الوجه المقدم أمام إيران في الجولة الأولى.
دخلت المغرب في أجواء المباراة سريعا رغم الهدف المبكر وبدا مسيطرا على وسط الملعب ومنطقة صناعة اللعب عبر الثنائي كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة، ولكن مثل أمام إيران، افتقد الفريق للمسة الأخيرة الحاسمة في إيصال الكرة لمنطقة العمليات.
ووصلت سيطرة المغرب على الكرة في بعض دقائق المباراة إلى 61% رغم أن الاستحواذ بنهاية الشوط الأول كان 58% لمصلحة البرتغال، ولكن كمجمل كانت المغرب أفضل في الشوط الأول ولكن دون ترجمة ذلك إلى أهداف أو فرص حقيقية لتهديد البرتغال.
وكان الجانب الأيمن هو مصدر خطورة المغرب الدائم، فنجح نور الدين المرابط، الجناح الأيمن، ومعه العائد نبيل ضرار في السيطرة تماما على تلك الجبهة وشكل متاعب كبيرة لرافائيل جيريرو، الظهير الأيسر، لكن دون استغلال لكراته العرضية المتكررة في قلب المنطقة بسبب القلة العددية وسوء التمركز من المهاجم خالد بو طيب.
Getty Imagesوعلى الجانب الآخر لعب البرتغال بمثل تكتيك لقاء إسبانيا عبر التكتل في الخلف والبحث عن سرعة كريستيانو رونالدو وجونسالو جويديش في المرتدات، كما أن مشاركة جواو ماريو يسار خط الوسط بدلا من برونو فيرنانديش لم يضيف الكثير لا على صعيد الاستحواذ أو سرعة نقل الهجمة.
ولم يسجل البرتغال إلا عبر ركلة ثابتة، الآفة الكبرى للفرق العربية في البطولة حتى الآن، عبر كريستيانو رونالدو الذي استمر في تألقه وتوهجه في المونديال الروسي وحطم رقما قياسيا جديدا بهدفه، إذ أصبح أكثر لاعب أوروبي تسجيلا للأهداف الدولية في التاريخ بخمسة وثمانين هدف رغم أنه لم يقدم الكثير في هذا اللقاء.
ويحسب للمنتخب المغربي الدخول القوي في الشوط الثاني والاستمرار في فرض اللعب على البرتغال الذي استمر فيرناندو سانتوس، المدير الفني، في فلسفته الدفاعية، ولكن يعاب على أسود الأطلس الفرص الكثيرة المهدرة التي كانت كفيلة بإعادة المغرب في النتيجة مبكرا، وخصوصا الكرات التي أتيحت عبر الكرات العرضية.
ومثل مصر، كلف غياب رأس حربة جاهز وقناص يستغل الفرص الكثيرة المتاحة الفريق الكثير، فلم يقدم خالد بوطيب الإضافة رغم عديد العرضيات من الطرفين، على عكس رونالدو، الذي سجل من الفرصة الوحيدة له رغم أنه في مجمل اللقاء كان أقل مستوى من مباراة إسبانيا الأولى التي سجل فيها الثلاثية.
Getty Imagesويطرح التساؤل حول عدم اعتماد هيرفي رينار على رأسي حربة في الشوط الثاني في ظل حاجته للتسجيل، فعندما بدل قام بتغيير مركز بمركز وأخرج بوطيب ودفع بأيوب الكعبي بدل من اللعب بالثنائي وضغط ثنائي قلب الدفاع البرتغالي الثقيل بحكم السن، كما تفضيله عدم الدفع بأمين حارث رغم تألقه في اللقاء الأول أمام إيران وحصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة أمر بحاجة للتفسير.
ويمكن القول أن اليوم الحظ قبل أي شيء هو ما يجب أن يشكره رفقاء رونالدو بعض العرض الباهت الذي قدموه رغم الانتصار وخطف النقاط، وسيكون على بطل أوروبا إعادة حساباته قبل الدخول في الأدوار الإقصائية ومجابهة خصوم أكثر تنظيم وبمفاتيح لعب أقوى، بينما سيندب المغرب حظه ويتحسر على الكم المهدور من الفرص السانحة لمهدي بن عطية وزملائه والتي كلفتهم خروج مبكر من المونديال رغم الترشيحات ليكون الحصان الأسود للبطولة.


